أعلنت الرئاسة الروحية للطائفة الدرزية في محافظة السويداء جنوبي سوريا، عن تشكيل اللجنة القانونية العليا لإدارة الملفات الخدمية والقانونية والأمنية، بعد انسحاب مؤسسات الحكومة السورية من المحافظة. تضم اللجنة ستة قضاة وأربعة محامين، وتهدف إلى تنظيم الشؤون المحلية، الحفاظ على المؤسسات العامة والخاصة، ومحاربة الفساد، وفق بيان رسمي صادر عنها.
الخطوة أثارت جدلًا واسعًا حول دوافعها، بين من يراها محاولة لتنظيم إدارة ذاتية مؤقتة بانتظار حل سياسي، وبين من يعتبرها تحديًا مباشرًا لشرعية الحكومة في دمشق، خاصة مع اتهامات للأجهزة الأمنية الحكومية بتعميق الأزمة الإنسانية عبر تدمير آبار المياه والمنشآت الخدمية.
تحليلات الخبراء
-
فايز القنطار: السويداء لا تطالب بالانفصال لكنها محاصرة وتفتقر للمنافذ الإقليمية والخدمات الأساسية.
-
أيمن الدسوقي: تشكيل اللجنة يمثل أمرًا واقعًا حوكميًا يمكن استثماره في أي مفاوضات مستقبلية مع النظام.
رد دمشق
وزارة العدل السورية أحالت القضاة المشاركين في اللجنة إلى التحقيق، متهمة إياهم بممارسة عمل سياسي مخالف للقوانين وإثارة دعوات للتقسيم.
خلفية التوتر
المحافظة تشهد منذ أكثر من عامين فراغًا أمنيًا وغيابًا لمؤسسات الدولة، مع تصاعد المواجهات بين الفصائل المحلية ومجموعات بدوية، وتدخلات إقليمية شملت غارات إسرائيلية على مواقع حكومية في السويداء ودمشق.
الوضع الحالي يعكس تحولات في خريطة النفوذ السورية، ويطرح تساؤلات عن مستقبل السويداء بين البقاء تحت سلطة دمشق أو التوجه نحو نموذج إدارة محلية مستقلة.
في الموقع ايضا :
- رياح رملية تحجب الرؤية في توزر
- تنصيب مجموعة الصداقة والأخوة البرلمانية التونسية-الجزائرية
- اختيار شفشاون ضمن قائمة الأمم المتحدة لأفضل 20 مدينة رائدة عالميا “نحو صفر نفايات”
