بعد انهيار FCAS.. فرنسا تراهن على «سوبر رافال» لحماية قوتها الجوية ...لبنان

اخبار عربية بواسطة : (بتوقيت بيروت_ beiruttime) -
رافال F5.. رهان فرنسا الجريء على مقاتلة غير شبحية لمواجهة عصر التخفي.

موقع الدفاع العربي – 15 أغسطس/آب 2026: في صيف عام 2026، انهار بهدوء أحد أكثر مشاريع التسليح طموحاً في تاريخ أوروبا. فعلى مدى سنوات، كانت فرنسا وألمانيا وإسبانيا تعمل على مشروع حمل اسم نظام القتال الجوي المستقبلي FCAS، وهو مقاتلة شبحية من الجيل السادس كان يُفترض أن تقود أوروبا إلى أربعينيات هذا القرن، وتقدم إجابة أوروبية على المقاتلة الأمريكية F-47 والصينية J-20.

لكن المشروع انهار تحت وطأة الخلافات السياسية والتنافس الصناعي، إلى جانب عجز الحكومات الثلاث عن التوصل إلى اتفاق بشأن توزيع الأدوار وتحديد الجهة التي ستتولى تصنيع كل جزء من المنظومة.

بالنسبة إلى فرنسا، مثل هذا التطور لحظة حاسمة. كان أمام باريس خياران: الانتظار على أمل عودة شركائها إلى طاولة المفاوضات، أو القيام بما فعلته مراراً خلال الخمسين عاماً الماضية، أي الانسحاب والمضي بمفردها. وقد اختارت فرنسا الخيار الثاني.

لكن الطائرة التي قررت باريس أن تراهن عليها في مستقبلها الاستراتيجي ليست مقاتلة شبحية من الجيل السادس، ولا حتى طائرة شبحية من الجيل الخامس، بل تطوير لمقاتلة يعود أول تحليق لها إلى ثمانينيات القرن الماضي؛ طائرة يفترض، وفق المقاييس التقليدية، أن تتفوق عليها مقاتلات التخفي التي تملأ الأجواء اليوم.

إنها رافال F5، أو «سوبر رافال»، وهي النسخة التي تراهن فرنسا على تحويلها من تصميم غير شبحي يعود إلى عقود إلى واحدة من أخطر الطائرات القتالية في العالم.

لكن لفهم سبب إقدام فرنسا على هذه المغامرة، يجب أولاً فهم طبيعة الرافال نفسها، لأنها بالفعل واحدة من أكثر الطائرات القتالية تطوراً التي جرى تصنيعها.

صممت شركة داسو للطيران الرافال باعتبارها مقاتلة متعددة المهام بالمعنى الحقيقي للكلمة. فلم يكن الهدف منها التخصص في مهمة واحدة، وإنما تنفيذ أكبر عدد ممكن من المهام. فهي قادرة على خوض القتال الجوي، وتنفيذ ضربات عميقة داخل أراضي الخصم، والقيام بمهام الاستطلاع، ومهاجمة السفن، وحمل الأسلحة النووية، وتوفير الإسناد الجوي القريب للقوات البرية، والعمل انطلاقاً من حاملات الطائرات، إضافة إلى تنفيذ مهام بسط النفوذ على مسافات بعيدة، وكل ذلك ضمن هيكل جوي واحد ومدمج.

وبينما تعتمد دول أخرى على مقاتلة اعتراضية منفصلة، وقاذفة منفصلة، ومقاتلة بحرية منفصلة، ومنصة نووية مستقلة، أرادت فرنسا طائرة واحدة يمكنها الانتقال بين كل هذه المهام خلال اليوم نفسه.

والأهم من ذلك أن هذه الطائرة صُممت بالكامل اعتماداً على التكنولوجيا الفرنسية، بحيث لا تعتمد فرنسا على أي طرف خارجي. وهذه الفلسفة تمثل جوهر الرافال.

© الكسندر بارينجاو

الهيكل عبارة عن تصميم دلتا مزدوج المحرك مزود بزعانف أمامية «كانارد»، وهو تصميم مدمج ورشيق يسهل تمييزه. ويمنحها محركان من طراز M88 القدرة على بلوغ سرعة تقارب 1.8 ماخ، بينما تستطيع تحمل ما يصل إلى 9G.

وتمنحها الزعانف الأمامية والجناح الدلتا قدرة عالية جداً على المناورة عند زوايا الهجوم المرتفعة، في حين يحافظ نظام التحكم الرقمي بالطيران «فلاي باي واير» على استقرارها عند الاقتراب من حدود السيطرة.

لكن العبقرية الحقيقية للرافال لم تكن في السرعة، بل في كونها صُممت منذ البداية باعتبارها منظومة قتالية متكاملة.

يستطيع رادار RBE2 النشط تتبع عدة أهداف في الوقت نفسه وتوجيه صاروخ ميتيور Meteor بعيد المدى، الذي يوصف بأنه أفضل سلاح جو-جو غربي.

كما يتيح نظام الرصد الكهروبصري الأمامي للطائرة البحث عن الأهداف باستخدام الأشعة تحت الحمراء والوسائل البصرية بصورة سلبية، من دون تشغيل الرادار، وبالتالي من دون بث إشارات قد تكشف موقعها.

ثم هناك منظومة سبيكترا SPECTRA للحرب الإلكترونية، التي أصبحت من أبرز عناصر الرافال. فهي تدمج التحذير من الرادارات، والتحذير من الصواريخ، والتحذير من الليزر، والتشويش، والوسائل الخداعية في منظومة دفاعية آلية واحدة.

ولهذا يقول الطيارون إن الرافال لا تبدو مجرد طائرة سريعة، وإنما طائرة ذكية قادرة على فهم البيئة القتالية والتعامل معها.

أما تسليحها، فهو واسع للغاية، ويشمل صواريخ MICA وMeteor للقتال الجوي، وقنابل HAMMER وصواريخ الكروز SCALP للهجوم الأرضي، وصاروخ Exocet لمهاجمة السفن، ومدفعاً عيار 30 ملم، إضافة إلى السلاح النووي الجوي الفرنسي.

وهذه النقطة الأخيرة مهمة للغاية، لأن الرافال ليست مجرد مقاتلة تكتيكية، بل تمثل إحدى ركائز الردع النووي الفرنسي المستقل، وهو أحد الأسباب التي تجعل فرنسا شديدة الحرص على سيادتها في مجال الطيران والصناعات الجوية.

ماذا تضيف رافال F5؟

السؤال الآن هو: ماذا ستضيف ترقية F5 إلى هذه الطائرة القوية أصلاً؟

الإجابة تتمثل في تغيير جذري لطبيعة الدور الذي ستؤديه الرافال.

يقع في قلب معيار F5 مفهوم القتال التعاوني، أي الجمع بين المقاتلة المأهولة وطائرة قتالية مسيّرة شبحية تعمل كـ«جناح مخلص» أو Loyal Wingman.

وهنا تصبح التطورات التي شهدها عام 2026 مهمة للغاية.

ففي أكتوبر 2024، أطلقت فرنسا رسمياً تطوير طائرة مسيّرة من هذا النوع، مشتقة من الطائرة الشبحية التجريبية Neuron التي كانت تنفذ اختبارات سرية منذ عام 2012.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة داسو إن الطائرة الجديدة ستكون أكبر من Neuron بأكثر من الضعف، بحيث تكون قادرة على حمل الأسلحة داخلياً والعمل بمدى عملياتي حقيقي.

والفكرة هي أن المقاتلة لم تعد مضطرة إلى خوض الحرب بمفردها.

سيتم ربط الإصدارات الجديدة من الطائرات المقاتلة رافال إف-5 وتايفون بـ “الأجنحة المخلصة” بدءًا من ثلاثينيات القرن الحالي

سيصبح طيار الرافال أشبه بـ«قائد فريق»، يتولى قيادة جناح روبوتي شبحي يندفع إلى المناطق الجوية الأكثر خطورة، لتنفيذ الاستطلاع، وتشويش رادارات العدو، ومطاردة منظومات الدفاع الجوي، وتحمل المخاطر التي كانت تقع في السابق على عاتق الطيار البشري.

وبهذه الطريقة، تبقى الرافال المأهولة في موقع أبعد عن أخطر مناطق التهديد، بينما تتولى المسيّرة مهمة اختراق الدفاعات وفتح الطريق.

ولإدارة هذه المنظومة، أعلنت داسو وثاليس في يناير 2026 عن برنامج فرنسي سيادي للذكاء الاصطناعي يحمل اسم Harmattan، صُمم لتمكين الرافال من التحكم في جناحها المسيّر من دون الاعتماد على أنظمة الذكاء الاصطناعي الأمريكية أو أنظمة الحلفاء.

وهنا تعود الاستقلالية لتكون محور المشروع بأكمله.

لكن F5 لا تقتصر على المسيّرة.

فالنسخة الجديدة ستتضمن راداراً جديداً يعمل بتقنية نيتريد الغاليوم GaN يحمل اسم RBE2 XG، مع زيادة كبيرة في مدى الكشف وقدرات الهجوم الإلكتروني.

كما ستشمل تطويراً لمنظومة SPECTRA للحرب الإلكترونية، ومستشعرات كهروبصرية جديدة، وخزانات وقود مطابقة لهيكل الطائرة لزيادة المدى، ومحركاً أكثر قوة هو M88 T-Rex، الذي كُشف عنه خلال معرض باريس الجوي عام 2025.

لكن جوهرة المشروع تتمثل في ASN4G، وهو صاروخ كروز نووي فرط صوتي يعمل بمحرك سكرامجت، يجري تطويره للتحليق بسرعة تتراوح بين 6 و7 ماخ وعلى مدى يتجاوز 1000 كيلومتر، مع تصميم يهدف إلى اختراق أكثر منظومات الدفاع الجوي تطوراً في العالم.

وفي يونيو 2026، وبعد وقت قصير من انهيار البرنامج الأوروبي المشترك، نقلت وكالة المشتريات الدفاعية الفرنسية برنامج ASN4G رسمياً إلى مرحلة التطوير، مع استهداف دخوله الخدمة على الرافال F5 في عام 2035.

وكانت الرسالة الفرنسية واضحة: الردع النووي المستقل لفرنسا سيواصل التحليق على متن هذه الطائرة، وستقوم فرنسا بتطويره سواء واصلت العمل مع شركاء أم لا.

هل تستطيع رافال F5 أن تصبح أفضل مقاتلة في أوروبا؟

هنا يبرز السؤال الأهم: هل يمكن لكل هذه التطويرات أن تجعل رافال F5 أفضل مقاتلة في أوروبا؟

الإجابة الصادقة هي: في بعض المجالات نعم، وفي مجالات أخرى لا.

في مواجهة يوروفايتر تايفون Eurofighter Typhoon، تبدو الرافال منصة أكثر توازناً، فهي تجمع بين الضربات الجوية والهجوم الأرضي والقدرات البحرية والقدرة النووية، إضافة إلى وجود نسخة مخصصة للعمل من حاملات الطائرات، وهي قدرة لا تمتلكها التايفون.

وإذا نجحت فكرة التعاون مع المسيّرات، فقد تصبح الرافال أيضاً أكثر استعداداً للمستقبل.

أما أمام Gripen E السويدية، فالرافال أثقل وأكثر قوة وقادرة على حمل أسلحة أكبر، لكن الغريبن تتميز بتكلفة تشغيل أقل، كما أنها أسهل في توزيعها على المطارات الصغيرة أو مدارج الطوارئ، وهو أمر يمثل ميزة مهمة بالنسبة إلى الدول الأصغر.

لكن المقارنة التي تهم المخططين الفرنسيين أكثر هي مع الإف-35.

فالعشرات من القوات الجوية الأوروبية تتجه إلى شراء المقاتلة الأمريكية الشبحية، وتمتلك الإف-35 ميزة لا تستطيع الرافال مجاراتها أساساً: التخفي الحقيقي وتقليل البصمة الرادارية، إلى جانب مستوى متقدم من دمج المستشعرات بُني منذ البداية داخل تصميم جديد بالكامل.

وفي الساعات الأولى من الحرب ضد دفاعات جوية كثيفة، تستطيع الإف-35 الوصول إلى مناطق قد لا تتمكن الرافال من البقاء فيها.

وهذه هي نقطة الضعف الأساسية والمستمرة للرافال: مهما بلغت براعة تطوير F5، فإن الطائرة المأهولة نفسها ليست شبحية.

وعندما تُحمّل بأسلحة وخزانات وقود خارجية، تزداد بصمتها الرادارية.

ولا يمكن ببساطة التخلص من مشكلة ناتجة عن شكل هيكل الطائرة عبر تحديث الأنظمة الموجودة داخله.

تجربة قتالية أثارت الجدل

وهنا تأخذ القصة منحى أكثر تعقيداً، وهو جانب غالباً ما تتجاهله الدعاية التسويقية.

فقد تعرضت سمعة الرافال لضربة حقيقية في القتال عام 2026.

وخلال اشتباك عُرف باسم عملية سيندور Sindoor، أفادت تقارير بأن طائرات رافال تابعة للقوات الجوية الهندية واجهت نتائج سيئة أمام الطائرات المقاتلة الباكستانية، مع ادعاءات بإسقاط ست طائرات بينها طائرة رافال واحدة على الأقل وربما أكثر، من دون تسجيل خسارة مماثلة في الجانب الآخر.

ولا يزال محللو الدفاع يختلفون بشأن ما حدث بالضبط والأسباب التي أدت إليه، لكن الواقعة أثرت في الصورة التي أحاطت بالرافال، وأضعفت الهالة التي صنعتها الدعاية الفرنسية حول قدرتها.

وقد ذكّرت هذه التجربة بأن أي طائرة، مهما بلغت درجة تطورها، ليست سلاحاً سحرياً.

ففي الحروب الجوية الحديثة، تلعب الشبكات والتكتيكات والصواريخ والتدريب دوراً لا يقل أهمية عن هيكل الطائرة نفسه.

والرافال طائرة قتالية أثبتت نفسها في عمليات فوق أفغانستان وليبيا وسوريا، لكنها ليست طائرة لا يمكن إسقاطها، وقد أظهر عام 2026 ذلك بوضوح.

لماذا تواصل فرنسا الرهان على الرافال؟

إذا كانت الرافال تفتقر إلى التخفي، فلماذا تواصل فرنسا الاستثمار فيها؟

السبب أن الرافال تمتلك مزايا لا يمكن اختزالها في عامل التخفي وحده.

فهي تستطيع حمل حمولة خارجية أكبر مما تستطيع إف-35 حمله أثناء العمل في وضع التخفي، وتمتلك محركين، ومدى طويلاً بالنسبة إلى فئتها، ومنظومة حرب إلكترونية قوية، وقدرة مثبتة على العمل من حاملات الطائرات، إضافة إلى منظومة واسعة من الأسلحة التي تسيطر عليها فرنسا.

وفوق كل ذلك، توفر الرافال شيئاً لا توفره الطائرات الأمريكية: الاستقلال الاستراتيجي الكامل.

فعندما تشتري دولة مقاتلة إف-35، فإنها تقبل بدرجة من الاعتماد على الولايات المتحدة فيما يتعلق بتراخيص التصدير، والتحكم في البرمجيات، والقيود التشغيلية.

أما عندما تشتري الرافال، فلا يتعين عليها الخضوع لقرارات واشنطن.

وهذه الحقيقة وحدها ساهمت في جعل الرافال واحدة من أنجح المقاتلات في سوق التصدير.

فقد اشترتها مصر والهند وقطر واليونان وكرواتيا والإمارات وإندونيسيا وصربيا، بينما ارتفعت المبيعات بصورة كبيرة بعد تطوير معيار F4.

وأصبح لدى داسو تراكم كبير في الطلبات، يضم مئات الطائرات، فيما تعمل المنشآت الفرنسية على تسريع وتيرة الإنتاج أكثر من أي وقت مضى.

والمفارقة أن الطائرة التي قررت فرنسا تطويرها بمفردها بعد الانسحاب من مشروع مقاتلة أوروبية مشتركة في عام 1985، أصبحت اليوم تتفوق في المبيعات على الطائرة التي كانت فرنسا قد ابتعدت عن تطويرها معها.

لكن هناك مشكلة كبيرة.

«سوبر رافال» ليست موجودة بعد

فالحديث عن سوبر رافال لا يتعلق بطائرة موجودة فعلياً في الخدمة اليوم، وإنما بخريطة طريق مستقبلية.

ومن المتوقع أن تظهر المسيّرة المرافقة بعد عام 2030، مع طموح لدخولها العملياتي في حدود عام 2033.

أما الصاروخ النووي الفرط صوتي، فيستهدف دخوله الخدمة عام 2035.

وبدورها، يُفترض أن يبدأ معيار F5 الكامل دخول الخدمة مع بداية العقد المقبل على أقرب تقدير.

بل إن الرئيس التنفيذي لشركة داسو إريك ترابييه كان قد أقر في بداية عام 2026 بأن برنامج المسيّرة لم يكن قد أُطلق رسمياً حتى ذلك الوقت.

والأصعب من ذلك أن فرنسا أصبحت مطالبة بتمويل الجزء الأكبر من المشروع بمفردها.

وتبلغ تكاليف التطوير نحو 5 مليارات يورو، وبعد انهيار المحادثات مع الإمارات بشأن تقاسم التكلفة، اضطرت باريس إلى تحمل العبء بنفسها، وإدراج هذه النفقات ضمن ميزانية دفاع وطنية يعترف مسؤولون فرنسيون بأنها قد لا تكون كافية.

وبالتالي، فإن نجاح F5 يعتمد بالكامل تقريباً على توفر التمويل، وتطور البرمجيات، وقدرة فرنسا على تحويل عقد من التجارب السرية المتعلقة بالمسيّرات إلى جناح روبوتي حقيقي يعمل في الميدان، وفي الموعد المحدد، وضمن الميزانية، ومن دون شركاء لتقاسم العبء.

رهان فرنسا الكبير

وهنا نعود إلى جوهر الرهان.

من المرجح ألا تصبح رافال F5 أكثر مقاتلة شبحية في أوروبا.

ولن تكون الأسرع، وبالتأكيد لن تكون الأرخص.

لكنها قد تصبح الأكثر تكاملاً.

مقاتلة أثبتت نفسها في القتال، تجمع بين حمولة تسليحية كبيرة، ومدى طويل، ومستشعرات متقدمة، وقدرات قوية في الحرب الإلكترونية، وقدرة على تنفيذ الضربات النووية، والعمل من حاملات الطائرات، والاستقلال الكامل في مجال التصدير، إضافة إلى مسيّرة شبحية تحلق إلى جانبها.

لم يكن هدف F5 تحويل الرافال إلى نسخة فرنسية من F-35.

الهدف هو منح واحدة من أنجح المقاتلات الأوروبية حياة ثانية في عصر المسيّرات.

وإذا نجحت فرنسا في تحقيق ذلك، وإذا استمر التمويل، ونضجت التكنولوجيا، فلن تكتفي الرافال بالبقاء حتى ثلاثينيات القرن الحالي، بل قد تظل واحدة من أخطر الطائرات في السماء حتى بعد منتصف القرن.

إنها الذئب المنفرد الذي رفض الانضمام إلى القطيع، وربما نجح في الاستمرار بمفرده.

أما إذا فشلت فرنسا، فستكون قد راهنت بقوتها الجوية، وقدرتها على حمل السلاح النووي، واستقلالها في مجال الطيران، على طائرة لم تتمكن تماماً من الهروب من الصفة التي لم تُصمم أصلاً للتخلص منها: أن تكون غير مرئية.

فهل تستطيع مقاتلة غير شبحية بالفعل منافسة الطائرات الشبحية في عصر التخفي؟

هذا هو السؤال الذي سيحدد ما إذا كان رهان فرنسا على رافال F5 سيصبح قصة نجاح استراتيجية، أم محاولة متأخرة للحفاظ على مقاتلة تنتمي إلى عصر سابق.

المصدر الأصلي:

www.defense-arabic.com

تاريخ النشر لدى المصدر: 2026-08-15 13:22:00

كاتب المصدر: نور الدين

نُقل هذا المحتوى آلياً من المصدر المشار إليه أعلاه، وتبقى حقوق المحتوى والمعلومات للمصدر الأصلي. قد يخضع النص لمعالجة أو ترجمة آلية قبل النشر.

مشاهدة بعد انهيار fcas فرنسا تراهن على laquo سوبر رافال raquo لحماية قوتها الجوية

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ بعد انهيار fcas فرنسا تراهن على سوبر رافال لحماية قوتها الجوية قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على بتوقيت بيروت_ beiruttime ( لبنان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، بعد انهيار FCAS.. فرنسا تراهن على «سوبر رافال» لحماية قوتها الجوية.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار