فجوة سعرية لافتة بين العسر الرسمي والموازي للدينار العراقي مقابل الدولار اليوم 22 يونيو

أقتصاد بواسطة : (اخبارنا برس بي) -

أسواق الصرف العراقية فجوة سعرية لافتة بين سعر الصرف الرسمي البالغ 1,310 دينار للدولار وسعر السوق الموازية الذي قفز ليتراوح بين 156,500 و157,250 دينار لكل 100 دولار. ويأتي هذا التباين الحاد مدفوعاً بمتغيرات سياسية وإدارية هيكلية طرأت على هرم السلطة النقدية في البلاد مؤخراً، مما خلق حالة من عدم اليقين والمضاربات المكثفة داخل البورصات المحلية. 

أسعار الصرف في البورصات والأسواق المحلية اليوم

تتحرك أسعار الصرف في السوق السوداء والموازية وفقاً لآليات العرض والطلب المباشر في المحافظات، وقد سجلت التداولات المستويات التالية: 

  • بورصتا بغداد (الكفاح والحارثية): استقر سعر الصرف عند 156,700 دينار عراقي لكل 100 دولار.

  • مكاتب الصيرفة في العاصمة: تراوح سعر البيع للمواطنين عند 157,250 دينار، بينما بلغ سعر الشراء 156,250 دينار لكل 100 دولار.
  • بورصة أربيل (إقليم كردستان): سجل سعر البيع 156,600 دينار، وسعر الشراء 156,500 دينار لكل 100 دولار.
  • بورصة البصرة والمحافظات الجنوبية: تقترب الأسواق من حاجز 156,500 دينار لكل 100 دولار للبيع.

ماالسياسة النقدية والتحديات الراهنة؟

يواجه الاقتصاد العراقي معضلة مزدوجة؛ فمن جهة، يمتلك البنك المركزي احتياطيات مالية متينة مدعومة بعائدات النفط، ومن جهة أخرى، يفرض مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قيوداً رقابية صارمة على حركة الأموال والتحويلات الخارجية الصادرة من العراق لضمان عدم وصول العملة الصعبة إلى جهات محظورة دولياً. 

هذه القيود تحد من كميات "الدولار الكاش" المطروحة في السوق المحلية، مما يجبر بعض التجار (خاصة الذين يمارسون تجارة غير رسمية أو لا يمتلكون سجلات نظامية) على التوجه نحو السوق الموازية لتأمين تعاملاتهم، الأمر الذي يبقي أسعار الصرف في البورصات المحلية أعلى بكثير من السعر الحكومي المعتمد.

تطلعات المستقبل واستقرار السوق

للبنك المركزي وتأقلم السوق مع المحافظ الجديد. بالإضافة إلى ذلك، فإن المضي قدماً في أتمتة المراكز الجمركية وإطلاق النافذة الجمركية الموحدة سيسهم في جذب المزيد من التجار إلى القنوات المصرفية الرسمية، مما يقلل الاعتماد على البورصات الأهلية ويعيد التوازن المفقود للأسواق المحلية.

صرف الدينار العراقي مقابل الدولار ليست أزمة ندرة مالية، بل هي أزمة تنظيمية ونفسية بالدرجة الأولى. فرغم امتلاك العراق لاحتياطيات نقدية قوية، إلا أن الفجوة بين السعر الرسمي والسوق الموازية تظل رهينة بمدى قدرة الإدارة النقدية الجديدة على كبح جماح المضاربات، وتبسيط إجراءات الامتثال الدولي للتجارة الخارجية لجذب صغار التجار إلى القنوات الرسمية.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة أقتصاد
جديد الاخبار