الديار: بولا مراد-
لم يكن خافيا على أحد ان حزب الله اراد من الحشد الهائل خلال تشييع امينيه العامين السابقين السيدين حسن نصرالله وهاشم صفي الدين، ايصال رسالة مزدوجة للداخل اللبناني كما للمجتمع الدولي، مفادها ان الحزب موجود كما كان، ممثلا وحيدا للطائفة الشيعية في لبنان الى جانب حركة "أمل"، وان وراءه جماهير غفيرة لا يمكن كسرها او استثناؤها من المعادلة السياسية في البلد، كما كانت ولا تزال تخطط الولايات المتحدة الاميركية، التي عبّرت عن موقفها بوضوح مورغان أورتاغوس، نائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط، التي تحدثت من على منبر قصر بعبدا عن معارضة بلادها "مشاركة حزب الله في الحكومة، بعد هزيمته عسكرياً من جانب إسرائيل".
وتشير مصادر مطلعة على جو الحزب ان " نجاحه بفرض اقصى درجات الانضباط على مئات آلاف المشيعين لم يكن حدثا عابرا، اذ لم يُسجّل اي اشكال جدي سواء خلال التشييع او على الطرقات خلال التوجه للمدينة الرياضية او خلال مغادرتها.
كما انه لم يُسجل اطلاق ولو رصاصة واحدة، وهي رسالة اخرى اراد حزب الله ان يقول من خلالها، انه لا يزال يضبط جماهيره وحتى في احلك الظروف، وان كل ما تم التداول به عن ان "من يضبط الناس قد استشهد ولم يبق هناك من يضبطهم".
ولم تقتصر الرسائل التي وجهها الحزب على الشكل، اذ تقول المصادر التي تحدثت اليها "الديار" انها أتت ايضا مباشرة على لسان امينه العام الشيخ نعيم قاسم، بتأكيده ان "المقاومة باقية وقوية ومستمرة، وبأن الحزب وحده يقرر متى يعود للعمل العسكري للتصدي للاحتلال "الاسرائيلي" المتواصل، وان كان راهنا سلّم المهمة للدولة ويقف خلفها".
وتشير المصادر الى ان "من يعتقد ان الحزب بصدد تسليم اوراق قوته وابرزها سلاحه على طبق من فضة للاعداء، واهم كثيرا، خاصة في طل العربدة "الاسرائيلية" المتواصلة، والتي تجلت بأبهى حللها خلال التشييع، سواء من خلال تكثيف عمليات القصف في الجنوب والبقاع للاستعراض حصرا، او من خلال محاولة استفزاز المشيعين وارسال طائرات حربية لتحلق فوق رؤوسهم على علو منخفض جدا".
بالمقابل، يبدو واضحا ان العدو "الاسرائيلي" اراد من استعراضاته القول انه متمسك بحرية الحركة والتصرف في لبنان ومن دون حسيب او رقيب، ضاربا بعرض الحائط اتفاق وقف النار وكل ما تضمنه. ولم يكن خافيا انه تقصد استفزاز واخافة المشيعين، بعدما استفزته الأعداد الهائلة منهم التي شاركت بالتشييع.
وتعتبر المصادر ان "السكوت عن الواقع الراهن يُعد جريمة بحق البلد. فحزب الله نفذ بنود الاتفاق بحذافيرها، ولكن ماذا فعلت "اسرائيل" بالمقابل؟ هي تبرت من كل التزاماتها، وتتصرف وكأن لها اليد الطولى في لبنان، بينما الولايات المتحدة الاميركية التي يفترض انها عرابة الاتفاق تتفرج، لا بل ابعد من ذلك تدعم ما تقوم به تل ابيب".
وتضيف المصادر:"على لبنان الرسمي عدم الاكتفاء باعلاء الصوت، والبحث جديا بما لديه من خيارات لمواجهة الاحتلال، والا فُسِّر موقفه رضوخا، ما سيستلزم عاجلا او آجلا عودة المقاومة لعملياتها العسكرية، لمواجهة عدو اثبتت التجارب انه لا يفهم الا بالقوة".
مشاهدة أي رسائل تبادلها حزب الله وإسرائيل خلال التشييع
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ أي رسائل تبادلها حزب الله و إسرائيل خلال التشييع قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على Tayyar.org ( لبنان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، أيّ رسائل تبادلها حزب الله و"إسرائيل" خلال التشييع؟.
في الموقع ايضا :
- سي بي إس نيوز: قرار قضائي بوقف العمل بلائحة تشدد قواعد التصويت بالبريد قبل الانتخابات الأميركية المقبلة
- "لبنان 24": تقدم آليات إسرائيلية من حولا بإتجاه وادي السلوقي بالتزامن مع قصف مدفعي وتمشيط يستهدف المنطقة
- مركز الرصد بذمار يوضح تفاصيل الهزات الأرضية التي ضربت عتق بمحافظة شبوة
