رسائل أميركية وتعقيدات جنوبية! ..أخر المستجدات

Tayyar.org - أخر المستجدات
رسائل أميركية وتعقيدات جنوبية!

صلاح سلام-

توقُّف الموفد الأميركي توم براك في الجنوب اللبناني لم يكن مجرد محطة بروتوكولية، بل خطوة تحمل أبعاداً سياسية وأمنية لافتة. فالرجل الذي اضطر إلى قطع جولته بسبب التظاهرات الشعبية الرافضة للحضور الأميركي، وجد نفسه في مواجهة واقع الجنوب الحقيقي: شارع ناقم على الانحياز الأميركي المزمن لإسرائيل، وجيش لبناني يواجه تحديات ميدانية معقدة، بين مراقبة الخروقات الإسرائيلية المتواصلة، وضبط السلاح غير الشرعي لحزب الله. براك عقد اجتماعاً مطولاً مع ضباط الجيش اللبناني، واطّلع منهم على ما تحقق في نطاق جنوب الليطاني من كشف مخازن أسلحة ومستودعات ذخيرة تابعة لحزب الله. هذه المعطيات، وإن أراد الأميركي استثمارها سياسياً، تعكس حقيقة الجهد العسكري اللبناني في تطبيق قرار مجلس الأمن 1701، وسط ظروف ضاغطة وميزان قوى داخلي حساس، وإمكانيات لوجستية متواضعة.   لكن السؤال الجوهري يبقى: هل تساعد هذه الزيارة فعلاً على وقف الخروقات الإسرائيلية المستمرة، أم أنها تندرج فقط في إطار الضغوط المتصاعدة على لبنان لحصر السلاح بيد الدولة؟ التجربة السابقة لا تشجع كثيراً. فمنذ عام 2006، لم تتوقف إسرائيل عن الانتهاكات الجوية والبرية والبحرية للسيادة اللبنانية، رغم وجود «اليونيفيل» والالتزامات الدولية. والأسوأ أن الوساطات الأميركية غالباً ما اكتفت بممارسة الضغوط على الدولة اللبنانية، بينما غضّت الطرف عن مسؤولية إسرائيل المباشرة في خرق القرار 1701. زيارة براك تأتي إذاً في سياق مزدوج: من جهة، هي محاولة لتظهير واشنطن كوسيط «مهتم» باستقرار الجنوب، وطرح مشروع «المنطقة الإقتصادية» الحدودية، ومن جهة أخرى هي رسالة سياسية داخلية لإبراز الحاجة إلى سحب سلاح حزب الله تمهيداً لحصر القرار العسكري بيد الدولة. غير أن هذا المسار يصطدم بعقبة أساسية: غياب الضمانات الأميركية الجدية تجاه وقف العدوان الإسرائيلي. فلا الدولة اللبنانية قادرة على المضي قدماً في ملف السلاح من دون مظلة حماية وضمانات دولية حقيقية، ولا واشنطن تبدو مستعدة لفرض التزامات ملزمة على حليفتها إسرائيل. إن زيارة براك إلى الجنوب تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الضغط السياسي أكثر مما تقدم حلولاً عملية. فوقف الخروقات الإسرائيلية يتطلب قراراً دولياً رادعاً لا مؤشرات إليه حتى الآن، بينما تطبيق قرار حصر السلاح بالدولة يحتاج إلى توافق داخلي لبناني ما زال بعيد المنال.    بين هذين المسارين، يبقى الجيش اللبناني هو الضامن الوحيد للاستقرار، فيما يستمر الشارع الجنوبي في التعبير عن ريبة عميقة من كل وساطة أميركية لا توازن بين حقوق لبنان وسياسات إسرائيل العدوانية.

    مشاهدة رسائل أميركية وتعقيدات جنوبية

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ رسائل أميركية وتعقيدات جنوبية قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على Tayyar.org ( لبنان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، رسائل أميركية وتعقيدات جنوبية!.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في أخر المستجدات


    اخر الاخبار