خلال الأيام الماضية، أثارت صورة متداولة على منصات التواصل الاجتماعي في السودان جدلاً واسعًا، حيث ظهرت بركة مياه حمراء في منطقة سوبا بالعاصمة الخرطوم. وانتشرت مزاعم بأن هذا المشهد يعود لاستخدام الجيش السوداني أسلحة كيميائية، واعتُبر من قبل ناشطين "كارثة بيئية" تهدد سكان العاصمة.
تباين التفسيرات ومخاوف الأهالي
رأى بعض المستخدمين أن التلوث قد يكون كيميائيًا أو إشعاعيًا، فيما سخر آخرون من الظاهرة وشبهوها بمشروبات ملونة، في إشارة إلى غرابتها. وبحسب شهادات عيان من حي الفيافي في سوبا، فقد تحول لون مياه الخور بالفعل إلى الأحمر الداكن يوم 3 سبتمبر الجاري، وهو ما أثار مخاوف السكان ودفعهم للمطالبة بتحقيق رسمي عاجل.
تحقيقات إعلامية وعلمية
أجرى فريق "الجزيرة تحقق" بحثًا عكسيًا عن الصور ولم يجد أي نسخ سابقة لها، ما يشير إلى أنها حديثة. وخلصت الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي الأميركية (NOAA) إلى أن الظاهرة طبيعية تُعرف باسم "المد الأحمر"، وتحدث نتيجة تكاثر أنواع معينة من الطحالب الدقيقة في ظروف بيئية مثل ارتفاع درجات الحرارة، وزيادة الملوحة، وتوافر المغذيات. وقد رُصدت هذه الظاهرة سابقًا في بحيرات ومسطحات مائية بدول مثل كينيا والأرجنتين والهند.
موقف رسمي سوداني
من جانبها، أصدرت وزارة الصحة الاتحادية السودانية تقريرًا رسميًا في 1 سبتمبر، نفت فيه وجود أي تلوث كيميائي أو إشعاعي في الخرطوم. وأكدت أن الفحوصات التي أُجريت بأجهزة معتمدة من الهيئة الدولية للطاقة الذرية ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، لم تكشف عن أي إشعاعات أو مواد سامة. وأوضحت الوزارة أن الأزمات الصحية الحالية في العاصمة تعود إلى انتشار أوبئة مثل الكوليرا والملاريا وحمى الضنك، إضافة إلى آثار الحرائق والانبعاثات الكربونية.
الخلاصة
بركة المياه الحمراء في الخرطوم ليست نتيجة سلاح كيميائي كما زعمت بعض المنشورات، بل ظاهرة طبيعية تعرف بـ"المد الأحمر"، وفق تقارير علمية ورسمية. لكن ظهورها المفاجئ يعكس ضعف الوعي البيئي والقلق الشعبي المتزايد في ظل الأزمات الصحية والمعيشية التي تشهدها العاصمة السودانية.
تم إقتباس هذا الخبر من موقع:Lebanon 24
https://www.lebanon24.com/news/lebanon-news/1414544/lebanon24
في الموقع ايضا :
- التلفزيون الإيراني: الوفد برئاسة قاليباف سيلتقي رئيس الوزراء الباكستاني في إسلام آباد خلال دقائق عاجل
- النائب إيهاب منصور يتقدم بطلب إحاطة بشأن تعارض مواعيد الامتحانات والدراسة مع الاعياد
- ما هي شروط إيران في المفاوضات مع الولايات المتحدة؟
