من المعروف أن الأحداث الحياتية المؤلمة في مرحلة الطفولة تتسبب في مشاكل نفسية معقدة لاحقاً. لكن تأثير هذه الأحداث يختلف باختلاف العوامل المحيطة بها، ولذا تُعد دراسة هذه العوامل وأثرها على نفسية الطفل، سواء توقيت حدوثها أم أعراضها الداخلية والخارجية أم رد فعل الأسرة في التعامل معها، مهمة؛ لأنها توفر نوعاً من العلاج المبكر لهذه الصدمات.
لهذا الهدف، قام الباحثون في مستشفى بوسطن بالولايات المتحدة، في أحدث دراسة طولية لهم نُشرت في منتصف شهر نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الحالي، بمجلة علم نفس التواصل Communications Psychology بإلقاء الضوء على عوامل محددة يمكن أن تؤثر على ظهور مشاكل الصحة النفسية بعد الأحداث الحياتية الصعبة.
أعراض داخلية وخارجية
ركز العلماء على نوعين مختلفين من أعراض التجارب النفسية المَرضية وهما:
الأعراض الداخلية Internalizing symptoms، التي تقوم بتوجيه الضيق والغضب والحزن إلى الداخل، مثل القلق والاكتئاب والانسحاب الاجتماعي والألم النفسي الجسدي.
الأعراض الخارجية externalizing symptoms التي تقوم بتوجيه مشاعر الغضب إلى الخارج في شكل سلوكيات سلبية، مثل العدوان والاندفاع وفرط النشاط ومقاومة السلطة.
قام الباحثون بعمل استبيان لـ456 من الآباء، وطلبوا منهم استكمال الاستبيانات في مراحل زمنية مختلفة، وتحديداً عندما كان أطفالهم في مرحلة الرضاعة، ثم عندما كانوا في عمر 2 و3 و5 و7 سنوات؛ للحصول على معلومات حول الأحداث المأساوية والصدمات النفسية التي مرت بها العائلة أو الأطفال، مثل موت عزيز أو كارثة طبيعية أو فترة مَرضية صعبة، على الطفل أو أحد أفراد العائلة.
وشملت الأسئلة أيضاً طريقة رد فعل الأسرة على هذه الأحداث، ومدى قدرتها على الصمود في وجه الشدائد، وجرى سؤالهم عن طبيعة الأعراض التي كان الأطفال يُظهِرونها.
أحداث الطفولة المؤلمة
*مرحلة الطفولة المبكرة. وجد الباحثون أن الأحداث المؤلمة التي مر بها الأطفال في الطفولة المبكرة (الفترة العمرية من سن 1-2 وحتى 2-3 سنوات) ظهرت بوضوح في شكل أعراض داخلية، مثل الاكتئاب والانسحاب الاجتماعي على الإناث فقط. وفي المقابل لم يُظهِر الأطفال الذكور، الذين شاركوا في الدراسة، أعراضاً داخلية كبيرة بالقدر نفسه، عندما تعرضوا للأحداث نفسها تقريباً في السنوات الأولى من حياتهم.
* مرحلة الطفولة المتوسطة. (من عمر 5 -7 سنوات) لاحظ الباحثون ارتباط كل من الأعراض الداخلية والخارجية بعدد أكبر من الأحداث المؤلمة، عن تلك التي كانت في الطفولة المبكرة في كل مرحلة زمنية، بغض النظر عن الجنس. وكان لتوقيت حدوث هذه الأحداث دور مهم في ظهور الأعراض.
عوامل ظهور الأمراض النفسية
أظهرت نتائج الدراسة وجود ثلاثة عوامل تؤثر بشكل كبير على ظهور الأمراض النفسية في مرحلة الطفولة، بعد الأحداث الحياتية المؤلمة. وتشمل هذه العوامل: توقيت وقوع الأحداث، سواء في الطفولة المبكرة أم المتوسطة، وأيضاً نوعية هذه الأحداث شخصية أم عامة، وأخيراً طريقة تعامل الأسرة مع الحادث المؤلم.
وجد الباحثون أن اختلاف الأعراض، داخلية أم خارجية، كان تبعاً لنوعية الحادث، حيث كان التعرض لصدمة شخصية مرتبطاً بأعراض داخلية أكبر، في حين ارتبط كل من التجارب المؤلمة الشخصية والعامة بأعراض خارجية أكبر.
وبالنسبة لدور العائلة أسهم التماسك الأسري والقدرة على مواجهة الصعوبات الحياتية المختلفة وشعور الطفل بقدرة الأسرة على السيطرة على الأمور، في تقليل خطر ظهور الأعراض الداخلية لشعور الطفل بالأمان النفسي، على الرغم من وجود الصدمات.
في النهاية، قال الباحثون إن الدراية بالعوامل المحيطة بالصدمة النفسية تلعب دوراً مهماً في علاج الأطفال، وأكدوا ضرورة نشر التوعية النفسية، وتوضيح الدور الكبير للأسرة في حماية الطفل من الصدمات النفسية.
مشاهدة العوامل المؤثرة على الأعراض الداخلية والخارجية للصدمات النفسية تعرض الأطفال
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ العوامل المؤثرة على الأعراض الداخلية والخارجية للصدمات النفسية تعرض الأطفال لصدمة شخصية يرتبط بأعراض داخلية أكبر قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على كاف بوست ( اليمن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، العوامل المؤثرة على الأعراض الداخلية والخارجية للصدمات النفسية تعرض الأطفال لصدمة شخصية يرتبط بأعراض داخلية أكبر.
في الموقع ايضا :
- The martyrdom of two citizens and the wounding of another in Saudi shelling on the Al-Barh bridge in Taiz
- Oil rises in the global market amid anticipation of the depletion of Saudi exports, and diesel records its highest price in America
- فرق كبير في أسعار الذهب.. سعر عيار 21 اليوم في صنعاء وعدن
