قانون “الفجوة المالية”: وصفة رسمية لتشريع الإفلاس الجماعي وتصفية الثقة بالاقتصاد اللبناني ..اخبار محلية

اخبار محلية بواسطة : (هنا لبنان) -

هذا القانون، في حال إقراره، لن يدفع الاقتصاد إلى الأمام بل سيشدّه إلى الخلف، ويؤخّر أي تعافٍ حقيقي، فوفق المعطيات والنقاشات الجارية في الأوساط الاقتصادية والمالية، هناك قناعة متزايدة بأنّ هذا الطرح لن يمرّ بصيغته الحالية، لأنّه يفتقد إلى العدالة، ويصطدم بالمنطق الاقتصادي، ويهدّد ما تبقى من ثقة في النظام المالي اللبناني. كتبت ناديا الحلاق لـ”هنا لبنان”: في ظلّ أخطر أزمة مالية واقتصادية يمرّ بها لبنان منذ تأسيسه، يتقدّم إلى الواجهة مشروع قانون يسوّق رسميًا على أنه خطوة لمعالجة أزمة الودائع وإعادة الانتظام إلى القطاع المالي. إلّا أنّ هذا الطرح، وفق مقاربات اقتصادية متزايدة، لا يعكس توجّهًا إصلاحيًّا بقدر ما يكرّس واقع الانهيار ويحوله إلى إطار قانوني دائم. فبدلًا من الذهاب نحو محاسبة المسؤولين عن الفجوة المالية الضخمة ومعالجة أسبابها البنيوية، يجري العمل على تشريع الخسائر وتوزيعها قسرًا على المجتمع، بما يشبه إعلان إفلاس جماعي مُقنَّع تحت عناوين تقنية. هذا المشروع لا يقتصر في تداعياته على المودعين فحسب، بل يطال جوهر النموذج الاقتصادي اللبناني، ودور المصارف، ومفهوم الثقة، وبيئة الاستثمار، ومستقبل أيّ تعافٍ محتمل. فهو يطرح أسئلةً مصيريةً حول العدالة الاقتصادية، وحماية الملكيّة الخاصة، وحدود تدخل الدولة، وإمكانيّة الانتقال من اقتصاد ريعي منهار إلى اقتصاد منتج، في ظلّ سياسات تُطبع مع الخسارة وتفرض التقشّف الإجباري بدل تحفيز الإنتاج والنمو. في هذا السياق، تتلاقى مواقف وزير الاقتصاد الأسبق آلان حكيم والمحلّل الاقتصادي نديم السبع عند تحذير واضح من أن القوانين التي تُبْنى على تقنين الخسائر وتأجيل الاستحقاقات، سواء عبر تثبيتها كنموذجٍ اقتصاديٍّ أو عبر تحويل الودائع إلى سندات طويلة الأجل، لا تؤسّس لتعافٍ حقيقي، بل تُعمّق فقدان الثقة، وتوسّع الاقتصاد النقدي، وتدفع الرساميل والاستثمارات إلى الهروب خارج النظام الرسمي. وبين مقاربة سياسية تحاول إدارة الانهيار، ورؤية اقتصادية تطالب بإصلاح عادل وجذري، يقف لبنان اليوم أمام مفترق حاسم: إمّا استعادة الثقة وبناء أسس نهوض فعلي، أو تشريع الانهيار وتأجيل السقوط بثمن اجتماعي واقتصادي باهظ. يقول حكيم لموقع “هنا لبنان” إن مشروع القانون المتداول حاليًا، والذي يقدّم على أنه يهدف إلى معالجة مسألة الودائع، يحمل في جوهره توجهًا بالغ الخطورة على مستقبل الاقتصاد اللبناني. فالقانون لا يكتفي بتثبيت الخسائر، بل يحوّلها إلى جزءٍ بنيويٍ من “النموذج الاقتصادي اللبناني الجديد” ويؤسّس عمليًّا لمبدأ الإفلاس الجماعي كأمرٍ واقعٍ يُطلب من اللبنانيين قبوله والتكيّف معه بفرض ثقافة التقشّف الإجباري بدل ثقافة الإنتاج الفعلي. ويَعتبر حكيم أنّ هذا التوجّه يعيد تعريف النمو الاقتصادي بشكلٍ مقلقٍ، إذ لا يعود قائمًا على زيادة الإنتاجية أو خلق الثروة، بل على مجرّد محاولة للبقاء. الأخطر من ذلك أنه يرسّخ ثقافة “اللّا إنتاج الفعلي”، حيث ترحل الخسائر ولا تُحاسَب الجهات المسؤولة عنها، بل توزّع على المجتمع ككل، وكأنّ الخسارة يمكن وضعها جانبًا والبدء من جديد من دون معالجة أسبابها. ويحذّر حكيم من أن هذا المسار سيؤدّي إلى اقتصاد بلا ثقة وبلا نظام مصرفي فعّال، ما يدفع الناس حكمًا إلى إخراج أموالهم من الدورة الاقتصادية الرسمية، سواء عبر تحويلها إلى ذهب، أو تخزين الدولار في المنازل، أو اللجوء إلى استثمارات خارجية أو قصيرة الأمد داخل لبنان. وكلّ ذلك يضرب الاقتصاد الرسمي ويُفقده أدواته، ويقضي على أيّ إمكانية لعودة الاستثمار المنتج. وفي هذا السياق، يؤكّد حكيم أن القانون المطروح لا يُعيد هيكلة القطاع المصرفي بل يفرغه من دوره، محوّلًا المصارف من ركيزة أساسية للنمو […]

قانون “الفجوة المالية”: وصفة رسمية لتشريع الإفلاس الجماعي وتصفية الثقة بالاقتصاد اللبناني هنا لبنان.

مشاهدة قانون ldquo الفجوة المالية rdquo وصفة رسمية لتشريع الإفلاس الجماعي وتصفية

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ قانون الفجوة المالية وصفة رسمية لتشريع الإفلاس الجماعي وتصفية الثقة بالاقتصاد اللبناني قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هنا لبنان ( لبنان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، قانون “الفجوة المالية”: وصفة رسمية لتشريع الإفلاس الجماعي وتصفية الثقة بالاقتصاد اللبناني.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار محلية
جديد الاخبار