باكو - ألفة السلامي
ركز مؤتمر المناخ في دورة هذا العام بأذربيجان (كوب 29) على القضية الخاصة بمكافحة الفساد وتطبيق الشفافية والرقابة على التمويل الأخضر وهي من القضايا التي تحظى بأهمية على الأجندة الرسمية لمؤتمر المناخ وتحتل أولوية حاليا مع بدء ضخ تمويلات للتكيف المناخي، في ضوء مخاوف الدول والمؤسسات المانحة من انتشار الجرائم المالية في الدول النامية -كما يوضحه مؤشر الجريمة المنظمة لعام 2023، خاصة في الدول التي تعاني من الحروب والنزاعات والكوارث حيث تخلق بيئة مناسبة للجريمة المنظمة وتكون المجتمعات في وضع الهشاشة الأمنية والاجتماعية والاقتصادية.
تعددت الأنشطة خلال مؤتمر المناخ في باكو للتصدي لهذه القضية، حيث يقود مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة السعي لدمج استجابات نظام العدالة في جدول أعمال المناخ، مع ضرورة تعبئة مجتمع إنفاذ القانون لتعزيز العمل المناخي، ويلخص مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، مجموعة أهداف لتحقيقها خلال المؤتمر، وهي بالخصوص دمج الجرائم التي تؤثر على البيئة في الجهود الوطنية للتخفيف من تغير المناخ، مع دعم قدرة الطبيعة على التخفيف من تغير المناخ من خلال لوائح وإنفاذ أقوى ومعالجة مخاطر الفساد لحماية الاستجابات لتغير المناخ.
وقد أقيم في هذا الإطار منتدى وزاري رفيع المستوى، عُقد "في المنطقة الزرقاء"، جرى تنظيمه بالتعاون بين مكتب المدعي العام لجمهورية أذربيجان، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في فيينا وشاركت فيه شخصيات دولية بارزة من مجالات إنفاذ القانون وحماية البيئة، وركز المنتدى على أهمية تعزيز دور وكالات إنفاذ القانون في مواجهة التحديات البيئية والمناخية. وأكد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الإماراتي الذي ترأس المنتدى أن التعاون الدولي الفاعل هو السبيل لتجاوز التحديات وتحقيق إنجازاتٍ مستدامة لخير البشرية جمعاء، مشيرا إلى ضرورة التكامل الدولي وتطوير السياسات الداعمة لدور وكفاءة أجهزة إنفاذ القانون كمستجيبٍ أول في مواجهة الجرائم البيئية، ومشددا على أهمية التعاون الدولي الفاعل باعتباره السبيل لتجاوز التحديات وتحقيق إنجازاتٍ مستدامة لخير البشرية جمعاء.
واختتم الحدث بالإعلان عن "نداء باكو للعمل" الذي يوضح التزامات وطنية مشتركة، ويدعم التزام الدول والمنظمات المشاركة بتعزيز دور قوى إنفاذ القانون في مواجهة التحديات البيئية، ما يعزز الجهود الدولية والتعاون المشترك لتعزيز قدرات كوادر قوى إنفاذ القانون في مواجهة التحديات والجرائم المرتبطة بالتغيرات المناخية.
تعليقًا على نداء باكو للعمل، أكدت غادة والي وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والمديرة التنفيذية لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة أن هذا النداء يعد خطوة حاسمة إلى الأمام، بناءً على مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين السابق، حيث أطلق مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة مبادرة مشتركة مع دولة الإمارات لتعزيز الجهود التي يبذلها مجتمع إنفاذ القانون العالمي في سياق تغير المناخ.
وأضافت في مقال نشرته وكالة الأنباء الأذربيجانية (أذرتاج) أن مؤتمر الأطراف التاسع والعشرين يمثل فرصة حقيقية للضغط من أجل استجابات عدالة أقوى لحماية الأرض والجهود المناخية، مطالبة بسنّ قوانين تحدد عقوبات صارمة على الجرائم التي تمس البيئة، مع تعزيز قدرات إنفاذ القانون لكشف هذه الجرائم والتحقيق فيها ومواجهتها وإجراء تحقيقات مالية أكثر فعالية لمتابعة الأموال وتفكيك الشبكات الإجرامية المتورطة فيها وتحسين التعاون الدولي لتحقيق العدالة عبر الحدود. ولفتت غادة والي إلى أن "وقف الاستغلال الإجرامي لكوكبنا يتطلب أيضا اتخاذ تدابير قوية لمكافحة الفساد، والقضاء على الاحتيال والرشوة التي تسهل الأنشطة الإجرامية، وحماية تمويل المناخ".
جدير بالذكر ان الجرائم التي تؤثر على البيئة تشمل إزالة الغابات بشكل غير قانوني، والتلوث البحري، والاتجار بالحياة البرية، والجرائم في قطاعات مصايد الأسماك باستخدام الديناميت وقتل الشعب المرجانية التي تمثل موائل للأنواع البحرية، والنفايات والتخلص غير القانوني منها بإلقاء نفايات البلدان الغنية داخل البلدان النامية، وأنشطة التعدين غير المنظم وإلقاء مواد سامة في التربة والمياه، وجميعها تحقق أرباحا غير مشروعة بالمليارات بينما تعمل على تسريع تدهور النظم البيئية.
وفي سياق متصل، نظمت مجموعة إيجمونت لوحدات الاستخبارات المالية، بمشاركة نائب رئيس المجموعة وسكرتيرها التنفيذي، جلستين مهمتين جمعتا المديرة التنفيذية لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة ورئيس الإنتربول، إضافة إلى رئيسي وحدة الاستخبارات المالية في أذربيجان وجنوب أفريقيا، وتناولت الجلسة الأولى الدور الحيوي للذكاء المالي في دعم الجهود العالمية لمكافحة الآثار السلبية لتغير المناخ الناتج عن النشاط البشري؛ بينما ركزت الجلسة الثانية على دور وحدات الاستخبارات المالية وشركائها في مجال إنفاذ القانون في مكافحة الجرائم البيئية. وتم بالخصوص التشديد على دور وحدات التحقيق المالي في البنوك المركزية وأهمية التصدي لجرائم غسل الأموال والرقابة على التمويل الأخضر ومكافحة الفساد.
مشاهدة مؤتمر المناخ يتصدى لمكافحة الفساد والرقابة على التمويل الأخضر
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ مؤتمر المناخ يتصدى لمكافحة الفساد والرقابة على التمويل الأخضر قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على بيروت تايمز ( لبنان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، مؤتمر المناخ يتصدى لمكافحة الفساد والرقابة على التمويل الأخضر!.
في الموقع ايضا :
- الطيران السعودي استهدف بـ3 غارات منطقة المساحين بمديرية الشمايتين جنوبي محافظة تعز جنوب غرب اليمن عاجل
- القيادة المركزية الأميركية: عناصر من سلاح الجو يجهّزون طائرة "KC-46" للتزوّد بالوقود جواً استعداداً لإقلاعها من قاعدة في الشرق الأوسط
- التحكم المروري: قتيل وجريحان نتيجة تصادم بين 3 سيارات على المارينا - الضبية ودراج من مفرزة سير الجديدة عمل على المعالجة
