وبينما يرى خبراء أن التحالف قد يفتح أمام المغرب فرصًا جديدة لتنويع شراكاته وتعزيز حضوره ضمن الترتيبات الأمنية الإقليمية يحذر آخرون من تداعيات محتملة على موقع المملكة داخل المنظومة الخليجية، خاصة إذا أدى الاتفاق إلى إعادة تشكيل التحالفات التقليدية أو إضعاف الأطر العربية المشتركة.
وأورد اسليمي ضمن تصريح لهسبريس أن “الذين خططوا لهذا الاتفاق-التحالف للدفاع أرادوه أن يكون مغلقا وليس ‘ناتو إسلاميا عربيا’ كما يعتقد البعض”، موضحا أن “السعودية قررت بهذا الاتفاق الابتعاد عن التنظيم الإقليمي لمجلس دول التعاون الخليجي الذي بات يتجه نحو الجمود، واختارت أيضا الابتعاد عن جامعة الدول العربية وعن حلفائها التقليديين كمصر والمغرب والأردن”.
وأوضح المتحدث نفسه أن “المغرب سيتأثر باتفاق مكة إذا تفكك مجلس دول التعاون الخليجي من زاوية الخطاب الخليجي الموحد نحو الرباط، وإن كان التحالف الكبير بين المغرب ودولة الإمارات العربية المتحدة يظل ركيزة أساسية في العلاقات المغربية الخليجية العسكرية والاقتصادية”، مردفا: “السعودية اختارت الابتعاد عن حلفائها التقليديين، وهو اختيار غير مدروس في نظري، لأن باكستان وتركيا لهما حسابات أخرى غير حسابات الرياض، رغم التواجد في تحالف واحد. ومن الصعب جدا القول حاليا إن هذا التحالف نواة لتحالف سني، لأن الدول الغربية لن تسمح به. وحتى خطاب أن تركيا تدخل تحالف مكة لأن إسرائيل ستعلن عليها الحرب بعد إيران ليس صحيحا، لأن لأنقرة علاقات جيدة مع إسرائيل. كما أن الولايات المتحدة الأمريكية ستنحاز أكثر نحو إيران العسكرية الجديدة لممارسة الضغط على السعودية التي تهرب إلى حد الآن مما يسمى ‘التطبيع’ مع إسرائيل”، خاتما: “لا إيران العسكرية الجديدة ولا إسرائيل بنتنياهو أو بعد نتنياهو ستترك حلف مكة يتوسع ليصبح حلفا سنيا. سيظل الحلف ثلاثيا وقد يتفكك مع أول اختبار تهاجم فيه إيران وأذرعها السعودية”.
أبعاد إقليمية
وأوضح لكريني، ضمن تصريح لهسبريس، أن “السعودية تواجه مخاوف مرتبطة بالتمدد الإيراني وتزايد التهديدات في المنطقة، في حين تنظر تركيا بقلق إلى تصاعد التهديدات الإسرائيلية، بينما تظل باكستان معنية باعتبارات أمنية وإستراتيجية مرتبطة بالصراع مع الهند”.
وأشار المتحدث نفسه إلى أن “التحالف يعكس كذلك تنامي عدم الثقة في المظلة الأمنية الأمريكية، إلى جانب رغبة في بناء آلية إقليمية قادرة على مواكبة التحولات الأمنية والسياسية، خصوصًا مع تنامي مخاطر الإرهاب وظهور تهديدات عابرة للحدود؛ فضلًا عن تصاعد الصراعات بين بعض القوى الإقليمية إلى مستويات باتت تهدد الممرات المائية الدولية والتجارة العالمية والأمن الطاقي، بما يمس مصالح الدول الثلاث”.
وأضاف المحلل عينه أن “حضور السعودية في هذا التحالف يمكن أن يدعم العلاقات المغربية الخليجية، خاصة أن المغرب أكد في مناسبات عديدة أن أمن دول الخليج واستقرارها جزء من أمنه واستقراره، فضلًا عن الوزن الذي تتمتع به المملكة العربية السعودية داخل المنظومتين العربية والإسلامية”.
وختم لكريني بأن “التحالف يحمل أيضًا بعدًا ردعيًا، وقد يساهم، في حال نجاحه، في تعزيز الاستقرار في الممرات البحرية التي تشهد اضطرابات وتهديدات لسلامة التجارة العالمية والأمن الطاقي، بما قد ينعكس إيجابًا على استقرار منافذ وممرات إستراتيجية، من بينها مضيق هرمز، وبالتالي على التجارة والاقتصادات الوطنية”.
هل يؤدي "اتفاق مكة" إلى تغيير الحسابات المغربية بالمنظومة الخليجية؟ Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
مشاهدة هل يؤدي اتفاق مكة إلى تغيير الحسابات المغربية بالمنظومة الخليجية
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ هل يؤدي اتفاق مكة إلى تغيير الحسابات المغربية بالمنظومة الخليجية قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، هل يؤدي "اتفاق مكة" إلى تغيير الحسابات المغربية بالمنظومة الخليجية؟.
في الموقع ايضا :