وذكر رفيقي، خلال مشاركته في الندوة الختامية لمهرجان “ثويزا” الثقافي بمدينة طنجة، مساء أمس الأحد، أن “المشكلة ليست أنه يكرههم فقط لكونه منتم إلى جماعة أو متعصب لها، بل لأنه مُلزَم (دينياً) بذلك”، مورداً أن بعض المواقف التي حدثت له سابقاً جعلته يتساءل: “كيف تتحول مشاعر البغض أو الكره أو الحب، وهي مشاعر إنسانية، إلى مشاعر دينية؟”.
وخلال الندوة التي تنهي فعاليات الدورة العشرين من المهرجان واهتمت بسؤال: “كيف نتصدى لخطابات الكراهية؟”، أفاد المتحدث بأنه في البيئة الإسلامية يُقال للطفل: “يجب أن تحب الله، والرسول، والمؤمنين”، ثم يُستشهد له بالقول القرآني: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾، وبقول النبي: “لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه”، فيبدأ، وفقه، “أولاً ببناء مشاعر المحبة تجاه المؤمنين”.
وبين “المعتقل السلفي السابق” أن النصوص التي تتحدث عن الأخوة والمحبة بين المؤمنين وحدها تختفي مع الانتقال إلى متون ومفاهيم أخرى، مثل المفاصلة والولاء والبراء، مورداً أن الأطفال كانوا يجدون في المدرسة آيات من سورتي الحشر والممتحنة ضمن المناهج الدراسية، ثم تُنتزع بعض الآيات من سياقها، مثل: “لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ”، و”لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ”، و”لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ”، ومضى شارحاً: “يشعر التلميذ بأن لديه عدوا يتعينُ أن يبادله الشعور نفسه”، منبهاً إلى أنه “إذا فهم هذه النصوص بهذا الفهم المجتزأ عن سياقها فسيظن أن مجرد وجود المودة في قلبه تجاه من لا يؤمن بالله واليوم الآخر ينقص من إيمانه، أو ينافيه”، وزاد: “الآية نفسها تقول: ﴿وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ﴾، فيُفهم منها، في هذا السياق، أنه لا يجوز أن يحمل مشاعر المودة حتى لأقرب الناس إليه إذا كانوا، في نظره، من أعداء الله ورسوله”.
وواصل المتحدث نفسه: “يتحول الأمر إلى أن يسبَّ الإنسان شخصاً، أو يشتمه، أو يحرض عليه، لا لأنه أساء إليه شخصياً، بل لأنه يعتقد أن ذلك يقربه إلى الله”، مبرزاً أنه “قد تجد شخصاً يسب آخر وهو لا يعرفه أصلاً، ولم يقع بينهما أي خلاف، ولم يظلمه، ولم يعتدِ عليه، وإنما يفعل ذلك لأنه يتصور أن هذا الشخص عدو لله ورسوله، وأن سبه والطعن فيه يزيده أجراً وثواباً”.
وشدد المتدخل نفسه على أنها تقوم بذلك أيضاً “لضمان الولاء”، مردفا: “عندما تُقنع الفرد بأن المجتمع فاسد، والإعلام مضلل، وأكثر الناس فساق، وأن الدولة تركت الدين، فإنه سيشعر بالغربة وسط محيطه كله، وسيبحث عن ملجأ؛ وعندئذ تصبح الجماعة هي ملاذه الوحيد الذي يقوي إحساسه بالانتماء والأمان”، معززاً هذا الطرح بكون “التيارات الأصولية، وخصوصاً السلفية منها، تركِّز في خطابها على التحذير من الآخر ومعاداته أكثر مما تركِّز على كثير من أدبياتها الأخرى”.
رفيقي يفكك آليات "تديين المشاعر" .. من بناء الهوية إلى صناعة العدو Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
مشاهدة رفيقي يفكك آليات تديين المشاعر من بناء الهوية إلى صناعة العدو
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ رفيقي يفكك آليات تديين المشاعر من بناء الهوية إلى صناعة العدو قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، رفيقي يفكك آليات "تديين المشاعر" .. من بناء الهوية إلى صناعة العدو.
في الموقع ايضا :