ويرى معدا التقرير، جوش روغين وكيندريك فرانكل، أن الرسالة التي خرجت بها القمة كانت واضحة، فالدول الأوروبية لم تعد تنظر إلى تعزيز قدراتها العسكرية باعتباره خياراً سياسياً، وإنما ضرورة استراتيجية فرضتها التحولات الدولية، وفي مقدمتها استمرار الحرب في أوكرانيا للعام الخامس، وتبدل أولويات السياسة الخارجية الأمريكية، حيث باتت واشنطن تطالب حلفاءها بتحمل نصيب أكبر من أعباء الدفاع عن القارة، بعدما ظلت لعقود تتحمل الحصة الأكبر من الإنفاق العسكري داخل الحلف.
وأعلن الحلف خلال القمة عن سلسلة واسعة من الالتزامات المالية والصناعية، شملت صفقات تسليح جديدة تجاوزت قيمتها خمسين مليار دولار، تغطي أنظمة الضربات الدقيقة بعيدة المدى، والدفاعات الجوية والصاروخية، والطائرات غير المأهولة، ومنظومات الاستخبارات، إلى جانب تخصيص سبعة وعشرين مليار يورو لتحديث البنية التحتية الخاصة بإمدادات الوقود العسكرية داخل دول الحلف، كما اتفقت اثنتا عشرة دولة أوروبية، بقيادة بريطانيا، على إطلاق تحالف للاستثمار في قدرات الضربات بعيدة المدى بقيمة خمسين مليار دولار خلال العقد المقبل، في حين تعهد الحلف بتقديم سبعين مليار يورو دعماً عسكرياً لأوكرانيا هذا العام، مع التزام مماثل لعام 2027.
كما قرر الحلف اعتماد طائرات الإنذار المبكر الأوروبية “ساب غلوبال آي” بدلاً من بدائل أمريكية، فيما خففت فرنسا تحفظاتها السابقة على بيع منظومة الدفاع الجوي الفرنسية الإيطالية المشتركة “سامب/تي” إلى تركيا، ووقعت أنقرة بدورها اتفاقيات صناعية مع الحلف في مجالات الصواريخ والدفاع الجوي والفضاء والطائرات المسيّرة والمواد الخام الاستراتيجية، وهو ما يعكس توجهاً نحو تنويع مصادر التصنيع العسكري داخل أوروبا بدلاً من الاعتماد شبه الكامل على الولايات المتحدة.
وفي هذا السياق، أعلنت شركة “لوكهيد مارتن” الأمريكية توقيع مذكرة تفاهم مع شركة “راينميتال” الألمانية لإنتاج صواريخ “أتاكمز” داخل ألمانيا، في أول خط إنتاج من نوعه خارج الولايات المتحدة، كما تعتزم إنشاء مركز أوروبي لصيانة صواريخ “باتريوت” بالتعاون مع ألمانيا وهولندا وبولندا والسويد، بينما أعلنت شركة “آر تي إكس” دراسة إنتاج صواريخ “أمرام” الجوية في أوروبا، إضافة إلى توسيع إنتاج صواريخ “ستينغر”، في حين وقعت شركة “أندوريل” اتفاقاً لتصنيع صواريخ كروز منخفضة الكلفة في بولندا، وهو ما وصفه البيت الأبيض بأنه استثمارات بمليارات الدولارات تعزز الصناعة الدفاعية الأمريكية عبر شراكات أوروبية.
غير أن خبراء نقل عنهم التقرير يرون أن هذه الوعود لن تتحول سريعاً إلى قدرات عسكرية فعلية، إذ يتطلب إنشاء خطوط إنتاج صواريخ “باتريوت” سنوات من العمل، كما حدث سابقاً في ألمانيا واليابان، فضلاً عن وجود عقبات قانونية مرتبطة بقوانين تصدير التكنولوجيا العسكرية الأمريكية، التي تفرض قيوداً صارمة على نقل المعرفة الفنية الخاصة بإنتاج الأسلحة المتقدمة، وهو ما قد يبطئ تنفيذ كثير من الاتفاقيات التي أُعلن عنها خلال القمة.
وفي موازاة الملفات الأوروبية، شهدت القمة تطورات لافتة تخص تركيا وسوريا، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي استعداده للنظر في إعادة تركيا إلى برنامج المقاتلة “إف-35″، رغم الخلافات السابقة المرتبطة بشراء أنقرة منظومة “إس-400” الروسية، كما أبلغ الكونغرس عزمه رفع تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب، وهي خطوة يرى التقرير أنها قد تفتح الباب أمام استثمارات غربية في قطاعات الطاقة والاتصالات وبعض الصناعات المرتبطة بالدفاع، إذا استكملت الإجراءات القانونية اللازمة.
حلف "الناتو 3.0" يراهن على التصنيع العسكري وتقليص الاعتماد على أمريكا Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
مشاهدة حلف الناتو 3 0 يراهن على التصنيع العسكري وتقليص الاعتماد على أمريكا
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ حلف الناتو 3 0 يراهن على التصنيع العسكري وتقليص الاعتماد على أمريكا قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، حلف "الناتو 3.0" يراهن على التصنيع العسكري وتقليص الاعتماد على أمريكا.
في الموقع ايضا :