بين دياز وأوناحي وديوب .. "سيكولوجية النتائج" تتحكم في صور الأبطال ...المغرب

اخبار عربية بواسطة : (هسبريس) -

وتقدم مباريات “أسود الأطلس” في المونديال نماذج حية لهذه الظاهرة؛ فإبراهيم دياز تحول إلى حديث المتابعين بعد مستواه اللافت أمام البرازيل واسكتلندا، قبل أن تتراجع أسهمه لدى غالبية الجماهير مع مباريات لاحقة لم يظهر فيها بالفاعلية نفسها، كما عاش عيسى ديوب المسار ذاته، إذ وجد نفسه تحت ضغط الانتقادات بعد تمريرة ناقصة كادت تربك المنتخب أمام البرازيل، قبل أن ينتقل إلى واجهة الإشادة الجماهيرية مباشرة بعد هدف التعادل الذي سجله أمام هولندا في الوقت الحاسم، وهو هدف أعاد المغرب إلى أجواء المباراة وفتح باب التأهل إلى الدور الموالي.

وفي خضم هذا التفاعل تمر أدوار فنية عديدة دون أن تحظى بالاهتمام نفسه. ويبرز اسم بلال الخنوس ضمن اللاعبين الذين فرضوا حضورا مؤثرا في المنظومة التكتيكية للمنتخب، من خلال التحرك المستمر، والضغط على المنافس، وتأمين الربط بين الخطوط، والمساهمة في إخراج الكرة وبناء الهجمات.

وتترجم هذه الظاهرة طبيعة العلاقة التي باتت تربط كرة القدم بوسائل التواصل الاجتماعي، حيث تتسارع وتيرة إصدار الأحكام مع كل مباراة، وتتداخل العاطفة مع التحليل في صناعة الرأي العام الرياضي. وبين إشادة اليوم وانتقادات الغد يواصل المنتخب الوطني كتابة فصل استثنائي في المونديال، فيما يواصل الجمهور، بدوره، إعادة صياغة روايته للأبطال مع كل صافرة بداية ونهاية.

وأوضح العمراني، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن الفوز الذي يحققه المنتخب الوطني يمنح الجماهير طاقة نفسية إيجابية، ويفرز، بتعبيره، “هرمون السعادة”، وهو ما يفسر مظاهر الاحتفال التي تشهدها الشوارع والساحات العمومية عقب كل انتصار، حيث يتقاسم المغاربة مشاعر الفخر والاعتزاز داخل الأسر وبين الأصدقاء والأحباب، انطلاقا من المكانة التي يحتلها المنتخب الوطني في الوجدان الجماعي.

وتابع المتحدث ذاته: “حين يحقق المنتخب الفوز تبدو الأمور كلها إيجابية في نظر الجماهير، بينما تقود أي نتيجة غير مرضية إلى توجيه الانتقادات نحو اللاعبين الذين لم يقدموا المستوى المنتظر، سواء بسبب إهدار الفرص أو ارتكاب أخطاء دفاعية أو سوء التعامل مع بعض تفاصيل المباراة، في حين يحظى اللاعبون الذين يصنعون الفارق بإشادة واسعة بعد كل انتصار”.

وتطرق هشام العمراني أيضا إلى الفارق بين المشجع والمحلل الرياضي، موضحا أن الجمهور ينظر إلى المباراة بعين الانتصار والفرحة الآنية، بينما تقتضي مهنة التحليل قراءة تفاصيل اللقاء، وتفسير الاختيارات الفنية، وإبراز الجوانب الإيجابية والسلبية بموضوعية، بشكل يمنح المتلقي فهما أعمق لما جرى داخل أرضية الملعب.

وشدد العمراني على أن اللاعب المحترف مطالب بتحويل الضغط الجماهيري إلى دافع للتطور، مستحضرا في هذا السياق حالة عز الدين أوناحي، الذي تعرض لانتقادات عقب مباراة البرازيل، قبل أن يعترف خلال الندوة الصحافية التي سبقت مواجهة اسكتلندا بأن أداءه لم يكن في مستوى تطلعات الجماهير، مؤكدا عزمه على العمل والعودة إلى المستوى الذي ينتظره منه المغاربة، وهو ما اعتبره المحلل ذاته نموذجا لكيفية استثمار النقد في تطوير الأداء.

ذاكرة لا ترحم

تعليقا على الجدل المتواصل الذي يرافق أداء لاعبي المنتخب الوطني المغربي خلال نهائيات كأس العالم 2026 أكد ماء العينين لارباس، المدرب السابق لنهضة طرفاية ومؤسس أول مدرسة لكرة القدم بالصحراء المغربية، أن ظاهرة الانتقال السريع من الإشادة إلى الانتقاد ليست جديدة في الكرة المغربية، بل رافقت مختلف الأجيال والمنتخبات الوطنية، مضيفا أن “عقلية النتيجة” ظلت حاضرة في تعاطي جزء كبير من الرأي العام مع اللاعبين، حيث تطغى نتيجة المباراة على تقييم المسار الكامل أو قيمة اللاعب الفنية.

كما استعاد المحلل الرياضي ذكريات مونديال 1994، مبرزا أن حارس المرمى عزمي، الذي كان من أبرز نجوم البطولة الوطنية مع الوداد البيضاوي وساهم في قيادة المنتخب إلى كأس العالم، تحول إلى هدف للانتقادات بعد خطأ واحد أمام المنتخب السعودي، وهو ما اعتبره دليلا على أن الجمهور كثيرا ما يختزل مسيرة اللاعب في لحظة واحدة، متناسيا سنوات كثيرة من العطاء.

واستشهد المدرب الصحراوي السابق بعدد من الأسماء التي طالتها الانتقادات، من بينها سفيان رحيمي، الذي اعتبره لاعبا صنع مساره بجهده الشخصي وأثبت قيمته هدافا للدوري الإماراتي والمنتخب الوطني، قبل أن يتعرض لحملة انتقادات بسبب إضاعته ركلة جزاء، رغم أن كبار نجوم كرة القدم العالمية، مثل ميسي وروبرتو باجيو، سبق لهم إهدار ركلات حاسمة.

وخلص ماء العينين لارباس إلى أن كرة القدم الحديثة تقوم على العمل التراكمي، مبرزا أن الحُكم على اللاعبين أو المدربين ينبغي أن يستند إلى المسار الكامل وليس إلى لقطة أو نتيجة ظرفية؛ كما نوه بالدور الذي تضطلع به الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في تطوير الفئات السنية، مشددا على أن الاستثمار في التكوين هو الضامن الحقيقي لاستمرار حضور المنتخب الوطني في أعلى المستويات، وهي الرؤية التي ستسمح للمغرب بمواصلة صناعة أجيال قادرة على المنافسة قاريا وعالميا، بعيدا عن الأحكام الآنية التي تفرضها عاطفة النتائج.

بين دياز وأوناحي وديوب .. "سيكولوجية النتائج" تتحكم في صور الأبطال Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

مشاهدة بين دياز وأوناحي وديوب سيكولوجية النتائج تتحكم في صور الأبطال

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ بين دياز وأوناحي وديوب سيكولوجية النتائج تتحكم في صور الأبطال قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، بين دياز وأوناحي وديوب .. "سيكولوجية النتائج" تتحكم في صور الأبطال.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار