ما وراء الكواليس: كيف تحوّلت غزة إلى مختبر ذكاء اصطناعي… ولماذا يخاف الجيش الإسرائيلي من المفاجأة المقبلة؟ عاجل ..اخبار محلية

اخبار محلية بواسطة : (جو 24) -
كتب زياد فرحان المجالي -  لم تكن حرب غزة، منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر، مجرد مواجهة عسكرية تقليدية بين جيش نظامي وتنظيم مسلح، بل كانت — وفق ما تكشفه المصادر العبرية والغربية المتقاطعة — أول حرب حديثة تُدار بهذا الحجم عبر الذكاء الاصطناعي، ليس بوصفه أداة مساعدة، بل كعنصر مركزي في القرار والقتل والتقدير الاستخباري. غير أن ما يجري خلف الكواليس، كما تظهره تقارير نتسيف نت وتصريحات قادة الجيش الإسرائيلي، يشي بمفارقة خطيرة: كلما توسّع الاعتماد على الذكاء الاصطناعي، اتّسع الخوف من المفاجأة. أولًا: عسكرة الذكاء الاصطناعي… من الدعم إلى القيادة تؤكد المصادر العبرية أن الجيش الإسرائيلي، عقب هجوم السابع من أكتوبر، انتقل إلى استخدام واسع النطاق للذكاء الاصطناعي في العمليات القتالية. لم يعد الأمر مقتصرًا على تحليل صور أو دعم تقديرات، بل شمل: أنظمة تعرف على الوجوه قادرة على تحديد أشخاص بوجوه مغطاة أو مصابة. أدوات تحليل صوتي لتحديد المواقع الجغرافية عبر نبرة الصوت والضجيج المحيط. نماذج معالجة اللغة الطبيعية (NLP) لتحليل آلاف المنشورات والرسائل والمكالمات العربية. بناء قوائم أهداف آلية تعتمد على ترابط البيانات لا على التحقق الميداني الكلاسيكي. تطوير روبوتات محادثة استخباراتية تمسح المحتوى العربي وتربطه بأنماط سلوكية. هذا التحول لم يكن تدريجيًا، بل جاء — وفق الاعترافات ذاتها — كرد فعل على الصدمة، أي أن الذكاء الاصطناعي استُدعي ليعالج فشلًا استخباراتيًا سابقًا، لا ضمن استراتيجية مدروسة بعيدة المدى. ثانيًا: الوحدة 8200 و«الستوديو»… حين تدخل الشركات الحرب اللافت أن معظم هذه الأدوات لم تُطوَّر داخل المؤسسة العسكرية التقليدية، بل عبر تعاون غير مسبوق بين الوحدة 8200 وجنود احتياط يعملون في شركات التكنولوجيا الكبرى مثل غوغل وميتا ومايكروسوفت. أنشأت الوحدة مركزًا خاصًا عُرف باسم «الستوديو»، مهمته: تكييف أدوات الذكاء الاصطناعي التجارية للاستخدام العسكري. تسريع تحويل الابتكار المدني إلى سلاح ميداني. ربط خبراء شركات التكنولوجيا مباشرة بالاحتياجات القتالية. هنا نحن أمام خصخصة جزئية للحرب، حيث لم يعد الجيش وحده من يقرر طبيعة الأدوات، بل يفتح أبوابه لعقول السوق، دون خضوع فعلي لمنظومات مساءلة أخلاقية أو قانونية. غزة، عمليًا، أصبحت بيئة اختبار حقيقية لتقنيات لم تُستخدم سابقًا في ظروف قتال حي. ثالثًا: الكلفة الخفية — حين يخطئ الذكاء الاصطناعي تعترف المصادر الأمنية الإسرائيلية نفسها بأن هذا الاستخدام المكثف ترافق مع: حالات اعتقال غير قانونية سقوط مدنيين نتيجة أخطاء تصنيف خلط بين الأهداف العسكرية والبشرية وهنا تكمن المعضلة: الذكاء الاصطناعي لا "يرتكب جريمة” بالمعنى القانوني، لكنه ينفّذ منطقًا حسابيًا باردًا، ومع غياب الرقابة البشرية الكافية، يتحول إلى أداة قتل عالية الكفاءة منخفضة المحاسبة. الأخطر أن الفلسطينيين، بحسب وصف تقارير غربية، عوملوا كـ«بيئة تجريب»: تُختبر الخوارزميات عليهم أولًا، ثم تُراجع نتائجها لاحقًا. رابعًا: لماذا يخاف الجيش الإسرائيلي من «المفاجأة»؟ في موازاة هذا التقدم التكنولوجي، يخرج رئيس الأركان الإسرائيلي ليقول بوضوح: «الوضع الطبيعي للجيش هو أن يُفاجأ». تصريح صادم في ظاهره، لكنه كاشف في عمقه. فلماذا جيش يمتلك: تفوقًا استخباراتيًا ذكاءً اصطناعيًا أقمارًا صناعية تعاونًا أميركيًا غير محدود … يخشى المفاجأة؟ الجواب أن الإفراط في الاعتماد على التكنولوجيا يُضعف الحس البشري. الذكاء الاصطناعي يقرأ الأنماط، لكنه يعجز عن: فهم النيات غير المعلنة التقاط التحولات النفسية قراءة اللامتوقع وهذا بالضبط ما حدث في السابع من أكتوبر، وما تخشى المؤسسة العسكرية تكراره، سواء من: غزة لبنان إيران أو جبهة غير متوقعة لذلك أُلغيت الإجازات، وأُلغيت «فترات الهدوء»، لأن القيادة تدرك أن الحرب القادمة قد تأتي من خارج حسابات الخوارزمية. خامسًا: ترامب… وعودة الكولونيالية الصريحة في السياق الأوسع، تأتي عودة دونالد ترامب بمنطق «البرغوث الكولونيالي» — كما وصفه كُتّاب إسرائيليون أنفسهم — لتكشف أن: العالم يعود إلى سياسة القوة العارية القانون الدولي يُطوى لصالح منطق الخطف والهيمنة الذكاء الاصطناعي يصبح ذراعًا لهذا التوحش لا كابحًا له اعتقال رئيس دولة، التهديد العلني لدول أخرى، إدارة العالم بمنطق "المالك”، كلها إشارات إلى نظام دولي جديد: التكنولوجيا فيه ليست أداة تقدم، بل وسيلة ضبط وإخضاع. وهنا تكمن الخطورة على إسرائيل نفسها. فالتحالف مع قوة كولونيالية متقلبة، تعتمد على التكنولوجيا والردع دون ثبات أخلاقي، قد ينقلب في أي لحظة إلى عبء استراتيجي. سادسًا: الخلاصة — حرب المستقبل بلا إنسان ما تكشفه هذه المواد مجتمعة ليس فقط عن حرب في غزة، بل عن: تحوّل جذري في طبيعة الصراع انتقال القرار من الإنسان إلى الخوارزمية تآكل الخط الفاصل بين الأمن والتجريب غزة لم تكن ساحة حرب فقط، بل مرآة لمستقبل قاتم: حروب تُدار بالذكاء الاصطناعي، ضحايا بلا أسماء، قرارات بلا محاسبة، وجيوش تخاف المفاجأة أكثر مما تثق بتفوقها. وفي عالم كهذا، يصبح السؤال الحقيقي ليس: من يملك أقوى خوارزمية؟ بل: من يجرؤ على إعادة الإنسان إلى قلب القرار قبل أن تبتلعنا الآلة؟ .

مشاهدة ما وراء الكواليس كيف تحو لت غزة إلى مختبر ذكاء اصطناعي hellip ولماذا يخاف

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ ما وراء الكواليس كيف تحو لت غزة إلى مختبر ذكاء اصطناعي ولماذا يخاف الجيش الإسرائيلي من المفاجأة المقبلة عاجل قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جو 24 ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، ما وراء الكواليس: كيف تحوّلت غزة إلى مختبر ذكاء اصطناعي… ولماذا يخاف الجيش الإسرائيلي من المفاجأة المقبلة؟ عاجل.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار محلية
جديد الاخبار