تحتفي جدة التاريخية بمرور 12 عاماً على تسجيلها ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو، منذ إدراجها في عام 2014، بوصفها أحد أبرز المواقع التراثية في المملكة والعالم، لما تمثله من قيمة تاريخية وثقافية وعمرانية استثنائية تعكس مكانتها كمركز حضاري وتجاري على ساحل البحر الأحمر عبر قرون طويلة.ويأتي هذا الاحتفاء في وقت تواصل فيه وزارة الثقافة جهودها لإعادة إحياء المنطقة والمحافظة على هويتها العمرانية والثقافية وتراثها الغني، من خلال تنفيذ برامج ومشروعات متخصصة في الترميم والتأهيل والتطوير، بما يعزز استدامة جدة التاريخية ويرسخ مكانتها كوجهة ثقافية وسياحية واقتصادية بارزة.ويستند إدراج جدة التاريخية في قائمة التراث العالمي إلى استيفائها ثلاثة من معايير القيمة العالمية الاستثنائية المعتمدة لدى منظمة اليونسكو، حيث تعكس التبادل الثقافي والحضاري عبر البحر الأحمر من خلال مواد البناء والأساليب المعمارية التي شكلت هوية المنطقة، كما تجسد دورها التاريخي بوصفها مركزاً للتجارة والحج والعبور إلى مكة المكرمة، إضافة إلى ما تتميز به من نسيج عمراني فريد ومبانٍ تاريخية ذات قيمة تراثية استثنائية. وتُعد جدة التاريخية شاهداً حياً على عراقة العمارة المحلية والتلاقح الثقافي الذي شهدته المنطقة عبر العصور، حيث تضم مباني تاريخية عريقة وثقافة مدنية متجذرة ونسيجاً عمرانياً حافظ على أصالته عبر مئات السنين، ما جعلها إحدى أبرز المدن التاريخية المسجلة على قائمة التراث العالمي.وتكشف الأرقام حجم الإرث العمراني والثقافي الذي تحتضنه المنطقة، إذ تمتد منطقة التطوير على مساحة تقدر بنحو 2.5 كيلومتر مربع، وتضم أكثر من 650 مبنىً تاريخياً، و36 مسجداً تاريخياً، و5 أسواق تاريخية، و62 برحة تاريخية، إضافة إلى 14 رباطاً تاريخياً، تمثل مجتمعة منظومة متكاملة من المعالم التراثية التي تعكس تاريخ جدة ومكانتها الحضارية.وتركز وزارة الثقافة في خططها التطويرية على تحقيق مجموعة من الأهداف الاستراتيجية الرامية إلى إعادة إحياء جدة التاريخية وتحويلها إلى نموذج متكامل للتنمية الحضرية المستدامة، عبر استثمار مواقعها التراثية وعناصرها الثقافية والعمرانية الفريدة، بما يهيئ بيئة جاذبة للعيش والعمل والإبداع.وتسعى هذه الجهود إلى توفير حواضن طبيعية للإنتاج الإبداعي، وخلق مواقع جاذبة للسكان والزوار ورواد الأعمال، بما يسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز النشاط الثقافي والاستثماري في المنطقة، إلى جانب تطوير المجال المعيشي ورفع جودة الحياة.كما تشمل مستهدفات التطوير إيجاد بيئة حضرية متكاملة تضم واجهات بحرية ومساحات خضراء وحدائق مفتوحة، مع المحافظة على الطابع التاريخي للمنطقة وإبراز معالمها التراثية، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على الإرث العمراني وتلبية متطلبات التنمية الحديثة.وتواصل الوزارة تنفيذ مشاريعها الرامية إلى إبراز المعالم التراثية التي تحتضنها جدة التاريخية، وتحويلها إلى مركز نابض بالحياة يجمع بين الأصالة والتطوير، ويعزز مكانتها كوجهة ثقافية عالمية تعكس عمق التاريخ السعودي وإرثه الحضاري الممتد عبر الأجيال.
مشاهدة 12 عاما على إدراج جدة التاريخية في قائمة التراث العالمي وجهود متواصلة للتطوير
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ 12 عاما على إدراج جدة التاريخية في قائمة التراث العالمي وجهود متواصلة للتطوير قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد علىصحيفة اليوم السعودية ( السعودية ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.