ومن ثم فإن مجرد التلميح لاحتمال رفع الفائدة اليابانية بات كافيًا لإعادة خلط الأوراق ورفع مستويات التوجس لدى كبار المستثمرين.
تأتي هذه التطورات في لحظة دقيقة تتباين فيها اتجاهات السياسات النقدية بين اليابان والاقتصادات الصناعية الكبرى، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول تداعيات هذا المسار على العملات، والأصول عالية المخاطر، وتوازنات السيولة العالمية.
الـ "كاري تريد"
ويضيف التقرير:
تقوم هذه الصفقات على الاقتراض بالين بأسعار فائدة منخفضة ثم تحويله إلى دولارات للاستثمار في الأصول الأميركية، مثل الأسهم. وعندما ترتفع الفائدة في اليابان، يُضطر المستثمرون إلى فكّ رهاناتهم الممولة بالرافعة المالية لتغطية تكاليف الاقتراض الأعلى.
وتُسعّر الأسواق الآن احتمالًا بنحو 80 بالمئة بأن يواصل بنك اليابان -الذي أبقى تكاليف الاقتراض منخفضة لعقود- رفع أسعار الفائدة في اجتماع السياسة النقدية لشهر ديسمبر.
من جانبه، يقول رئيس قسم الأسواق المالية في شركة FXPro، ميشال صليبي، لموقع "اقتصاد سكاي نيوز عربية":
هذه التطورات تعيد إلى الأذهان المخاوف من تكرار مشهد التصحيح في تجارة الـ "كاري تريد" أو تجارة الفائدة على الين، كما حصل في السنوات الماضية، حين تأثرت الأسواق بشكل كبير، بما في ذلك الأسواق الأميركية.
ويؤكد أن مجرد الإيحاء بقرب رفع الفائدة أو خفض الدعم النقدي كان كافياً لزعزعة المراكز الاستثمارية الضخمة التي تعتمد على اقتراض الين بتكلفة منخفضة جداً واستثماره بعوائد مرتفعة حول العالم، وخصوصاً في الأسهم الأميركية.
ويشرح أن هذا التحرك ينعكس فوراً على الأسواق، إذ يؤدي ارتفاع تكلفة العملة اليابانية إلى تحركات حادة في زوج الدولار/ين، وضغط بيعي على الأصول عالية المخاطر مثل الأسهم والعملات المرتبطة بالعوائد المرتفعة، مع ارتفاع الطلب على السندات العالمية مع توجه المستثمرين نحو الملاذات الآمنة في هذه المرحلة.
ويختم صليبي حديثه لموقع "اقتصاد سكاي نيوز عربية"، بالتأكيد على أن مجرد التلميح من البنك المركزي الياباني كان كافياً لدفع الأسواق إلى إعادة تقييم مراكزها، خاصة أن المستثمرين يتذكرون جيداً ما حدث قبل عامين، ويدركون أن أي تغيير في سياسة بنك اليابان بعد سنوات طويلة من الفائدة السلبية والتحكم بمنحنى العائد ستكون له تداعيات عالمية تفوق حجمه المحلي.
ويشير تقرير لموقع "أكسيوس" الأميركي إلى أن الزيادة المحتملة في أسعار الفائدة من جانب بنك اليابان تؤثر على واحدة من أكثر الصفقات شعبية في وول ستريت: تجارة الين .
وعلى مدى عقود من الزمن، كان المستثمرون يقترضون الين الياباني الرخيص ويستخدمونه لشراء أصول ذات عائد أعلى في الخارج، ويحتفظون بالفارق. وسيظل هذا النهج فعالاً طالما ظل الين ضعيفاً وظلت أسعار الفائدة اليابانية منخفضة.
بدوره، يقول الخبير الاقتصادي أنور القاسم، لموقع "اقتصاد سكاي نيوز عربية":
المشهد الاقتصادي العالمي يسير في اتجاه مغاير تماماً لما تتخذه اليابان من سياسات نقدية.
هذا الاضطراب، ورغم حدته، لم يمنع اليابان من تحقيق عوائد جيدة على مستوى أسواق الأسهم والسندات والمحافظ الحكومية.
ويختم حديثه قائلا: "الاجراءات الجديدة ستصب في محاولة تهدئة السوق وتحقيق الانضباط المالي، في مرحلة اقتصادية صعبة على الصعيدين الوطني والدولي".
مشاهدة لماذا تخشى الأسواق خطوات بنك اليابان القادمة
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ لماذا تخشى الأسواق خطوات بنك اليابان القادمة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على Tayyar.org ( لبنان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، لماذا تخشى الأسواق خطوات بنك اليابان القادمة؟.
في الموقع ايضا :