حينما تصيرُ “الأقدامُ الحافيةُ” وساماً على صدرِ التاريخ ...اليمن

اخبار عربية بواسطة : (موقع يمنات الأخباري) -

yemenat

يمنات

شراع نشوان

في زمنٍ يتسابق فيه الكثيرون لتجميلِ واجهاتهم، وتشييد أسوارٍ من الزيفِ بين ذواتهم وماضيهم، يأتي صوت الأستاذ أحمد سيف حاشد ليصدحَ بغير ذلك. إنه لا يكتبُ سيرةً ذاتيةً فحسب، بل يكتبُ “بيانَ إنسانيةٍ” صريحاً، يعلنُ فيه انحيازه المطلق لتلك الأرض التي نبتَ منها، ولتلك الأوجاع التي صاغت وعيَه، ولتلك الأقدام التي مشت حافيةً قبل أن تخطو في دروب السياسة والفكر.

إنَّ نصه الأخير ليس مجرد استدعاء لذكرياتٍ مؤلمة؛ إنه مرايا عاكسة لواقعٍ يمنيٍّ قهرَ فيه الإنسانُ بلقمة عيشه، وبدوائه، وحتى بكرامة وداعه لأحبته. أن يرويَ كيف كان يبحث عن “دبة غاز” في زمن الحرب، أو كيف وقف عاجزاً أمام فواتير الماء أو تكاليف القبور، ليس تفصيلاً عابراً، بل هو “أركيولوجيا” للوجع الوطني، حيثُ يتحول المثقف أو النائب إلى رقمٍ في طابور معاناةٍ لا ينتهي.

هذا الانتماء الذي يعلنه حاشد “أنا منكم ولستُ منهم” هو موقفٌ أخلاقيٌّ نادرٌ في عصرنا الراهن. إنه يرفضُ الترفعَ، ويحطمُ المسافاتِ الطبقية التي يحاول البعض فرضها. إنَّ صورته القديمة –بأقدامها العارية وملامح البؤس البسيط– ليست دليلاً على ضعفٍ أو نقصٍ، بل هي “شهادةُ براءةٍ” من غواية السلطة والتعالي، وهي “ميثاقُ وفاءٍ” لكل من لا يزالُ يقاومُ بصمتٍ، ولكل من يعيشُ الكرامةَ رغمَ الفاقة.

إنَّ قيمةَ الإنسانِ الحقيقية –كما يرى حاشد– لا تُقاسُ بما يملكه من جاهٍ، بل بما يظلُّ يحملهُ في قلبه من صدقٍ تجاهَ جذوره. لقد قدم لنا درساً بليغاً في كيفيةِ أن نكونَ أوفياءَ لذواتنا، وأن نجعلَ من “الجوع المصابر” وقوداً للحرية، ومن “الكرامة غير القابلة للمقايضة” سبيلاً لا نحيدُ عنه.

تحيةً لهذا الصوتِ الصادق، الذي يأبى إلا أن يظلَّ قريباً من أنفاسِ البسطاء، يشاركهم الحزنَ، ويحملُ معهم همومَ الوطن، مؤمناً بأنَّ البقاءَ في صفِ الناس هو المجدُ الوحيد الذي لا يزول

أركيولوجيا الوجع مصطلح يقصد به “التنقيب في طبقات الألم اليومي”.

هو محاولة توثيق وفهم معاناة الناس من خلال تفاصيلهم الصغيرة: رغيف الخبز، دبة الغاز، فاتورة العلاج، ثمن القبر. فبدل أن ننظر للوجع كرقم في الإحصائيات، ننبش فيه لنرى كيف يشكل وعي الإنسان وكرامته ومصير وطن بأكمله.

yemenat

مشاهدة حينما تصير ldquo الأقدام الحافية rdquo وساما على صدر التاريخ

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ حينما تصير الأقدام الحافية وساما على صدر التاريخ قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على موقع يمنات الأخباري ( اليمن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، حينما تصيرُ “الأقدامُ الحافيةُ” وساماً على صدرِ التاريخ.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار