شهدت احتفالات «الشعبنة»، بوصفها أحد الموروثات الاجتماعية في المجتمع الحجازي، تحوّلًا ملحوظًا في شكلها ومضمونها خلال السنوات الأخيرة. فبعد أن كانت مناسبة عائلية بسيطة تُقام داخل المنازل أو في نطاق الأحياء، وتركّز على أجواء التقارب وتوديع الطعام نهارًا استعدادًا لشهر رمضان، انتقلت اليوم إلى قاعات الفنادق الفاخرة وصالات المناسبات الراقية، في مشهد يعكس تغيّرًا واضحًا في أسلوب الاحتفاء بالمناسبة.تنظيم حديثتوضح منسقة الحفلات تماضر عبدالخالق أن احتفالات شعبان في السابق كانت تعتمد على البساطة والتقارب العائلي، حيث تتشارك الأسر الأطعمة الشعبية وتتبادل التهاني دون تكلف أو إسراف. وتشير إلى أن الصورة تغيّرت اليوم، إذ أصبحت بعض الاحتفالات تُنظم على هيئة مناسبات موسمية كبيرة، تتضمن ديكورات فاخرة وبوفيهات مفتوحة وبرامج ترفيهية متنوعة، مما انعكس على ارتفاع التكاليف، حيث قد يصل تنظيم الحفلة في قاعة صغيرة إلى نحو 15 ألف ريال، دون احتساب تكلفة البوفيه التي قد تبلغ قرابة 5 آلاف ريال للأسرة المتوسطة.نمط حياةيضيف الأخصائي الاجتماعي وليد الجحدلي أن هذا التحوّل يعكس تغيرًا في نمط الحياة وتزايد النزعة الاستهلاكية، إلى جانب التأثير المتنامي لوسائل التواصل الاجتماعي، التي أسهمت في تضخيم مظاهر الاحتفال، وجعلت توثيق المناسبة ومشاركتها رقميًا جزءًا لا يتجزأ من الحدث. وأشار إلى أن توفر قاعات المناسبات والخدمات المتكاملة في الفنادق شجّع العديد من الأسر على اختيار هذا الخيار الجاهز بدلًا من التنظيم المنزلي.رغبة أسريةترى المعلمة فاطمة علي أن إقامة احتفالات شعبان في الفنادق تعبّر عن رغبة بعض الأسر في التجديد وتوفير أجواء مريحة للضيوف، بخاصة في ظل ضيق المساحات السكنية وتزايد الالتزامات اليومية. وتضيف أن هذه الاحتفالات تمثل فرصة لجمع عدد أكبر من الأقارب والأصدقاء في مكان واحد، دون أن يتحمّل أصحاب المناسبة أعباء التحضير والتنظيم.وجهة نظرفي المقابل، تعتقد غادة عبدالرزاق أن هذا التحوّل يفقد المناسبة معناها الاجتماعي، ويحوّلها إلى سباق للمظاهر والتفاخر، فضلًا عن الضغوط المادية التي قد تُفرض على بعض الأسر لمجاراة هذا النمط الجديد من الاحتفال. وتؤكد أن شهر شعبان يرتبط بالتهيئة الروحية والاجتماعية لشهر رمضان، ما يستدعي الحفاظ على قيم الاعتدال والبعد عن الإسراف.تحذير اجتماعييحذر مختصون اجتماعيون من أن تعميم هذا النموذج الفاخر قد يخلق فجوة اجتماعية غير معلنة، تشعر معها بعض الأسر بعدم القدرة على إقامة احتفالات مماثلة، مما قد يؤثر على مفهوم المشاركة والتكافل. ويشددون على أهمية تحقيق توازن بين التجديد والحفاظ على الموروث الاجتماعي، بحيث تبقى المناسبة وسيلة للتقارب لا عبئًا ماديًا أو اجتماعيًا.خلاصة المشهدفي ظل هذا التحوّل، تبقى احتفالات شعبان مرآة للتغيرات الاجتماعية المتسارعة، بين بساطة الماضي وفخامة الحاضر، في مشهد يعكس جدلًا مستمرًا حول معنى الاحتفال وحدوده، ومدى القدرة على التمسك بجوهر المناسبات بعيدًا عن المظاهر.• تكلفة القاعة الصغيرة: نحو 15 ألف ريال• تكلفة البوفيه للأسرة المتوسطة: قرابة 5 آلاف ريال• انتقال الاحتفال من المنازل إلى الفنادق• تصاعد دور وسائل التواصل في إبراز المظاهر• جدل اجتماعي بين التجديد والحفاظ على الموروث أبرز الأرقام والتحولات
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ موروث الشعبنة قاعات الفنادق تقتل بساطة المنازل قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد علىجريدة الوطن السعودية ( السعودية ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.