الجدة فاطمة تروي رحلة يامال من الإهانات العنصرية إلى قلوب الإسبان ...المغرب

اخبار عربية بواسطة : (هسبريس) -

وفي تقرير ميداني أعده مراسلها جايسون هورويتز من حي روكافوندا، مسقط رأس اللاعب، تصف الصحيفة أجواء استثنائية عاشها السكان خلال مباراة إسبانيا وفرنسا في نصف نهائي كأس العالم، حيث احتشد المئات أمام شاشة عملاقة في أحد المتنزهات لمتابعة ابن الحي وهو يقود منتخب بلاده نحو النهائي، بينما لم يكن بعيداً عنهم الملعب الصغير الذي تعلم فيه يامال أساسيات كرة القدم، والذي يتوسطه اليوم رسم جداري ضخم يحمل صورته، في مشهد يعكس المكانة التي بات يحتلها داخل الحي الذي شهد بداياته.

ويحمل اللاعب، الذي يعرف رسمياً باسم لامين يامال نصراوي إيبانا، أصولاً مغربية من جهة والده، وأخرى من غينيا الاستوائية من جهة والدته، وقد ولد وترعرع في إسبانيا قبل أن يلتحق بأكاديمية برشلونة الشهيرة، حيث برزت موهبته في سن مبكرة، ليشق طريقه بسرعة نحو الفريق الأول ثم المنتخب الإسباني، ويصبح في وقت قياسي أحد أبرز الوجوه الرياضية في البلاد، غير أن الصحيفة ترى أن نجاحه الرياضي ترافق مع تحوله إلى رمز للنقاش حول معنى الانتماء في مجتمع متعدد الثقافات.

وترى “نيويورك تايمز” أن كرة القدم أصبحت في كثير من الدول الأوروبية إحدى أبرز ساحات الاندماج الاجتماعي، إذ تتيح لأبناء المهاجرين الوصول إلى مكانة وطنية يصعب بلوغها في مجالات أخرى، غير أن ذلك لا يعني اختفاء مظاهر التمييز، فقد واجه يامال خلال مسيرته أكثر من حادثة مرتبطة بخلفيته الدينية والإثنية، من بينها هتافات معادية للمسلمين أطلقتها جماهير إسبانية خلال مباراة أمام منتخب مصر، عندما ردد بعض المشجعين عبارة “أنت مسلم إذا لم تقفز”، وهو ما دفع اللاعب إلى وصف تلك التصرفات بأنها صادرة عن مشجعين “جهلة وعنصريين” يسيئون إلى المسلمين ولا يعكسون قيم الرياضة.

وتضع الصحيفة قصة يامال ضمن سياق أوسع يرتبط بالتحولات السكانية التي تعرفها إسبانيا، موضحة أن البلاد استقبلت أكثر من أربعة ملايين مهاجر خلال السنوات الخمس الماضية، رغم أن عدد سكانها يقل عن خمسين مليون نسمة، كما تمكن أكثر من مليون مهاجر هذا العام من تسوية أوضاعهم القانونية بعد مبادرة حكومية لتقنين الإقامة، ويؤكد رئيس الوزراء بيدرو سانشيز أن المهاجرين يسهمون في تنشيط الاقتصاد وتعويض انخفاض معدلات الولادة ودعم سوق الشغل، بينما يرى كثير من المتابعين أن المنتخب الإسباني الحالي، الذي يضم عدداً من اللاعبين المنحدرين من أصول مهاجرة، يعكس هذه التحولات الديموغرافية بصورة واضحة.

وفي روكافوندا تبدو الصورة مختلفة عن الخطاب السياسي، فالحي الذي يضم متاجر عربية ومحال لبيع اللحوم الحلال إلى جانب شوارع تحمل أسماء فنانين إسبان مثل بيكاسو وميرو، أصبح نموذجاً للتنوع الثقافي الذي تعرفه ضواحي برشلونة، وتقول الجدة فاطمة إنها وصلت إلى إسبانيا قبل أكثر من أربعين عاماً وهي لا تعرف القراءة ولا الكتابة، وعملت سنوات طويلة لتأمين احتياجات أسرتها، من دفع الإيجار وفواتير الماء والكهرباء إلى تربية أطفالها الستة، ومن بينهم والد لامين يامال، مؤكدة أن الحي تغير كثيراً خلال العقود الماضية، لكنها ترى في هذا التنوع أمراً إيجابياً، حتى إنها قالت مازحة إن روكافوندا “أصبحت مثل المغرب”، قبل أن تبتسم حفيدتها هدى وتطلب منها عدم قول ذلك، لترد الجدة بأن الأمر ليس سيئاً، وإنما يعكس واقعاً متعدد الثقافات.

وتنقل “نيويورك تايمز” مشاهد من احتفالات سكان الحي بعد تأهل المنتخب الإسباني إلى نهائي كأس العالم، حيث علت الهتافات وارتفعت الأعلام الإسبانية في الساحات، واختلط أبناء العائلات الإسبانية القديمة بالمهاجرين القادمين من إفريقيا وأمريكا اللاتينية، بينما ردد الجميع بصوت واحد “أنا إسباني”، في مشهد اعتبرته الصحيفة دليلاً على أن كرة القدم ما زالت قادرة على جمع فئات المجتمع، ولو مؤقتاً، حول هوية وطنية مشتركة تتجاوز الانقسامات السياسية والاجتماعية.

الجدة فاطمة تروي رحلة يامال من الإهانات العنصرية إلى قلوب الإسبان Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

مشاهدة الجدة فاطمة تروي رحلة يامال من الإهانات العنصرية إلى قلوب الإسبان

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الجدة فاطمة تروي رحلة يامال من الإهانات العنصرية إلى قلوب الإسبان قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الجدة فاطمة تروي رحلة يامال من الإهانات العنصرية إلى قلوب الإسبان.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار