كتب طايل الضامن - تضمّن نظام تنظيم الإعلام الرقمي، نقاطاً إيجابية وأخرى سلبية تمسّ حرية التعبير، ونقاطاً أخرى غامضة تحتاج إلى توضيح، بالإضافة إلى اكتظاظ النظام بصلاحيات "موسّعة" أُنيطت بهيئة الإعلام وتحويلها من جهة إدارية تنظيمية إلى جهة رقابية ستتابع مئات بل لنقل آلاف صفحات الفيس بوك والتك توك وإنستغرام وغير ذلك من التطبيقات، وتحويلها إلى ضابطة عدلية تقوم بالمداهمة والتفتيش، وإن ثبت عدم الترخيص أو المخالفة لها الحق باتخاذ قرار الإغلاق! نظام جميل في ظاهره، فهو ينظم عمل "نشطاء التواصل الاجتماعي"، وليس "صنّاع الإعلام الرقمي" كما سماهم النظام، فلا يجوز أن نطلق عليهم وصف "إعلامي"، فليكن الوصف دقيقاً، فهم نشطاء صفحات اجتماعية، ظهروا دون ضبط أو معايير تنظيمية، ويحملون مؤهلات مختلفة وبعضهم لا يعرف معنى مفهوم الإعلام، مع احترامنا للجميع، ولكن يجب أن يكون التوصيف القانوني دقيقاً وأن نسميهم "نشطاء التواصل الاجتماعي"، وبالتالي يكون اسم النظام "نظام تنظيم عمل نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي". كما أن النظام خلط بين عمل نشطاء التواصل الاجتماعي والعمل الصحفي الرقمي، وشمله بفرض قيوداً عليه في إعادة التنظيم والترخيص في حال تفوق النشاط الفرعي على الأصلي. وهنا؛ يجوز لهيئة الإعلام فرض الرقابة على المواقع الإخبارية ومواقع الصحف اليومية وغيرها من وسائل الإعلام الرقمية، إن هي خالفت الرخصة الممنوحة لها، فمثلاً المواقع الإخبارية رخصتها مطبوعة إلكترونية فقط، وحسب النظام لا يجوز لها بث اللقاءات الصحفية بالفيديو والقيام بالبث المباشر على نحوٍ يفوق "الترخيص الأصلي" فكل هذا يحتاج إلى تراخيص جديدة إذ نصت المادة (14): "أ- يُعتبر من قبيل أعمال البث أو النشر المختلط، البث المرئي للإذاعات والبث السمعي لمحطات التلفزة، والنشر المقروء لهذا البث، وكذلك إعداد التقارير المرئية والمسموعة، والإنتاج للمطبوعات التي تستخدم الوسائل والتقنيات الرقمية والتطبيقات الإعلامية. ب- لا يجوز تغيير صفة النشاط المختلط بحيث يصبح النشاط أو العمل الفرعي رئيسياً، وإلا كان المرخص له ملزمًا بترخيص النشاط الفرعي كنشاط رئيسي. ج- يحدد المرخص له النشاطات الفرعية التي يرغب بمزاولتها إضافة إلى النشاط الرئيسي، وذلك على النموذج الخاص بطلب الترخيص. د- يصدر المدير قراره بالموافقة على الأنشطة الفرعية." ويبقى السؤال، ما هي المعايير التي تحدد الحد الفاصل بين النشاط الصحفي الرئيسي والنشاط الصحفي الفرعي للموقع الإخباري، وهل هو خاضع لسلطة تقدير مدير هيئة الإعلام أو الموظف المختص الحامل لصفة الضابطة العدلية، ويملك صلاحية المداهمة والمصادرة والإغلاق، فهذه الأسئلة تحتاج إلى إجابات واضحة في النظام نصاً، و ألا تترك لتقدير قد يساء استخدامها. وهنا لا بدّ من توفير الحماية للصحفيين، واستثنائهم من النظام بنص صريح، فهم يعملون تحت مظلة حزمة من التشريعات الكثيرة على رأسها الدستور، وقوانين نذكر منها المطبوعات والنشر، الإعلام المرئي والمسموع، نقابة الصحفيين، الجرائم الإلكترونية، العقوبات، والمدني والأنظمة الصادرة بمقتضاها، فهم لا يحتاجون إلى مزيد من القيود والتنظيم، فنحن اليوم بأمس الحاجة إلى توحيد المنظومة التشريعية الصحفية والإعلامية في قانون موحد، يمكن أن يكون تحت اسم "قانون الصحافة والإعلام" يتضمن قوانين المطبوعات والمرئي والمسموع ونقابة الصحفيين. النظام تضمن جوانب ايجابية في أنه سيضع حداً للفوضى على مواقع التواصل الاجتماعي، ويوفر حماية للملكية لفكرية ومكافحة المحتوى الضارّ وتنظيم استخدام وسائل الذكاء الاصطناعي، إلا أنه يحتاج إلى توفير الحماية اللازمة للصحفيين باستثنائهم بنص صريح من بنود النظام، وإعادة توصيف المسميات، والحدّ من المصطلحات الفضفاضة مثل "السياسة العامة للإعلام"، و"قيم المجتمع" و"تعكير صفو المجتمع"، فهذه مصطلحات تخلق مساحة واسعة للتفسير مما يتعارض مع مبدأ الشرعية، وعدم التوسع بالصلاحيات الرقابية لهيئة الإعلام وإبقائها في الإطار التنظيمي، وأي تجاوزات من المرخص له يجب إحالتها للقضاء، لحماية حقه في الدفاع ونيل الحقوق بنزاهة وعدالة. .
مشاهدة قراءة في نظام تنظيم الإعلام الرقمي الصحفيون لا يحتاجون إلى مزيد من القيود
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ قراءة في نظام تنظيم الإعلام الرقمي الصحفيون لا يحتاجون إلى مزيد من القيود قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد علىجو 24 ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.