يوجّه الارتفاع الحاد في أسعار الديزل ضربة قوية للصناعات الأميركية، ما يؤدي إلى زيادة التكاليف على الشركات والمستهلكين في أنحاء الولايات المتحدة، بالتزامن مع الضغوط السياسية والمالية المتزايدة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي.
ووصل سعر الديزل في محطات الوقود إلى 5.47 دولارات للغالون، مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، والبالغ 5.82 دولارات. وسجّلت الأسعار ارتفاعاً بنسبة 8% خلال الشهر الماضي، في حين بلغ “فارق التكسير” مستويات قياسية تعكس تفاقم صدمة العرض.
وانعكس هذا المسار التصاعدي زيادةً في التكاليف على سائقي الشاحنات والمزارعين، ما سيؤدي إلى إعادة إشعال التضخم والضغط على المستهلكين الأميركيين الذين يواجهون ضائقة مالية، فضلاً عن مساهمته في عمليات بيع مكثفة لسندات الحكومة الأميركية ورفع تكاليف الاقتراض.
وتهدد هذه الضغوط بتفاقم الاضطرابات السياسية التي يواجهها دونالد ترامب، مع تزايد إحباط الناخبين قبيل انتخابات التجديد النصفي في تشرين الثاني لتحديد السيطرة على الكونغرس، حيث أظهر استطلاع لصحيفة “فايننشال تايمز” أن غالبية الناخبين يشعرون بتدهور أوضاعهم خلال رئاسة ترامب.
توترات إقليمية وتضرر سلاسل الإمداد العالمية
وسجّلت أسعار الديزل صعوداً كبيراً منذ بداية الحرب الأميركية على إيران وتقييد الحركة عبر مضيق هرمز، إلى جانب النقص الناجم عن هجمات المسيّرات الأوكرانية على المصافي الروسية، ما دفع موسكو إلى خفض صادراتها.
ورغم محاولة مصافي النفط الأميركية سد الفجوة عبر العمل بكامل طاقتها، يرى المحللون صعوبة في استدامة ذلك نتيجة انخفاض المخزونات. وأوضح روبرت كامبل، من شركة “إنرجي أسبيكتس”، أن “توقف طاقة تكرير هائلة في الشرق الأوسط وروسيا وانخفاض صادرات الصين جعل الولايات المتحدة المورد الأخير”.
ومع اقتراب إنتاج الديزل من ذروته، حذر خبراء من أن أي اضطرابات إضافية ناجمة عن الحرب أو أعمال الصيانة أو الأعاصير قد تؤدي إلى ارتفاع الأسعار بشكل كبير. وفي هذا الإطار، أشار كيفن بوك، من شركة “كليرفيو إنرجي بارتنرز”، إلى أنه “عندما يعمل نظام التكرير بكامل طاقته، يصبح لكل منتج أهمية بالغة، وتؤدي أي انقطاعات إلى تقليص الإمدادات بنحو حاد”.
من جانبه، رجح توم كلوزا، كبير مستشاري الطاقة في شركة “غولف أويل”، أن يؤدي مجرد التهديد بعاصفة إلى مضاعفة الأزمة، واضعاً احتمال وصول الأسعار إلى مستويات تتراوح بين 5 و7 دولارات للغالون.
ضغوط متزايدة على القطاعات الإنتاجية والمستهلكين
وجرى تداول الديزل بعلاوة سعرية بلغت نحو 100 دولار للبرميل مقارنة بالخام الأميركي، كما تضاعفت فروق أسعار الكراك أكثر من مرتين منذ العدوان الأميركي و”الإسرائيلي” على إيران في 28 شباط، وارتفعت بأكثر من 20% هذا الشهر مع توقف المفاوضات.
وفرضت هذه المستويات المرتفعة ضغوطاً متزايدة على الشركات التي لا تملك خيارات للحد من الاستهلاك، إذ يعد الديزل شريان الحياة للاقتصاد الصناعي والزراعي. وتأتي الأزمة في وقت حساس تستعد فيه الأسر لشراء زيت التدفئة، وتخزن المتاجر بضائعها للعطلات، ويستعد المزارعون للحصاد.
وفي هذا الصدد، أكد رئيس الرابطة الوطنية للمزارعين السود، جون بويد، أن الارتفاع الصاروخي يدفع المزارعين نحو حافة فقدان ممتلكاتهم جراء التكاليف الباهظة لتعبئة المعدات الزراعية، إضافة إلى ارتفاع أسعار الأسمدة.
ورغم اتخاذ البيت الأبيض خطوات لتخفيف الأزمة عبر سحب قياسي من الاحتياطيات الاستراتيجية ورفع العقوبات عن شحنات الخام الإيراني والروسي، يرى محللون أن الإدارة قد تلجأ إلى إجراءات أكثر صرامة، مثل تقييد الصادرات مع اقتراب الانتخابات، رغم نفي مسؤول في البيت الأبيض وجود هذا الخيار حالياً.
مشاهدة أسعار الديزل تقفز في أميركا hellip ضربة للصناعة والمستهلكين وتهديد للتضخم
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ أسعار الديزل تقفز في أميركا ضربة للصناعة والمستهلكين وتهديد للتضخم قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على قناة المنار ( لبنان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، أسعار الديزل تقفز في أميركا… ضربة للصناعة والمستهلكين وتهديد للتضخم.
في الموقع ايضا :