السعودية وتركيا وباكستان.. لماذا اختارت هذه الدول بناء تحالف دفاعي الآن؟ ...المغرب

اخبار عربية بواسطة : (صوت المغرب) -

في منطقة تعيد فيها الحروب المتتالية تشكيل موازين القوة، وتتزايد فيها الشكوك بشأن قدرة الترتيبات الأمنية القائمة على توفير حماية مستقرة لدول المنطقة، انتقلت السعودية وتركيا وباكستان من مستوى التعاون الدفاعي المتفرق إلى إعلان التزام بالدفاع المشترك. وجاء “اتفاق مكة”، الموقع في 7 غشت الجاري، ليعكس هذا التحول في لحظة تشهد فيها المنطقة إعادة حسابات واسعة بشأن العلاقة مع الولايات المتحدة، ودور القوى الإقليمية، ومستقبل منظومة الأمن في الخليج والشرق الأوسط.

وينص الاتفاق على أن أي هجوم مسلح على إحدى الدول الثلاث “يُعتبر هجوماً عليها جميعاً”، في صيغة تستحضر مبدأ الدفاع الجماعي الذي يقوم عليه حلف شمال الأطلسي، مع تأكيد المسؤولين الأتراك والباكستانيين أن الاتفاق دفاعي ولا يستهدف دولة بعينها. وفي المقابل، لا يتضمن النص المعلن تفاصيل دقيقة بشأن طبيعة الالتزامات العسكرية التي ستتحملها كل دولة، أو الآليات التي ستحدد شكل الرد في حال تعرض إحدى الدول الثلاث لهجوم.

وفي محاولة لتفكيك أبعاد هذا التحول الاستراتيجي، يرى أستاذ العلوم السياسية بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، إسماعيل حمودي، أن الاتفاق يشكل “تحالفاً دفاعياً” يتجاوز التعاون التقليدي لإعادة التوازن مع القوى الإقليمية المؤثرة مع استمرار عمله من داخل مظلة الهيمنة الأمريكية، بينما يذهب أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط، عبد العلي حامي الدين، إلى اعتبار أن الخطوة مؤشر حقيقي على مخاض صياغة نظام أمني إقليمي جديد باتجاه تعددية أكبر وأقل اعتماداً على قوة خارجية معينة.

تحالف دفاعي أم مجرد اتفاق للتعاون؟

يضع إسماعيل حمودي الفارق بين “الاتفاق الدفاعي” و”التحالف الدفاعي” في صلب قراءته للاتفاق الجديد. ويقول إن “اتفاق مكة” في جوهره “تحالف دفاعي وليس مجرد اتفاق دفاعي”، لأن التعاون لا يتوقف عند التصنيع العسكري والتخطيط والتنسيق وتبادل المعلومات وإجراء التدريبات والمناورات المشتركة، وإنما يتضمن التزام الأطراف الثلاثة بالمشاركة في مواجهة أي عدوان يستهدف إحدى الدول الموقعة، معتبراً أن هذه النقطة هي “أقوى ما في هذه الاتفاقية”.

وتنص الاتفاقية المعلنة على اعتبار الهجوم المسلح على إحدى الدول الثلاث هجوماً على الجميع، غير أن البيان المشترك لم يحدد طبيعة الالتزامات التي قبلتها كل دولة، ولم يوضح إلى أي مدى يلزم الاتفاق الأطراف باتخاذ إجراء عسكري محدد في حال تعرض إحداها لهجوم.

ويستحضر حمودي المادة الخامسة من معاهدة حلف شمال الأطلسي (ناتو) باعتبارها أقرب مرجعية للمبدأ الذي يقوم عليه اتفاق مكة. وقال إن “أي اعتداء على السعودية أو تركيا أو باكستان يلزم بموجب هذا التحالف الدول الثلاث بمواجهة العدوان معاً”، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الدعم المتبادل لا يعني بالضرورة إرسال قوات عسكرية بصورة تلقائية.

وأوضح أن آليات التدخل يمكن أن “تشمل تبادل المعلومات الاستخباراتية، أو إرسال مستشارين عسكريين، أو إرسال أسلحة نوعية”، إلى جانب خيارات أخرى.

وتؤكد تركيا أن الاتفاقية تتجه إلى بناء آليات سياسية وعسكرية للتنسيق بين الدول الثلاث، تشمل مسؤولي الدفاع والخارجية والقادة العسكريين، إضافة إلى تدريبات مشتركة برية وبحرية وجوية وسيبرانية، وتعاوناً في الأنظمة غير المأهولة والحرب الإلكترونية والذكاء الاصطناعي، فضلاً عن تطوير الصناعات الدفاعية والإنتاج المشترك ونقل التكنولوجيا.

وهذا يعني أن الاتفاق يجمع، على المستوى المعلن، بين مبدأ الدفاع المشترك وبين مجموعة أوسع من آليات التعاون العسكري التي يمكن أن تمنحه، مع مرور الوقت، مضموناً مؤسسياً أكثر وضوحاً.

لماذا الآن؟

يضع حمودي الاتفاق الجديد ضمن مسار من العلاقات الدفاعية الثنائية القائمة أصلاً بين الدول الثلاث وقوى أخرى. فتركيا عضو رئيسي في حلف شمال الأطلسي، بينما تربط السعودية علاقات دفاعية عميقة بالولايات المتحدة وباكستان، وكانت الرياض وإسلام آباد قد وقعتا في شتنبر 2025 اتفاقاً دفاعياً ثنائياً ذا مضمون مشترك. كما تربط تركيا وباكستان علاقات عسكرية وصناعية متنامية.

وجاء الاتفاق الثلاثي بعد نحو عام من المفاوضات مستنداً إلى روابط عسكرية طويلة الأمد؛ إذ تقدم باكستان التدريب والمساعدة التقنية للقوات السعودية منذ عقود، بينما تتبادل تركيا وباكستان التعاون في السفن الحربية والطائرات التدريبية، وتعد السعودية من كبار مشتري الطائرات المسيرة التركية. كما سبق أن نشرت باكستان نحو 8 آلاف جندي وطائرات مقاتلة وطائرات مسيرة ونظام دفاع جوي في السعودية.

ويرى حمودي أن اجتماع هذه الدول لأول مرة ضمن إطار دفاعي ثلاثي يعكس تطوراً سريعاً في علاقاتها خلال السنتين الأخيرتين، وصولاً إلى ما يعتبره “تصورات متماثلة للتهديدات وللمصالح على المستوى الدفاعي”.

وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة في العلاقات السعودية التركية، التي مرت خلال العقد الأخير بفترات من التباعد والخلاف السياسي.

ويستحضر حمودي ملفات حصار قطر والربيع العربي وقضية الصحافية السعودي جمال خاشقجي، الذي اغتيل بإسطنبول، باعتبارها محطات كانت فيها الرياض وأنقرة “على طرفي نقيض، قبل أن تنجحا في الوصول إلى هذا التوافق الدفاعي الجديد”.

ويربط هذا التحول بعاملين رئيسيين؛ “أحداث 7 أكتوبر 2023 وما ترتب عنها من إبادة جماعية للفلسطينيين من طرف إسرائيل، ثم الحرب على إيران التي جعلت إسرائيل وكيلة للولايات المتحدة الأمريكية وتقدم نفسها على أنها القوة الإقليمية الرئيسية في المنطقة”.

ويقول حمودي إن التحالف الجديد يعكس إدراك الدول الثلاث أن تهديدات الأمن الإقليمي لم تعد منفصلة عن بعضها، وأن حماية المصالح الوطنية في بيئة إقليمية مضطربة تتطلب بناء شراكات أكثر تماسكاً.

التحالف ضد من؟

في قراءته، يعتبر حمودي أن التحالف الجديد موجه، في الدرجة الأولى، إلى موازنة قوى إقليمية كبرى، أبرزها إيران وإسرائيل. ويقول إن “هذا التحالف الدفاعي موجه بالدرجة الأولى نحو القوى التي تسعى إلى تحييد السعودية وتركيا معاً، وهما إيران وإسرائيل”، معتبراً أن التطور الجديد يعكس محاولة لإعادة “التوازن إلى المنطقة”، مشيراً إلى أن هذا التوازن “اختل في السنوات الثلاث الأخيرة لصالح إسرائيل وإيران”.

لكن هذا التفسير لا يعني، في نظره، أن الاتفاق يهدف إلى الدخول في مواجهة عسكرية مباشرة مع أي من الطرفين. وقد شددت تركيا رسمياً على أن الاتفاق دفاعي ولا يستهدف دولة بعينها، كما قالت إن الآليات المستقبلية ستحددها مشاورات بين الدول الثلاث.

وفي هذا السياق، يقول حمودي إن الاتفاق “سيصنع توازناً مع إسرائيل وليس لمواجهتها”، موضحاً أن إسرائيل “ذراع أمريكي داخل المنطقة”.

وعلى عكس التوقعات التي قد تفترض توجساً إيرانياً من التحالف العسكري الجديد، جاء الموقف الرسمي الإيراني مرحباً وداعماً. إذ وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، الاتفاقية بأنها “تحول كبير يحمل رسالة مفادها أنه لا يمكن الاتكاء على الولايات المتحدة لتحقيق الأمن في المنطقة”.

وشدد بقائي على أنه “لا يوجد سبب يدعو إلى القلق من هذه الاتفاقية”، مشيراً إلى العلاقات القوية والتاريخية التي تربط طهران بالدول الثلاث الموقعة. وترى طهران في هذا التحرك خطوة إيجابية نحو بناء ترتيبات أمنية إقليمية مستقلة، مما يتوافق مع استراتيجيتها الداعية لإبعاد القوى الخارجية وتقوية الثقة المتبادلة بين دول المنطقة.

في المقابل، نظرت الأوساط السياسية الإسرائيلية إلى الاتفاق بعين الريبة والقلق البالغ، معتبرة إياه خرقاً لجهود دمج إسرائيل في المنظومة الأمنية الإقليمية. وفي هذا الصدد، برزت تصريحات وزير شؤون الشتات الإسرائيلي، عميحاي شيكلي، الذي وصف الاتفاقية صراحة بأنها “حدث خطير ومثير للقلق”.

وأشار شيكلي إلى أن مكمن الخطورة بالنسبة لتل أبيب يتمثل في التحالف مع أنقرة، قائلاً: “حين تتجه السعودية نحو الأتراك الذين نحن في مواجهة معهم، فهذا أمر بالغ الخطورة”. كما حذر الوزير الإسرائيلي من أن هذا التقارب قد يفتح الباب أمام تطورات لها عواقب وخيمة في البحر المتوسط وعلى الجبهة السورية.

نظام أمني إقليمي جديد

من جهته، يضع عبد العلي حامي الدين، أستاذ العلوم السياسية في جامعة محمد الخامس بالرباط، الاتفاق ضمن تحول أوسع في هندسة الأمن الإقليمي. ويقول، في حديث مع صحيفة “صوت المغرب”، إن اتفاق مكة “يبدو في ظاهره اتفاقاً دفاعياً محدوداً، ولكنه في الحقيقة مبادرة استراتيجية ترمي لإعادة تشكيل المعادلة الأمنية في الخليج والشرق الأوسط بعيداً عن الاعتماد الحصري على المظلة الأمريكية”.

ويستند حامي الدين في تحليله إلى ما يراه تكاملاً في مصادر القوة بين الدول الثلاث: “الثقل المالي والجغرافي والسياسي للسعودية، والقدرات العسكرية والنووية الباكستانية، والخبرة العسكرية والتكنولوجية التركية”.

ومن هذا المنظور، يرى أن القيمة الأساسية للاتفاق لا تكمن فقط في بنود التعاون العسكري، وإنما في الرسالة السياسية والاستراتيجية التي يوجهها، والمتمثلة في الانتقال، تدريجياً، من “نظام أمني تقوده قوة خارجية واحدة إلى شبكة من الشراكات الإقليمية المتعددة”.

تراجع الثقة في واشنطن

ويربط حامي الدين هذا التحول بما يصفه بـ”تراجع الثقة الخليجية في ضمانات الأمن الأمريكية”، معتبراً أن دول المنطقة تحاول تنويع مصادر الحماية والردع بدلاً من الاعتماد على شريك واحد.

ويقول إن نجاح هذا المسار سيظل رهيناً بقدرة الدول الثلاث على تجاوز تباين مصالحها، وتحويل التعاون السياسي والعسكري إلى “ترتيبات مؤسسية دائمة”.

وبذلك، لا يعتبر حامي الدين أن القيمة الحقيقية لاتفاق مكة تتمثل في تشكيل “حلف عسكري” بالمعنى التقليدي، بقدر ما يمثل “مؤشراً على بداية إعادة صياغة نظام أمني إقليمي أكثر تعددية وأقل ارتهانا للقوى الخارجية”.

لكن الاتفاق، في الوقت نفسه، لا يعني القطيعة مع الولايات المتحدة. فتركيا عضو في الناتو، والسعودية تحتفظ بعلاقات دفاعية وثيقة مع واشنطن، فيما تصنف الولايات المتحدة باكستان شريكاً أمنياً منذ عقود. كما أن أنقرة أكدت أن الاتفاق لا يلغي الالتزامات القائمة مع دول أخرى.

ولهذا، يرى حامي الدين أن العلاقة مع واشنطن قد يعاد تعريفها باعتبارها “شراكة لا كتبعية”، أي أن تنويع التحالفات لا يعني بالضرورة الانسحاب من المظلة الأمريكية.

تثبيت للهيمنة الأمريكية أم بداية استقلال أمني؟

يرى إسماعيل حمودي أن التحالف الجديد لا يعمل خارج المظلة الأمريكية، بل “من داخل مظلة الهيمنة الأمريكية”، وأنه يعزز، في النهاية، تحالف هذه الدول مع الولايات المتحدة أكثر مما يعني الانفصال عنها.

ويشير إلى أن الدول الثلاث لها ارتباطات عسكرية مباشرة بواشنطن أو بالمنظومة الأمنية الغربية، وأن التجربة تنسجم مع توجه أمريكي أوسع يدفع دول المنطقة إلى تحمل قدر أكبر من مسؤولية أمنها.

أما عبد العلي حامي الدين فيركز على أن مجرد تنويع الشراكات يمثل بداية لمسار نحو استقلالية نسبية، حتى لو لم يكن المقصود التخلي عن الشراكة الأمريكية.

ويرى أنه يمكن النظر إلى هذا الاتفاق باعتباره “يحقق عمقاً استراتيجياً موازياً لدول الخليج وتحديدا المملكة العربية السعودية”، مشيراً إلى أنه “يوازن إيران، وليس بالضرورة ضدها، كما يوفر استقلالية نسبية عن المظلة الأمريكية”.

وشدد المتحدث ذاته على أن هذا التحالف “يمنح العرب في الخليج قدرة تفاوضية أعلى في أي حوار إقليمي، ويعيد تعريف العلاقة مع واشنطن كشراكة لا كتبعية”.

هل يمكن أن يتوسع التحالف؟

تحدث المسؤولون الأتراك عن إمكانية توسيع الإطار مستقبلاً، مشيرين إلى دور مصر باعتبارها طرفاً محتملاً. كما أكد وزير الخارجية الباكستاني أن الاتفاق مفتوح أمام دول أخرى مستعدة للالتزام بحل النزاعات سلمياً والتعاون الاستراتيجي. وهذا يفتح سؤالاً حول ما إذا كان اتفاق مكة سيبقى إطاراً ثلاثياً، أم سيتحول تدريجياً إلى منظمة دفاعية أوسع.

ويرى حمودي أن الفرق سيكون كبيراً إذا انتقل الاتفاق من إعلان سياسي إلى مؤسسة دفاعية قائمة بذاتها، لها قيادة وبرنامج واضح وتدريبات مشتركة وأنظمة دفاعية متكاملة، شبيهة، من حيث البنية المؤسسية، بالنموذج الأطلسي.

ويقول إن نجاح هذا التحول قد يجعل التحالف جاذباً لدول أخرى في المنطقة، بينها مصر، وربما دول أخرى ترغب في الاستفادة من ترتيباته الأمنية. لكن حتى الآن، لا تزال التفاصيل العملية للالتزامات الجماعية محدودة، وهو ما يجعل الحديث عن “ناتو إسلامي” سابقاً لأوانه؛ فالاتفاق كما أُعلن لا يحدد بصورة دقيقة نوع الاستجابة التي ستقدمها الدول الثلاث في كل سيناريو عسكري.

المغرب.. ما موقعه من التحالف الجديد؟

ولا تبدو تداعيات هذا التحالف بعيدة عن المغرب، بحسب قراءة إسماعيل حمودي، الذي يرى أن الدول الثلاث الموقعة على الاتفاق ترتبط أصلاً بعلاقات عسكرية ودفاعية مع الرباط.

ويقول إن تركيا والسعودية وباكستان “كلها شريكة عسكرية للمغرب”، معتبراً أن اجتماعها في إطار دفاعي واحد يمكن أن يدفع الرباط إلى تعزيز تعاونها الدفاعي معها.

ويرى حمودي أن “تعزيز وتوسيع التعاون مع تركيا والسعودية في الصناعات الدفاعية أمر متوقع”، مشيراً إلى وجود تعاون دفاعي وعسكري مع باكستان أيضاً، بما في ذلك استيراد المدرعات.

وفي تقديره، إذا تحول التحالف إلى منظمة دفاعية مهيكلة ذات قيادة وبرنامج وأنظمة واضحة، فإن المغرب قد يجد نفسه أمام فرصة لتوسيع علاقاته مع هذه الدول وربما، مستقبلاً، للاستفادة من الإطار الجديد إذا اتسع ليشمل دولاً أخرى.

تحالفات وسط الفوضى

ولا تنفصل أهمية “اتفاق مكة” عن سياق دولي وإقليمي أوسع تتجه فيه الدول إلى بناء تحالفات وشراكات أمنية جديدة في مواجهة حالة متزايدة من عدم اليقين.

ويرى أستاذ العلوم السياسية إسماعيل حمودي أن “هذا هو توجه القرن الـ21؛ الدول تتكتل أكثر مما تتفرق”، معتبراً أن العالم “يعيش مرحلة من الفوضى وعدم الاستقرار” تجعل الدول المتوسطة والصغيرة أكثر قلقاً “بسبب الغموض وعدم اليقين في العلاقات الدولية”.

وبحسب حمودي، فإن هذه الظروف تبرز أهمية إنشاء أحلاف دفاعية قادرة على “مواجهة التهديدات المرئية وغير المرئية الناتجة عن طبيعة النظام الدولي الحالي”.

ويقول إن “الكل لا يعرف ما يمكن أن يحدث غداً، ولا أحد يثق بالآخر في ظل التفكك الحاصل وتراجع فعالية الأمم المتحدة ومجلس الأمن، وصعود قوى جديدة كالصين وروسيا، وقوى إقليمية كالهند والبرازيل”.

ويرى أن هذه التحولات تؤدي إلى “إعادة توزيع القوة العالمية عبر خلل التوازنات وإعادة البناء”، في وقت تظهر فيه فراغات متزايدة في مجالات متعددة، بينها الأمن والدفاع والغذاء والدواء والطاقة.

وفي هذا السياق، يعتبر حمودي أن القوى الإقليمية الكبيرة، مثل تركيا، بدأت تتحرك لملء بعض هذه الفراغات في مناطق بعيدة عن مجالها المباشر، مستشهداً بالصومال وآسيا الوسطى، بينما تتحرك قوى متوسطة مثل المغرب لتأمين مصالحها وملء الفراغات في محيطها الإقليمي وحدودها.

ويضع حمودي اتفاق مكة ضمن هذا التحول، معتبراً أنه يمثل، إلى جانب مضمونه الدفاعي، تعبيراً عن اتجاه دول المنطقة نحو بناء ترتيبات أمنية خاصة بها في ظل تراجع اليقين بشأن مستقبل النظام الدولي وفعالية المؤسسات متعددة الأطراف.

ويضيف أن هذا النوع من التكتلات يكتسب أهمية أكبر كلما تصاعدت التهديدات وتداخلت، لأن التعاون الجماعي يسمح للدول بتقاسم أعباء الردع وتوسيع خياراتها في مواجهة الأزمات، بدلاً من الاعتماد على طرف واحد لتوفير الضمانات الأمنية.

السعودية وتركيا وباكستان.. لماذا اختارت هذه الدول بناء تحالف دفاعي الآن؟ صوت المغرب.

مشاهدة السعودية وتركيا وباكستان لماذا اختارت هذه الدول بناء تحالف دفاعي الآن

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ السعودية وتركيا وباكستان لماذا اختارت هذه الدول بناء تحالف دفاعي الآن قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على صوت المغرب ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، السعودية وتركيا وباكستان.. لماذا اختارت هذه الدول بناء تحالف دفاعي الآن؟.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار