بعد عبور سبتة.. ماذا ينتظر المهاجرين غير النظاميين في الضفة الأخرى؟ ...المغرب

اخبار عربية بواسطة : (هسبريس) -

بهذه القناعة يبدأ قرار الهجرة لدى كثير من الشباب الذين يرون في الرحيل آخر فرصة لتغيير حياتهم. يحملون أحلامهم ويتجهون نحو البحر، مقتنعين بأن أصعب ما في الرحلة هو الوصول إلى الضفة الأخرى. وما ينتظرهم بعد الوصول يكاد يغيب عن الصور والمقاطع المتداولة، مع أنه المرحلة الأطول والأكثر تأثيرا في مستقبلهم.

وتكشف المعطيات الدولية الثمن الإنساني الباهظ الذي تخلفه هذه الرحلات. فمنذ سنة 2014 وثقت المنظمة الدولية للهجرة أكثر من 35 ألف وفاة أو حالة فقدان في البحر الأبيض المتوسط، مع تأكيدها أن العدد الحقيقي أعلى من ذلك، لأن كثيرا من حوادث الغرق لا توثق. وخلال سنة 2025 وحدها سجل ما لا يقل عن 2185 وفاة أو حالة فقدان في المتوسط، وأكثر من 1200 وفاة أو حالة فقدان على الطريق الأطلسي نحو جزر الكناري.

أما من ينجح في الوصول، فتبدأ أمامه مرحلة مختلفة تماما، تحكمها القوانين والإجراءات المنظمة للدخول والإقامة.

ومن بين الإجراءات التي قد يواجهها بعض الوافدين ما يعرف بالإعادة عند الحدود أو الإعادة الفورية، وهي آلية قانونية تقضي بمنع الدخول وإعادة الشخص فورا عندما يسمح القانون بذلك. وفي الحالات الأخرى، يستكمل الوافد الإجراءات الإدارية التي تنتهي باتخاذ القرار الذي يحدده القانون.

وفي ما يخص سبتة، فهي تكتسي وضعا قانونيا خاصا يختلف عن التصورات الشائعة لدى كثير من الشباب. فالوصول إلى المدينة لا يمنح حق الانتقال إلى إسبانيا القارية أو إلى بقية دول الاتحاد الأوروبي. ويظل الانتقال إلى الجزيرة الخضراء أو مدريد خاضعا لمراقبة شرطة الحدود الإسبانية، ولا يتم إلا وفق الشروط التي يحددها القانون.

وقد ينجح بعض الأشخاص في البقاء داخل أوروبا سنوات، مع استمرار أوضاع قانونية معلقة لدى عدد منهم، وما يرافقها من صعوبات في العمل والسكن والاستقرار، وبقاء احتمال تنفيذ قرار العودة قائما متى استوفت السلطات شروطه القانونية.

وخلال فترة القصور، يفرض القانون الإسباني، انسجاما مع الاتفاقيات الدولية، توفير الحماية والإيواء والرعاية الأساسية. وترتبط هذه التدابير بمرحلة عمرية محددة، ولا تشكل في حد ذاتها حقا دائما في الإقامة أو ضمانا بالاستقرار. وقد أظهرت أحداث سبتة الأخيرة أيضا أن التدفق الكبير للقاصرين تجاوز القدرة الاستيعابية لعدد من مراكز الإيواء، وأثار نقاشا واسعا داخل إسبانيا حول كيفية توزيعهم، وحدود قدرة منظومة الحماية على استيعاب مزيد من الوافدين.

ولعل الدرس الأهم الذي تقدمه أحداث سبتة هو أن حماية الشباب تسبق الوصول إلى الحدود، وقوامها المعلومة الصحيحة، والتوعية، والتعليم والتكوين، وخلق فرص حقيقية تعيد الثقة في المستقبل، حتى يصبح قرار الهجرة، إذا اتخذ، قرارا واعيا ومبنيا على معرفة دقيقة بالواقع، لا على صور عابرة أو وعود مضللة.

بقي أن إلى أشير أنه في المشهد الأخير من الفيلم الجزائري “حراقة”، يترك المخرج القارب يختفي في الأفق، ويترك معه الأسئلة معلقة.. لا أحد يعرف ما الذي آل إليه ركابه! ثم تظهر أرقام الضحايا تباعا على الشاشة، ويسدل الستار.

بعد عبور سبتة.. ماذا ينتظر المهاجرين غير النظاميين في الضفة الأخرى؟ Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

مشاهدة بعد عبور سبتة ماذا ينتظر المهاجرين غير النظاميين في الضفة الأخرى

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ بعد عبور سبتة ماذا ينتظر المهاجرين غير النظاميين في الضفة الأخرى قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، بعد عبور سبتة.. ماذا ينتظر المهاجرين غير النظاميين في الضفة الأخرى؟.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار