تشكل الرياح القوية التي تشهدها مناطق مختلفة من المغرب بشكل متكرر في الآونة الأخيرة ظاهرة مناخية لها تأثيرات كبيرة على القطاع الفلاحي، إذ تتباين تداعياتها بين الإيجابيات والسلبيات حسب نوع المحاصيل وظروف التربة.
في ظل هذه الظروف، يعاني المزارعون من تحديات متزايدة ترتبط بتدهور جودة الأراضي وتعريض المحاصيل للضرر، خاصة في الفترات المتسمة بالجفاف الحاد، مما يطرح تساؤلات حول حجم تأثير هذه الظاهرة المناخية وكيفية التعامل معها، لا سيما وأنها تؤثر بشكل مباشر على الأمن الغذائي والتنمية الفلاحية في البلاد.
في هذا السياق، قال كمال أبركاني، أستاذ بالكلية متعددة التخصصات بالناظور، إن هبات الرياح القوية المتكررة تؤثر بشكل متفاوت على الفلاحة المغربية، موضحا أن الرياح “قد تكون ذات تأثير إيجابي إذا لم تتجاوز سرعتها حدود 60 كيلومترا في الساعة، ويكون لها تأثير سلبي إذا بلغت 60 كيلومتر في الساعة فما فوق”.
وأضاف أبركاني ضمن تصريح لهسبريس: “بالنسبة للأشجار المثمرة، وخاصة الحوامض، فإن الرياح تؤدي إلى تساقط الثمار، وقد تصل في بعض الأحيان إلى إلحاق أضرار بالأشجار نفسها، خاصة إذا كانت سرعتها كبيرة”.
وأشار إلى أن الزراعات المغطاة في مختلف مناطق المغرب يمكن أن تؤدي الرياح إلى أضرار في بنيتها التحتية الزراعية، مما يزيد من التحديات التي يواجهها المزارعون. وفي حالة زراعة الشمندر السكري، فإن الرياح تؤثر على عملية الري وتجفف التربة بشكل سريع، مما يجعل المزارعين يواجهون صعوبات في الحفاظ على الرطوبة الضرورية لنمو النباتات.
وأبرز الخبير في العلوم والهندسة الزراعية أن الرياح القوية تشكل أيضا تحديات فيما يخص الدورة الشتوية للفلاحة، إذ يمكن أن تتسبب في تكوين قشرة على سطح التربة بعد الري، مما يعيق نمو النباتات. ومع ذلك، يورد الخبير ذاته، “فإن لهذه الرياح تأثيرا إيجابيا أيضا، فعندما تكون سرعة الرياح بين 30 و50 كيلومترا في الساعة يمكنها أن تخفض نسبة الرطوبة، مما يساعد في تقليل انتشار الأمراض الفطرية التي تضر بالمحاصيل”.
واتّفق إبراهيم العنبي، مستشار فلاحي، على أن الرياح القوية التي تشهدها بلادنا مؤخرًا لها تأثيرات سلبية وإيجابية على القطاع الفلاحي، مبرزا في حديث لهسبريس أن من بين تأثيراتها السلبية كونها قد تؤدي إلى تساقط الأزهار والثمار من بعض الأشجار المثمرة، وتتسبب في تعرية التربة وفقدان الطبقة السطحية الخصبة الغنية بالمواد العضوية، مما يؤدي إلى تدهور جودة الأراضي الزراعية.
وأضاف العنبي أن رياح هذه الفترة هي في الغالب جافة، وبالتالي تزيد من تبخر الماء من التربة والنباتات، ما يفاقم الضغط المائي على المحاصيل، خاصة في المناطق التي تعاني من نقص في الموارد المائية، مشيرا إلى أن الرياح قد تساهم أيضا في نقل الآفات الزراعية من منطقة إلى أخرى، وهو ما يزيد من تحديات مكافحة هذه الآفات بالنسبة للمزارعين.
من جانب آخر، أوضح المستشار الفلاحي عينه أن للرياح تأثيرات إيجابية، حيث تساعد على ترطيب الجو ولعب دور مهم في عملية التلقيح، خصوصا في مرحلة تلقيح الأشجار والحبوب. غير أنه عاد ليؤكد أن هذا الدور الإيجابي للرياح “يعتمد بشكل كبير على شدة الرياح واتجاهها”.
مشاهدة ما تأثيرات الرياح القوية المتكررة على الفلاحة والمحاصيل الزراعية بالمغرب
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ ما تأثيرات الرياح القوية المتكررة على الفلاحة والمحاصيل الزراعية بالمغرب قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، ما تأثيرات الرياح القوية المتكررة على الفلاحة والمحاصيل الزراعية بالمغرب؟.
في الموقع ايضا :
- بث مباشر.. شاهد مباراة جنوب إفريقيا وغينيا في تصفيات كأس الأمم الإفريقية 2027
- مصر تحول القنابل التقليدية إلى أسلحة ذكية.. كل ما تريد معرفته عن منظومة GK-1000 الجديدة
- عاجل: رئيس مجلس علماء الرباط المحمدي: منع الطائرات الإيرانية قرار خاطئ تاريخياً يمس هوية العراق الدينية
