عمر الأب قد يلعب دورًا مهمًا في زيادة خطر الطفرات الجينية الموروثة، رغم أن الاحتمالات الإجمالية للإصابة تبقى منخفضة لدى معظم العائلات.
معهد ويلكوم سانجر البريطاني على مشاركين تراوحت أعمارهم بين 24 و74 عامًا، أن ما بين 3% إلى 5% من الحيوانات المنوية لدى الرجال في منتصف العمر وكبار السن تحمل طفرات مرتبطة باضطرابات النمو أو سرطانات الأطفال، وفقًا لموقع Study Finds.
التنافس بين الخلايا الجذعية في الخصيتين، إذ تمنح بعض الطفرات الضارة ميزة بقاء تجعلها أكثر شيوعًا، ما يزيد من خطر انتقالها إلى الأجيال التالية.
وبيّنت الدراسة أن حوالي 2% من الحيوانات المنوية لدى الرجال في الثلاثينيات تحمل طفرات يمكن أن تسبب أمراضًا محتملة إذا حدث الحمل، بينما ترتفع النسبة إلى نحو 4.5% عند السبعينيات. كما حدد فريق البحث 40 جينًا تُظهر هذه الميزة التنافسية للطفرات — مقارنة بـ13 جينًا فقط في الدراسات السابقة — معظمها مرتبط باضطرابات النمو أو الاستعداد للإصابة بالسرطان.
حالات وراثية نادرة مثل متلازمة نونان ومتلازمة ماير، إضافة إلى بعض متلازمات السرطان الوراثي. وقد تؤثر بعض الطفرات أيضًا على نمو القلب، وملامح الوجه، والقدرات الإدراكية.
الطفرات المرتبطة بعمر الأب تختلف عن التشوهات الكروموسومية المرتبطة بعمر الأم، إذ يصعب اكتشافها عبر اختبارات ما قبل الولادة التقليدية، لأنها نادرة جدًا على مستوى كل حالة، لكنها شائعة نسبيًا عند النظر إليها بشكل جماعي.
وأكد الباحثون أن تطوير تقنيات فحص فعالة لهذه الطفرات لا يزال تحديًا كبيرًا، نظرًا لتعقيدها وتكلفتها العالية، مشيرين إلى أن معظمها لا يُكتشف حتى باستخدام الاختبارات الجينية المتقدمة.
مصراوي
في الموقع ايضا :