يونس البصري – بزو
قبل أكثر من سنة، حمل مقالنا عنوان «مركز بزو الصاعد، ومركزه الصحي النازل»، في محاولة لتسليط الضوء على وضع مرفق صحي يفترض أن يكون عنوانا للخدمة والقرب من المواطن، فإذا به يتحول إلى عنوان للتعثر والانتظار وأشغال لن تتوقف، يومها كانت ساكنة بزو تستبشر بمشروع تأهيل مركزها الصحي، بعد أن طالها من الإصلاحات ما طال غيرها من المراكز التي تزال مهمتها بشكل طبيعي، غير أن الاستبشار سرعان ما تحول إلى خيبة، بعدما تعثرت الأشغال، وتوقف الورش، وانتقلت بعض الخدمات إلى مركز إمداحن، لتجد الساكنة نفسها أمام مسافة إضافية ومعاناة مضاعفة، خصوصا بالنسبة للمرضى والنساء الحوامل. وحتى صرخت نساء بزو والاحتجاج لم يعره أحد اهتمام، وبعدد ارتفاع أصوات المواطنين الغيورين، وتعددت التدوينات والمقالات المطالبة بإنهاء هذا الوضع، لكن المفارقة الصارخة أن سنوات كاملة مرت، دون أن تجد الساكنة جوابا شافيا، لماذا تعثر هذا المشروع، ولماذا طال هذا التعثر كل هذه السنوات؟
سنة كاملة كانت كافية لإنجاز مشاريع، وإصلاح مرافق، وفتح أبواب مغلقة، لكنها لم تكن، فيما يبدو، كافية لإنهاء ورش إصلاح مركز صحي ببزو. وهنا لا بد من طرح السؤال بكل جرأة: أين يكمن الخلل؟ هل المشكلة في الوزارة؟ أو في تتبع الأشغال من مديرية الصحة بالإقليم؟ في الإجراءات الإدارية بالمركز(الرباط) ؟ في تدبير المشروع؟ في التنسيق بين المتدخلين من (رئيس الجماعة، سلطات محلية…)؟ أم أن الملف ظل يتقاذفه الزمن دون أن يجد من يمسك به فعليا؟ لا أحد يطلب من المسؤولين المستحيل، لكن من حق الساكنة أن تعرف لماذا تحولت عملية إصلاح مرفق صحي إلى مسلسل طويل من التعثر، ولماذا ظل المواطن هو الحلقة الأضعف في هذه المعادلة، يدفع من وقته وماله وصحته ثمن ورش لم يطلب أن يتعطل.
فالمركز الصحي ليس بناية يمكن أن تتوقف أشغالها ثم يُطلب من المرضى الانتظار إلى أجل غير مسمى؛ إنه مرفق عمومي ترتبط به صحة المواطنين وحياتهم، والحق في العلاج والعناية الصحية ليس منحة ولا امتيازا، بل حق دستوري، إذ ينص الفصل 31 من دستور المملكة على أن الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابي ة تعمل على تعبئة الوسائل المتاحة لتيسير استفادة المواطنات والمواطنين، على قدم المساواة، من هذا الحق.
فأين تقف بزو من هذا الحق بعد سنوات من الانتظار؟
واليوم، وبعد كل هذا الركود، تتداول الساكنة أن لجنة تضم ممثلين عن عمالة إقليم أزيلال، والمديرية الإقليمية لوزارة الصحة، والسلطات المحلية ببزو، ستزور المركز يوم الخميس 6 غشت 2026، للوقوف على المشكل الذي يعرقل سير أشغال الإصلاح. وإذا تأكدت هذه الزيارة، فإنها خطوة إيجابية لا يسعنا إلا تثمينها، لكنها في الوقت نفسه تفتح الباب أمام سؤال أكثر إلحاحا، لماذا الآن؟ لماذا احتاج هذا الملف إلى سنوات حتى يصل إلى مرحلة المعاينة والبحث عن مكمن التعثر؟ وماذا ستقدم هذه الزيارة للساكنة غير المزيد من التشخيص والوعود؟ إن بزو لا تحتاج اليوم إلى لجنة تكتفي بمعاينة ما تعرفه الساكنة جيدا، بل تحتاج إلى جواب واضح، ومسؤوليات محددة، وحلول قابلة للتنفيذ، وآجال معلنة لإنهاء الأشغال وإعادة المركز إلى وظيفته الطبيعية، فضلا عن معالجة النقص في الأطر الطبية الذي زاد الوضع تعقيدا. الساكنة فقدت الكثير من الثقة بسبب طول الانتظار وتعدد الوعود، وما تحتاجه الآن ليس وعدا جديدا، وإنما فعلا على الأرض.
لقد كتبنا قبل سنة لأن بزو تستحق أن يُسمع صوتها، ونكتب اليوم لأن السؤال لم يعد يحتمل التأجيل، من المسؤول عن إبقاء هذا المرفق الصحي رهين التعثر كل هذه المدة؟ وأين تتعطل عجلة الإصلاح؟ ومن سيضع حدًا لهذا النزيف؟ وإذا كانت زيارة اللجنة المرتقبة بداية لتحريك الملف، فلتكن بداية حقيقية لا فصلا جديدا من مسلسل الانتظار. أما إذا كانت هناك عراقيل تقنية أو إدارية أو تعاقدية، فليُكشف عنها للرأي العام، وإذا كانت هناك مسؤوليات، فلتُحدد وفق القانون، لأن صحة المواطنين ليست مجالا للمجاملة، والحق في العلاج لا ينبغي أن يبقى معلقا بين مكتب وآخر، أو بين مقاولة وأخرى، أو بين وعد وآخر.
بزو صاعدة لكن مركزها الصحي لا يزال نازلًا، والسؤال الذي كان مشروعا قبل سنة أصبح اليوم أكثر إلحاحا: إلى متى؟
مركز بزو الصاعد ومركزه الصحي النازل: سنوات من الركود فمن يحاسب من؟ أطلس سكوب | Atlasscoop.
مشاهدة مركز بزو الصاعد ومركزه الصحي النازل سنوات من الركود فمن يحاسب من
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ مركز بزو الصاعد ومركزه الصحي النازل سنوات من الركود فمن يحاسب من قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على اطلس سكوب ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، مركز بزو الصاعد ومركزه الصحي النازل: سنوات من الركود فمن يحاسب من؟.
في الموقع ايضا :