محمد دياب يكتب: اتفاق غزة في مرمى نتنياهو.. معركة التنفيذ بدأت ...مصر

اخبار عربية بواسطة : (جريده المساء) -

 

 

تضع تصريحات بنيامين نتنياهو بشأن بقاء القوات الإسرائيلية في قطاع غزة إلى حين استكمال ملف سلاح الفصائل اتفاق وقف الحرب الذي طرحه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمام اختبار بالغ التعقيد إذ تنتقل الأزمة من مرحلة التفاوض على المبادئ إلى معركة التفاصيل وآليات التنفيذ وهي المرحلة التي غالباً ما تكشف المواقف الحقيقية للأطراف المعنية

فبينما يفترض أن تفتح المرحلة الثانية الطريق أمام ترتيبات سياسية وأمنية وإنسانية جديدة داخل القطاع تأتي الرؤية الإسرائيلية محملة بشروط إضافية تمنح حكومة الاحتلال مساحة واسعة لإعادة تفسير الالتزامات وتأجيل استحقاقاتها خصوصاً ما يرتبط بالانسحاب وإعادة الانتشار وبدء مسار التعافي وإعادة الإعمار

وتزداد حساسية المشهد مع استمرار العمليات العسكرية والاقتحامات والاعتقالات في الأراضي الفلسطينية بما يجعل ملف غزة مرتبطاً بصورة مباشرة بما يجري في الضفة الغربية والقدس. فالمشهد الفلسطيني بات يتحرك على مسارات متوازية بينما تتطلب تسوية الأزمة معالجة شاملة تتعامل مع القطاع والضفة والقدس باعتبارها أجزاء مترابطة من القضية الفلسطينية

المرحلة المقبلة تحتاج إلى ترتيب واضح للأولويات يقوم على تنفيذ الالتزامات في إطار متزامن بحيث يسير الانسحاب وإعادة الانتشار بالتوازي مع الترتيبات الأمنية الخاصة بالسلاح وبما يضمن انتقال المسؤولية تدريجياً إلى الجهات الفلسطينية المعنية ويفتح المجال أمام قوة الاستقرار الدولية والشرطة الفلسطينية للقيام بمهامها داخل القطاع

وقد أسهمت التحركات المصرية في بلورة صيغة أكثر واقعية لملف السلاح تقوم على حصره وتسليمه إلى جهة فلسطينية وفق ترتيبات متفق عليها بما يوفر معالجة سياسية وأمنية للملف بعيداً عن تحويله إلى ذريعة مفتوحة لإبقاء الاحتلال داخل القطاع. وهو مسار يعكس الدور المصري في تفكيك الملفات الأكثر تعقيداً التي تعترض طريق التسوية

وفي هذه اللحظة تبدو واشنطن أمام اختبار حقيقي لمدى قدرتها على تحويل المبادرة الأمريكية إلى واقع ميداني. فإعلان الاتفاق وحده لا يصنع سلاماً وإنما القدرة على إلزام الأطراف بتطبيق بنوده هي التي تمنحه قيمته السياسية. ومن هنا تأتي أهمية الدور الأمريكي في ضبط مسار التنفيذ ودفع الحكومة الإسرائيلية إلى الالتزام بما جرى التوافق عليه

أما المجتمع الدولي فيواجه بدوره مسؤولية تتجاوز البيانات والمواقف السياسية في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية واستمرار معاناة المدنيين الفلسطينيين. حماية السكان وضمان وصول المساعدات وتهيئة الظروف لإعادة الإعمار تمثل عناصر أساسية في أي مسار جاد نحو الاستقرار

وتواصل القاهرة تحركها على أكثر من مسار بالتنسيق مع مختلف الوسطاء من أجل تقريب وجهات النظر وتوفير الغطاء السياسي والدولي اللازم لاستكمال الاتفاق. ويظل الرهان الأساسي على تحويل اللحظة الراهنة من هدنة قابلة للانتكاس إلى مسار سياسي مستقر تكون فيه إعادة إعمار غزة واستعادة حياة سكانها جزءاً من مشروع أوسع للسلام والاستقرار في المنطقة

غزة اليوم أمام مفترق طرق؛ فإما أن تتحول التفاهمات القائمة إلى خطوات متتابعة تقود إلى الاستقرار وإما أن تعود الخلافات حول الترتيبات الأمنية والانسحاب إلى إنتاج دائرة جديدة من التأجيل والتصعيد. وبين المسارين يبقى الدور الأمريكي والدولي والمصري عنصرًا حاسماً في تحديد اتجاه المرحلة المقبلة

ظهرت المقالة محمد دياب يكتب: اتفاق غزة في مرمى نتنياهو.. معركة التنفيذ بدأت أولاً على جريدة المساء.

مشاهدة محمد دياب يكتب اتفاق غزة في مرمى نتنياهو معركة التنفيذ بدأت

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ محمد دياب يكتب اتفاق غزة في مرمى نتنياهو معركة التنفيذ بدأت قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جريده المساء ( مصر ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، محمد دياب يكتب: اتفاق غزة في مرمى نتنياهو.. معركة التنفيذ بدأت.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار