وأوضح المرصد، في تقرير رصدي تحليلي حول التداول الرقمي وديناميات العبور الجماعي نحو سبتة، أن الزخم الرقمي لم يسبق الحدث؛ بل ظهر بالتزامن مع انطلاق التحركات الميدانية، قبل أن يتضاعف بشكل لافت مع انتشار الصور ومقاطع الفيديو التي وثقت وصول عدد من الأشخاص إلى الضفة الأخرى؛ وهو ما ساهم في توسيع دائرة الاهتمام بالحدث وتسريع تداول أخباره عبر المنصات الرقمية.
وأظهرت المواد المرصودة تنوعا واضحا في الفئات التي شاركت في محاولات العبور، إذ لم تقتصر على الشباب الذكور؛ بل شملت أيضا فتيات ونساء وأشخاصا من فئات عمرية مختلفة. كما أظهرت أن المشاركين لم يكونوا جميعا في الوضعية الاجتماعية أو الأسرية نفسها، حيث ظهر بعضهم يتحرك منفردا؛ فيما ظهر آخرون ضمن مجموعات صغيرة تربطهم علاقات عائلية أو معرفة، بينما أشارت تصريحات إعلامية إلى أن بعض المشاركين كانوا برفقة أفراد من أسرهم أو استجابوا لمعلومات تلقوها من أقارب وأصدقاء.
وسجل التقرير المكانة المركزية التي احتلتها صور ومقاطع فيديو لفتاتين قيل إنهما تمكنتا من الوصول سباحة إلى سبتة، بعدما أعيد نشر هذه المشاهد على نطاق واسع، في كثير من الأحيان مصحوبة بتعليقات ركزت على نجاح العبور أكثر من المخاطر المرتبطة به. ويرى المرصد أن هذا الانتشار حول تجربة فردية إلى صورة رمزية قابلة للتقليد، إذ لم تعد المشاهد مجرد توثيق لواقعة معينة؛ بل أصبحت لدى بعض المتابعين دليلا على إمكانية العبور.
وفي السياق نفسه، أوضح التقرير أن الصور والفيديوهات لم تبق في حدود نقل الخبر؛ بل دخلت في علاقة تفاعلية بين الواقع والفضاء الرقمي، حيث أدى كل مشهد جديد يوثق وصول أشخاص إلى زيادة الاهتمام بالحدث وارتفاع معدلات المشاهدة وإعادة النشر والتعليق.
ومع ذلك، شدد التقرير على أن هذا لا يعني أن جميع المشاركين تصرفوا بدافع التقليد، إذ تشير المعطيات إلى وجود فئة كانت تحمل رغبة سابقة في الهجرة وتنتظر الظرف المناسب، مقابل فئة أخرى يرجح أنها التحقت بالموجة بعد مشاهدة الصور أو سماع الأخبار. ومن ثم، يمكن التمييز بين من كانوا ينتظرون الفرصة، وبين من اعتبروا الحدث فرصة غير متوقعة، وبين من انساقوا وراء الزخم الرقمي وسرعة انتشار الأخبار، مع الإقرار بأن المعطيات المتوفرة لا تسمح بتحديد الوزن العددي لكل فئة.
واعتبر التقرير أن غياب مصدر رسمي موحد ومحدث باستمرار ساهم في تضارب الروايات وتداول أرقام غير مستقرة باعتبارها معطيات نهائية، كما فتح المجال أمام الحسابات الفردية والصفحات غير الرسمية لتصدر المشهد المعلوماتي؛ الأمر الذي جعل الصور الجزئية والتقديرات غير الموثقة تتقدم على المعلومات الدقيقة، بينما أصبحت البيانات الرسمية اللاحقة أقل قدرة على تصحيح الانطباعات التي تشكلت خلال الساعات الأولى.
وأوضح أن هذا العامل لا يفسر وحده محاولات العبور سباحة، بل يشكل جزءا من سياق أوسع يتداخل مع البطالة والهشاشة الاجتماعية وتراجع الأمل في تحسين الأوضاع والرغبة السابقة في الهجرة. دعا المرصد المغربي لليقظة الإعلامية والرقمية إلى تعزيز اليقظة إزاء موجات الهجرة المفاجئة، وتطوير نظام للرصد الرقمي المبكر يرصد التحولات المفاجئة في التداول والمحتويات المحفزة، مع احترام القانون وحماية المعطيات الشخصية.
وأكد المرصد أيضا أهمية تعزيز التنسيق المعلوماتي بين الجهات المعنية على جانبي الحدود، مشددا على أن المعالجة المستدامة لهذه الظواهر تظل رهينة بمعالجة أسبابها الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب تحسين التواصل العمومي وتعزيز الثقة.
تقرير يحذر من "العدوى الرقمية" في موجة العبور الجماعي إلى سبتة المحتلة Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
مشاهدة تقرير يحذر من العدوى الرقمية في موجة العبور الجماعي إلى سبتة المحتلة
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ تقرير يحذر من العدوى الرقمية في موجة العبور الجماعي إلى سبتة المحتلة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، تقرير يحذر من "العدوى الرقمية" في موجة العبور الجماعي إلى سبتة المحتلة.
في الموقع ايضا :