بعد أزيد من 200 عاما على حصار الدرعية من قبل الدولة العثمانية وسقوذ الدولة السعودية الأولى، تأتي اتفاقية مكة للدفاع المشترك لتجمع بين السعودية وتركيا الخصمين التاريخيين في الشرق الأوسط.
يعتبر التاريخ الرسمي السعودي الدرعية عاصمة للدولة السعودية الأولى، التي يؤرخ لها منذ عام 1727 وحتى عام 1818. وبحلول أوائل القرن التاسع عشر، كانت السلطة السعودية قد توسعت إلى ما وراء نجد بكثير، وبدأت تتحدى السيطرة العثمانية على الحجاز.
وقد أصبحت مكة تحت السلطة السعودية بحلول عام 1806، ثم لحقتها المدينة المنورة، ما حوّل الصراع إلى مواجهة على النفوذ السياسي في أكثر الأراضي حساسية في العالم الإسلامي، لكن القوة العثمانية عادت في نهاية المطاف عبر مصر. فقد قاد إبراهيم باشا الحملة إلى نجد، وفرض حصارًا على الدرعية تقول المصادر السعودية إنه استمر نحو ستة أشهر. وحطمت نيران المدافع الدفاعات، واستسلم عبدالله بن سعود، وانتهت الحملة بسقوط الدولة السعودية الأولى عام 1818.
لا تزال الذاكرة السعودية تمنح هذه المرحلة وزنًا مؤسساتيًا واضحًا. فقد أصبح حي الطريف، بعد ترميمه، جزءًا من المشروع التاريخي الوطني المحيط بالدرعية، فيما تصف الروايات السعودية الرسمية حملة إبراهيم باشا بأنها القوة التي أنهت الدولة السعودية الأولى. ولذلك ينتمي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى أسرة حاكمة يتضمن تاريخ دولتها واقعة تدميرها على يد النظام الإمبراطوري الذي كان مركزه إسطنبول.
كما أن الصراع التركي السعودي الذي هدأ بعد سقوط الدولة العثمانية تجدد مرة أخرى قبل سنوات حيث دعمت تركيا الربيع العربي وكانت خطتها تهدف إلى إسقاط حكم آل سعودي بالسعودية وانضمام دول المنطقة إلى تركيا الكبرى التي يحلم بها حزب العدالة والتنمية التركي.
وقد تمكنت السعودية والإمارات ودول أخرى في افشال المخططات التركية، فيما تراجعت تركيا إلى الخلف عندما تعرضت لحرب اعلامية ومالية كبرى من دول الخليج خصوصا الرياض وأبوظبي.
إقرأ أيضا: الاتفاق الصيني السعودي الإيراني إلى مزبلة التاريخ
لكن الذاكرة التاريخية لم تمنع التعاون الاستراتيجي، فالرياض تنظر اليوم إلى أنقرة وترى دولة تمتلك قدرات عسكرية جدية، بينما ترى تركيا السعودية شريكًا قادرًا على دعم هيكل أمني إقليمي أوسع.
وأفادت وكالة رويترز في 13 أغسطس بأن الاتفاق الجديد يُتوقع أن يقود إلى تدريبات مشتركة وتعاون أعمق في الصناعات الدفاعية، فيما يناقش المسؤولون الأتراك أيضًا التطوير المشترك للأنظمة العسكرية.
هذا ما يجعل اتفاقية مكة للدفاع المشترك مفاجئة للمراقبين فرغم التقارب السعودي التركي في آخر 3 سنوات والتوافق بينهما حول العديد من الملفات إلا أن التقارير التي توقعت تحالفا عسكريا حقيقيا بينهما كانت قليلة ولم تؤخذ في الغالب على محمل الجد.
اقرأ أيضا: أكذوبة تمويل 300 مليار دولار من دول الخليج لإعمار إيران
في عالم السياسية والمصالح حيث لا صداقة تدوم ولا عداوة تستمر للأبد، يعد التقارب السعودي التركي دليلا على قدرة الحكومات في المنطقة على تجاوز الماضي وهي قدرة لا تتمتع بها الشعوب ولنا في المصريين خير دليل على ذلك إذ إلى يومنا هذا يعتبر الغالبية منهم إسرائيل العدو رقم لبلادهم بينما العلاقات الرسمية بين البلدين دافئة ومن مصلحتهما التعاون لمواجهة الإرهاب والتهديدات والتغير المناخي وأزمة الطاقة.
في عام 1818، ساعدت قوة تعمل تحت السلطة العثمانية على إنهاء الدولة السعودية الأولى؛ وفي عام 2026، تضع الدولة السعودية تركيا طواعية داخل هيكل صُمم لتعزيز دفاعاتها، هذا تحول ضخم للغاية بين بلدين متنافسين على الزعامة في الشرق الأوسط والعالم الإسلامي لكنه تحالف ضروري لمواجهة إيران وربما أيضا إسرائيل.
اقرأ أيضا: روسيا خلف ضرب منشآت المخابرات الأمريكية في السعودية والخليج
تركيا في اتفاق مكة.. وهي التي أسقطت الدولة السعودية الأولى! مجلة أمناي.مشاهدة تركيا في اتفاق مكة وهي التي أسقطت الدولة السعودية الأولى
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ تركيا في اتفاق مكة وهي التي أسقطت الدولة السعودية الأولى قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على أمناي ( الشرق الأوسط ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، تركيا في اتفاق مكة.. وهي التي أسقطت الدولة السعودية الأولى!.
في الموقع ايضا :