سلطنةُ عُمان وتركيا.. مسيرةٌ مثمرةٌ من العلاقات الثُّنائيّة ..اخبار محلية

صحيفة رصد العمانية - اخبار محلية

رصد – العمانية

تتطلّع سلطنة عُمان وجمهورية تركيا إلى تحقيق المزيد من الإنجازات في العلاقات الثنائية والتعاون التجاري والاستثماري والثقافي والأكاديمي بين البلدين الصديقين بعد مرور خمسين عامًا من العلاقات الدبلوماسية التي بدأت في 18 يونيو 1973م.

    وتأتي زيارةُ “دولة” لحضرةِ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المعظم/ حفظهُ اللهُ ورعاهُ/ إلى جمهورية تركيا التي تبدأ بعد غدٍ الخميس ولقاؤه فخامة الرئيس رجب طيّب أردوغان رئيس جمهورية تركيا تعزيزًا لمسيرة التعاون المثمر بين البلدين الصديقين وحرصًا من قيادتي البلدين على دعم المصالح المشتركة في مختلف المجالات ودفعها وتوسيع آفاقها.

    وتجمع البلدين علاقاتٌ دبلوماسية وتاريخٌ مشتركٌ حيث تم افتتاح سفارة سلطنة عُمان في أنقرة عام 1985م وسفارة جمهورية تركيا في مسقط عام 1986م، ويسعيان مِن خلالهما إلى توثيق أواصر التعاون وتوطيد علاقات الصداقة التي امتدّت جذورها إلى القرن السادس عشر، وهي علاقاتٌ متميزةٌ وتشهد نموًّا ملحوظًا وتطوّرًا كبيرًا في العديد من المجالات وعلى كل الأصعدة وتستند إلى أرضية متينة.

    ويشهد حجمُ التبادل التجاري بين سلطنة عُمان وتركيا نموًّا وزيادة مستمرة حيث تشير الإحصاءات الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات إلى أن الحجم التجاري بين البلدين وصل بنهاية الأشهر الثمانية الأولى من عام 2024 إلى أكثر من 216 مليون ريال عُماني (561.6 مليون دولار أمريكي) مقارنة بأكثر من 208 ملايين ريال عُماني (540.8 مليون دولار أمريكي) خلال الفترة نفسها من عام 2023. وأن تركيا في المرتبة الـ 17 لأكبر الدول المستقبلة للصادرات العُمانية غير النفطية في قارة أوروبا في عام 2023م.

    كما شهدت سلطنة عُمان زيادة ملحوظة في عدد رجال الأعمال الأتراك والشركات التركية الذين يسعون للاستثمار والعمل في سلطنة عُمان، حيث بلغ عدد الشركات المسجلة والتي بها إسهامٌ تركيٌّ حتى نهاية عام 2023م 423 شركة، وبلغت القيمة الإجمالية لرأس المال المستثمر أكثر من 100 مليون ريال عُماني (حوالي 267 مليون دولار أمريكي). وتشمل أنشطة الشركات التركية في سلطنة عُمان قطاعات مختلفة مثل البناء، والتشييد، وتجارة الجملة والتجزئة، والصناعة، واللوجستيات.

    وفي هذا الإطار نظمت سفارةُ سلطنة عُمان في أنقرة حلقة عمل حول “حوافز الاستثمار في سلطنة عُمان” في شهر ديسمبر الماضي بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار وصالة “استثمر في عُمان” شارك فيها عدد من رجال الأعمال الأتراك أعضاء جمعية دول البحر الأبيض المتوسط.

    ويبلغ عدد الشركات التي أسّسها مواطنون عُمانيون في جمهورية تركيا حوالي 36 شركة، بحجم استثمارات يبلغ حوالي 75 مليون ريال عُماني أي ما يعادل 195 مليون دولار أمريكي حتى نهاية عام 2022م، بحسب بيانات وزارة التجارة التركية.

    وفي الجانب السياحي يسعى البلدان إلى تعزيز التعاون السياحي من خلال تنظيم الفعاليات واللقاءات التي تدعم استقطاب السياح الأتراك لزيارة سلطنة عُمان والتعرف على المقومات السياحية التي تتميز بها.

    وفي مجال التعليم العالي وقّعت سلطنة عُمان وجمهورية تركيا في أكتوبر الماضي على مذكرة تفاهم تتضمن تبادل المنح الدراسية والأكاديمية، والاعتراف المتبادل لمؤسسات التعليم العالي بين الجانبين، ونقل العلوم والمعارف والتكنولوجيا، وعقد وتنظيم الدورات التدريبية، والحلقات، والندوات، والمؤتمرات، والمنتديات الثنائية، وإجراء الأبحاث العلمية.

    ووقّع البلدان كذلك على مذكرة تفاهم بشأن إنشاء “معهد يونس أمره لتعليم اللغة التركية” في مسقط خلال اجتماع اللجنة العُمانية التركية المشتركة الذي عُقد في أنقرة في عام 2022م، بالإضافة إلى توقيع جامعة السُّلطان قابوس ووقف المعارف التركي على اتفاقية في عام 2019م لتمكين اللغة التركية وتدريسها بصفتها دورة اختيارية بالجامعة.

    كما وقّعت سلطنة عُمان وجمهورية تركيا في 2010م على مذكرة تفاهم للتعاون في مجال المحفوظات ممثلة في هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية في سلطنة عُمان والمديرية العامة لأرشيف الدولة التابع لرئاسة الوزراء التركية تتيح التعاون في مجال المحفوظات بين البلدين وتسهيل حصول سلطنة عُمان على نسخ الوثائق والمحفوظات من الأرشيفات التركية.

    وستساعد هذه المذكرة على تبادل الخبرات وإقامة الملتقيات العلمية والوثائقية وابتعاث مختصين من هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية للتدريب في الأرشيف التركي وتبادل الخبرات من كلا البلدين.

    وفي 17 مايو 2023م أصدرت هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية أربعة إصدارات جديدة تتحدث عن “عُمان في الوثائق العُثمانية.. ثلاثمائة وسبعون عامًا من العلاقات التاريخية” حيث ارتبطت سلطنة عُمان بتاريخ ممتدّ من العلاقات التاريخية مع الدولة العثمانية طوال فترة حكم السلاطين العُثمانيين، وتم الكشف عن عمق هذه العلاقات من خلال التدقيق في وثائق الأرشيف العثماني التي أفردت لها ثلاثة مجلدات، وجاء الجزء الرابع بعنوان “العلاقات العُمانية التركية في وثائق الجمهورية التركية” تأكيدًا على العلاقة الطيبة بين البلدين، واستمرارًا للبحث والتقصي عن الوثائق التي تربط سلطنة عُمان بجمهورية تركيا، حيث تم البدء بمشروعات مكثفة باستخدام أرشيفات الدولة في الجمهورية التركية، وفحص الوثائق الموجودة فيها بدقة كبيرة، ليتم نشرها في المستقبل في سلسلة من الإصدارات لتشجيع البحث العلمي والإبداع الفكري، وتم تحقيق عدد كبير من تلك الوثائق ونشرها في خمسة مجلدات حتى الآن باللغات العربية والتركية والإنجليزية. وأقيم في الفترة من 5 – 21 أغسطس 2024م معرض وثائقي بعنوان “ذاكرة وطن” في مدينة صلالة بمحافظة ظفار بحضور عدد من المسؤولين العُمانيين والأتراك ركّز على العلاقات التاريخية بين سلطنة عُمان والجمهورية التركية.

    وقال سعادةُ سيف بن راشد الجهوري سفيرُ سلطنة عُمان المعتمد لدى جمهورية تركيا إن زيارة “دولة” يقوم بها حضرةُ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المعظّم /حفظهُ اللهُ ورعاهُ/ لجمهورية تركيا، تأتي في سياق الزيارات التاريخيّة بكل المقاييس، فهي أول زيارة رسميّة بهذا المستوى من جانب سلطنة عُمان في التاريخ الحديث للعلاقات بين سلطنة عُمان وجمهورية تركيا.

    وأضاف سعادتُه في تصريح خاص لوكالة الأنباء العُمانية أن هذه الزيارة تتزامن مع احتفاء البلدين بالذكرى الـ 50 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما، كما تتزامن مع احتفال تركيا بالذكرى المئوية لتأسيس الجمهورية التركية وإعلان فخامة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن رؤية “قرن تركيا”، المئوية الثانية، مئوية مستقبل تركيا، وتحمل رمزية استثنائية كونها تعكس رغبة مشتركة في استمرار التعاون والعلاقات التاريخية المتجذّرة بين سلطنة عُمان والدولة التركية التي تمتدّ إلى أكثر من ثلاثة قرون.

    وأشار سعادتُه إلى أن هذه الزيارة تمثل مستقبل العلاقات بين البلدين، حيث ستشكّل جلسة المباحثات الثنائية التي ستجمع بين جلالتِه /أبقاهُ اللهُ/ وفخامة الرئيس التركي بداية لمرحلة جديدة ومميزة للعلاقات الثنائية، وستضع الأسس القوية لبناء علاقات استراتيجية بين البلدين، بما يخدم مصالحهما المشتركة ويعود بالنفع على الشعبين العُماني والتركي، ويعزز دور البلدين في الساحتين الإقليمية والدولية.

    وبيّن سعادتُه أنه سيتم خلال الزيارة التوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم لتعزيز التعاون بين سلطنة عُمان وجمهورية تركيا الصديقة في العديد من مجالات التعاون الثنائية بما فيها المجالات السياسية والدبلوماسية، والتعاون الاقتصادي والتجاري والمالي والاستثماري، والتعاون العسكري والتصنيع الدفاعي، والنقل والاتصالات والطاقة وإدارة الطوارئ، والثقافة والتعليم العالي والبحث العلمي، ومجالات الإعلام ووكالات الأنباء، إضافة إلى مجالات الصحة والعلوم الطبية، والعمل وتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

    وكان للجنة العُمانية التركية المشتركة العديد من الاجتماعات آخرها الاجتماع الحادي عشر الذي عُقد في ٣ نوفمبر٢٠٢٢م في أنقرة وتم خلاله التوقيع على بروتوكول تعاون بين البلدين الصديقين، وسعت سلطنة عُمان إلى جلب الاستثمارات التركيّة وإيجاد شراكات متنوعة لرفد الاقتصاد الوطني وإتاحة المجال للاستفادة من خبرات وإمكانات الشركات من مختلف دول العالم ضمن رؤية عُمان 2040 الاستراتيجية لتنويع الاقتصاد وفتح أبوابه للاستثمارات.

    وفي هذا السياق أشار سعادتُه إلى أن اللجنة المشتركة هي المحرك الرئيس للعلاقات الاقتصادية والتجارية والفنية بين البلدين، ومن المقرر أن تعقد اجتماعها القادم في مسقط خلال شهر ديسمبر القادم، حيث ستقوم بمتابعة تعزيز جوانب العلاقات الاقتصادية والتجارية والفنية والاستثمارية بين البلدين بما يعود بالنفع على الشعبين العُماني والتركي.

    ووضّح سعادتُه أن هناك العديد من القطاعات التجارية والاقتصادية التي تتوافر فيها فرص للتعاون المشترك بين شركات القطاعين العام والخاص في سلطنة عُمان وجمهورية تركيا ومنها على سبيل المثال القطاع اللوجستي؛ نظرًا لموقع سلطنة عُمان الاستراتيجي بصفتها بوابة إلى الخليج العربي والأسواق الآسيوية والأفريقية.

    وأضاف سعادتُه أن هناك إمكانات كبيرة لتطوير قطاع السياحة بين البلدين، فيمكن للقطاع الخاص التعاون في إنشاء وتشغيل الفنادق والمنتجعات السياحية والمرافق السياحية، أما في قطاع الصناعة، فيمكن تعزيز التعاون الثنائي في مجالات التصنيع، خاصة الصناعات التحويلية مثل تصنيع المنتجات الغذائية، والمنتجات البلاستيكية، وغيرها من الصناعات. وفي قطاع الطاقة توجد إمكانات كبيرة في مجال الطاقة المتجددة، مثل الطاقة الشمسية والرياح، ويمكن للشركات التركية المتخصصة فيها البدء في تطوير مشروعات طاقة نظيفة في سلطنة عُمان.

    وفي قطاع البناء والتشييد، تعد الشركات التركية من بين الشركات الرائدة في هذا المجال، وهناك فرص للتعاون في المشروعات العقارية الكبرى، والخاصة بالموانئ والمطارات والمستشفيات، وفرص نمو في قطاع الزراعة وصناعة الأغذية، حيث يمكن للشركات التركية الاستفادة من الإمكانات الزراعية في سلطنة عُمان وتوسيع نطاق التعاون في إنتاج وتوزيع المنتجات الزراعية والغذائية.

    وحول الاستثمارات العُمانية في جمهورية تركيا، قال سعادتُه إن جهاز الاستثمار العُماني يملك حصة أساسية في ميناء كمبورت ذي الموقع الإستراتيجي على الجانب الأوروبي من إسطنبول منذ عام 2011م، ويمثل الميناء البوابة الرئيسة للبضائع الاستهلاكية لمدينة إسطنبول، كما يقدم مجموعة من الخدمات مثل مناولة الحاويات والبضائع العامة، وخدمات الدحرجة، بالإضافة إلى خدمات التخزين والتفريغ.

    وأشار سعادتُه إلى أن الاتفاقية التي وقّعت عليها الشركة العُمانية للغاز الطبيعي المسال وشركة بوتاش التركية، تعد ذات أهمية خاصة للبلدين الصديقين، فهي أول اتفاقية لتصدير الغاز العُماني إلى سوق جديد وهو السوق التركي ذو الأهمية الخاصة بالنسبة لسوق الطاقة العالمي سواء لتلبية حاجة السوق الداخلي التركي أو التصدير للأسواق الأوروبية.

    وأشار سعادتُه إلى أن العديد من المسؤولين الأتراك أكدوا على أن هذه الاتفاقية ذات أهمية كبيرة بالنسبة لبلادهم كونها تأتي في فترة زمنية تعمل فيها جمهورية تركيا على تجديد العديد من تعاقداتها في مجال الطاقة، وسيسهم الغاز العُماني المسال في زيادة تنويع مصادر الطاقة التركية خلال العقد القادم مما يسمح بإقامة مزيد من التعاون بين البلدين في مجالات الطاقة بمختلف جوانبها التقليدية والمتجددة.

    وبيّن سعادتُه أن البلدين يعتزمان التوقيع خلال هذه الزيارة على مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الطاقة تشمل العديد من الجوانب بما فيها النفط والغاز والهيدروجين والكهرباء والطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة.

    وفي المجال السياحي قال سعادتُه إن جمهورية تركيا تشتهر بأنها وجهة سياحية عالمية بفضل المقومات السياحية التي تمتلكها من طبيعة وتراث وشواطئ وبنية أساسية وخدمات متنوعة للسائحين وقد بلغ عدد الزائرين العُمانيين إلى تركيا خلال عام 2023م حوالي 95 ألفًا مقارنة بـ 130 ألفًا في عام 2022م.

    وينشط التعاون بين الجامعات في البلدين وإقامة البرامج الأكاديمية المشتركة وتبادل الوفود الطلابية، ويعد برنامج ...

    مشاهدة سلطنة ع مان وتركيا مسيرة مثمرة من العلاقات الث نائي ة

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ سلطنة ع مان وتركيا مسيرة مثمرة من العلاقات الث نائي ة قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على صحيفة رصد العمانية ( عمان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، سلطنةُ عُمان وتركيا.. مسيرةٌ مثمرةٌ من العلاقات الثُّنائيّة.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار محلية


    اخر الاخبار