وبحسب تقرير لوكالة “بلومبرغ”، أصبحت عمليات نقل النفط سرا عبر المضيق ثم إعادة تحميل الشحنات على ناقلات أكبر في خليج عمان بمثابة شريان حيوي للأسواق، إذ ساعدت على تخفيف المخاوف من صدمة طاقة واسعة كانت مرشحة لدفع أسعار الخام إلى مستويات قياسية، خصوصا مع استمرار الحرب خلال فصل الصيف.
وتفيد تقديرات نقلتها “بلومبرغ” عن أشخاص مطلعين على حركة الشحن بأن الكميات التي يجري نقلها بهذه الطريقة تتجاوز تقديرات السوق البالغة نحو أربعة ملايين برميل يوميا، من دون تحديد الرقم الحقيقي، في مؤشر على أن مسارا موازيا وغير ظاهر بوضوح أصبح يلعب دورا أساسيا في استقرار سوق النفط.
وقال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت إن نحو تسعة ملايين برميل يوميا عبرت المضيق خلال الأيام السبعة السابقة، وهو رقم فاجأ العديد من المتعاملين في الأسواق، بالنظر إلى أنه يقترب من نصف مستويات التدفق المسجلة قبل الحرب.
ولم تكن عمليات النقل البحري السرية وحدها وراء هذا الاستقرار النسبي، إذ ساهمت أيضا خطوط الأنابيب البديلة، والسحب من المخزونات، وتراجع الطلب في بعض الاقتصادات، في الحد من الصدمة التي أحدثتها الحرب في أسواق الطاقة.
وتعمل العديد من السفن التي تعبر هرمز على إغلاق أجهزة الإرسال الخاصة بتحديد المواقع، ما يقلل القدرة على تتبعها، ويجعل عمليات النقل خارج المضيق أكثر صعوبة في الرصد المباشر.
الإمارات والعراق وقطر والكويت تحافظ على التدفقات
وأكدت شركة بترول أبوظبي الوطنية “أدنوك” أنها مصممة على مواصلة الوفاء بالتزاماتها تجاه العملاء والأسواق العالمية رغم الهجمات التي تعرضت لها سفنها، مشيرة إلى أن شركات الطاقة في المنطقة تتحمل بصورة مباشرة تبعات استهداف الأفراد والسفن والمنشآت.
وتؤكد هذه المعطيات أن استمرار تدفق النفط ليس من دون كلفة، إذ سجلت أيضا حوادث تسرب نفطي في المنطقة، بينما تحدث مطلعون عن وقائع أمنية أكثر مما تم الإعلان عنه رسميا، شملت هجمات على سفن تجارية وتحركات دفاعية لقوات غربية ضد سفن اتهمت بمضايقة الناقلات.
أما العراق، الذي واجه صعوبات أكبر في تصريف خامه خلال الحرب، فقد بدأت بعض الشركات في شراء شحناته وإخراجها عبر هرمز باستخدام ترتيبات النقل نفسها، في حين أظهرت بيانات التتبع أن شحنات من قطر والكويت سلكت بدورها هذا المسار.
ووصف بانكاج خانا، الرئيس التنفيذي لشركة “هايدمار ماريتايم هولدينغز”، هذه العمليات بأنها “تجارة مظلمة”، معتبرا أنها أصبحت الخيار المتاح حاليا لأن كثيرا من مالكي السفن لا يرغبون في تحمل مخاطر المرور المباشر عبر المضيق.
السعودية تراقب المسار البديل وسط تهديد طريق البحر الأحمر
وأظهرت تحركات الشحن خلال الأسبوع الماضي وجود سفينتين تقومان بالتحميل في ميناء رأس تنورة، أحد أكبر موانئ تصدير النفط في المملكة، بينما بدأت شركة “البحري” السعودية في تمركز ناقلات قبالة السواحل العمانية، حيث تتم عمليات نقل الشحنات القادمة من داخل الخليج.
ورفضت “أرامكو السعودية” التعليق على هذه التحركات، كما لم ترد شركة “البحري” على طلبات التعليق، غير أن تزايد وجود الناقلات قبالة عمان قد يشير إلى استعداد المملكة لتوسيع استخدامها لهذا المسار إذا استمرت الضغوط على طرق التصدير الأخرى.
هذا النظام غير المعلن ساعد الأسواق حتى الآن على تجنب سيناريو أكثر خطورة، فبدلا من انهيار التدفقات وارتفاع الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة، استمر جزء مهم من صادرات المنطقة في الوصول إلى المشترين، وهو ما وفر دعما للأسواق وقلص مخاطر موجة تضخم عالمية جديدة مدفوعة بالطاقة.
وبذلك تبدو أسواق النفط أمام مفارقة واضحة، فبينما تظهر الأسعار قدرا من الاستقرار النسبي، تدور خلف هذا الهدوء عمليات نقل معقدة ومحفوفة بالمخاطر، أصبحت فعليا أحد أهم العوامل التي تمنع الحرب في الخليج من التحول إلى أزمة طاقة عالمية شاملة.
"تدفقات سرية" عبر هرمز تكبح أسعار النفط العالمية رغم استمرار "حرب إيران" Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
مشاهدة تدفقات سرية عبر هرمز تكبح أسعار النفط العالمية رغم استمرار حرب إيران
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ تدفقات سرية عبر هرمز تكبح أسعار النفط العالمية رغم استمرار حرب إيران قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، "تدفقات سرية" عبر هرمز تكبح أسعار النفط العالمية رغم استمرار "حرب إيران".
في الموقع ايضا :