هل تفتح مناورات «نسور الحضارة-2026» الباب أمام صفقة J-10CE الصينية؟ ...لبنان

اخبار عربية بواسطة : (بتوقيت بيروت_ beiruttime) -

موقع الدفاع العربي – 21 أغسطس/آب 2026: أثار الإعلان عن تنظيم مصر والصين مناورات جوية مشتركة تحت اسم «نسور الحضارة-2026» اهتمامًا واسعًا، ولا سيما بعد أن أكدت قناة CCTV العسكرية الصينية إقامة المناورات. وتركز الاهتمام بشكل خاص على أسطول مصر القديم من مقاتلات F-16، إلى جانب التقارير المتداولة منذ فترة حول صفقة تصدير كبيرة محتملة للمقاتلة الصينية J-10CE.

في سوق السلاح، غالبًا ما تمثل المناورات العسكرية المشتركة عالية المستوى نوعًا من «اختبار ميداني» للمعدات قبل إتمام صفقات التسليح. وقد سلكت روسيا وفرنسا مسارًا مشابهًا عندما سعت كل منهما إلى بيع أنظمة ومقاتلات لمصر، إذ سبقت الصفقات الكبرى تدريبات مشتركة مكثفة أتاحت للجيش المصري اختبار المعدات عمليًا.

وكانت القوات الجوية المصرية تعتمد بصورة شبه كاملة على المعدات الأمريكية، كما كانت المقاتلات أمريكية الصنع تشكل العمود الفقري للقوة الجوية المصرية. لكن في السنوات الأخيرة، بدأت القاهرة تدريجيًا في تنويع مصادر تسليحها والاتجاه نحو أوروبا وروسيا بحثًا عن خيارات جديدة.

وفي عام 2015، أجرت مصر وروسيا المناورات البحرية المشتركة «جسر الصداقة-2015». وشاركت مصر بمقاتلاتها الرئيسية من طراز F-16، بينما أرسلت روسيا الطراد «موسكفا»، الذي كان آنذاك أبرز القطع القتالية في أسطول البحر الأسود، إلى المناورات، في خطوة عكست مستوى الاهتمام الروسي بالعلاقات العسكرية مع القاهرة.

وفي العام التالي، أجرت الدولتان مناورة برية واسعة تحت اسم «حماة الصداقة-2016»، وشهدت تنفيذ القوات الروسية عمليات إنزال جوي لعربات المشاة القتالية المظلية BMD-2 بواسطة طائرات النقل Il-76، وهو ما ترك انطباعًا قويًا لدى الجيش المصري.

وبحلول عام 2019، وخلال مناورة جوية مشتركة حملت اسم «سهم الصداقة-2019»، عرضت روسيا منظومات دفاع جوي قصيرة ومتوسطة المدى إلى جانب مقاتلات، ونفذت بالذخيرة الحية محاكاة لآليات عمل منظومة دفاع جوي مشتركة حديثة. وأسهمت تلك المناورة في دفع مصر إلى اتخاذ قرار شراء مقاتلات Su-35SE.

أما فرنسا، فقد كثفت هي الأخرى تدريباتها الجوية عالية المستوى مع مصر قبل وبعد صفقة مقاتلات «رافال»، ولم يمض وقت طويل قبل أن تتحول هذه المناورات إلى صفقة تسليح كبيرة.

وبعبارة أخرى، تبدو العلاقة بين المناورات العسكرية رفيعة المستوى وصفقات التسليح الكبرى واضحة للغاية. ومن هذا المنظور، فإن إرسال الصين تشكيلًا جويًا بعيد المدى إلى مصر يضم مقاتلات J-10C وطائرات الإنذار المبكر والتحكم الجوي KJ-500 وطائرات التزود بالوقود Y-20U، لا يبدو مجرد مشاركة رمزية في مناورة.

فالمناورات التي تجريها الصين مع تايلاند يمكن تفسيرها في إطار الحفاظ على علاقات الجوار والتعاون العسكري، لكن الوضع مختلف مع مصر، ما يجعل تشكيل جوي بهذه الضخامة والتنوع مؤشرًا قويًا على أن تسويق المنتجات الدفاعية الصينية يمثل أحد الأهداف الرئيسية للمشاركة.

طائرة J-10C تابعة لسلاح الجو الباكستاني

J-10CE ليست بالضرورة بديلًا عن MiG-29M

ترى بعض التقارير أن المقاتلة الصينية J-10CE تستهدف استبدال مقاتلات MiG-29M المصرية، لكن هذا الطرح لا يبدو مقنعًا بالكامل. فمصر لم يمض على حصولها على MiG-29M سوى أقل من عشر سنوات، كما أن قدراتها لا تزال مناسبة للمهام المطلوبة منها، وبالتالي من غير المنطقي التخلي عنها بسهولة.

الهدف الحقيقي المحتمل للمقاتلة J-10CE هو أسطول مصر الكبير من مقاتلات F-16 القديمة، الذي يضم أكثر من 200 طائرة بدأ إدخالها إلى الخدمة منذ ثمانينيات القرن الماضي. ووفق التقارير الصينية، فإن الولايات المتحدة رفضت على مدى سنوات تحديث هذه المقاتلات بالشكل الذي يسمح بإطالة عمرها العملياتي وتطوير قدراتها القتالية.

وتتميز علاقة الولايات المتحدة بمصر بحالة من التعقيد المستمر. فمن ناحية، تتمتع مصر بأهمية جيوسياسية بالغة بالنسبة إلى واشنطن، بسبب موقعها الاستراتيجي، وقناة السويس، فضلًا عن إطار التعاون الثلاثي المرتبط بمصر وإسرائيل والولايات المتحدة. وبالتالي فإن حدوث أي خلل كبير في العلاقة يمثل مشكلة بالغة الأهمية بالنسبة إلى واشنطن.

ولهذا السبب، وحتى عندما أوقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في وقت سابق مساعدات خارجية على نطاق واسع، جرى استثناء مصر، مع التأكيد على أن المساعدات المقدمة إليها لن تتأثر.

لكن في المقابل، سعت مصر إلى تقليص الاعتماد على الولايات المتحدة وتنويع مصادر التسليح، في وقت لم تشهد فيه العلاقات العسكرية المصرية-الأمريكية صفقات تسليح ثقيلة مماثلة لما كان يحدث في السابق. وبحسب التقارير الصينية، فإن الاستياء الأمريكي من هذا المسار أصبح واضحًا.

ومن هنا، فإن دخول J-10CE إلى مصر قد يواجه ضغوطًا مشابهة لتلك التي واجهت صفقة Su-35SE الروسية. ففي الحالة السابقة، تعرضت القاهرة لضغوط أمريكية متواصلة، ما أدى في النهاية إلى تراجع مصر عن إتمام صفقة Su-35SE.

قدرات J-10CE هي العامل الحاسم

إذا أرادت J-10CE تجنب تكرار سيناريو Su-35SE، فعليها أن تقدم قدرات قوية بما يكفي لإثبات قدرتها على الحلول محل أسطول F-16 القديم، وتوفير مظلة دفاع جوي فعالة للقوات الجوية المصرية.

ولا يقتصر التحدي على إقناع المؤسسة العسكرية المصرية، بل يمتد أيضًا إلى الأطراف والتيارات الداخلية التي قد تكون أكثر تحفظًا تجاه تغيير مصادر التسليح. ولذلك، فإن الهدف هو تقديم قدرات تجعل هذه الأطراف على الأقل محايدة، بدلًا من أن تعارض الصفقة أو تعرقلها.

ومن الجانب الصيني، لا يبدو تصدير J-10CE بحد ذاته مشكلة كبيرة، وبالتالي فإن العامل الحاسم سيكون موقف الجانب المصري وقدرته على مواجهة الضغوط الخارجية.

وبحلول عام 2026، تزعم تقارير صينية أن بعض مقاتلات F-16A/B المصرية القديمة تفتقر حتى إلى القدرة الأساسية على تنفيذ اشتباكات جو-جو متوسطة المدى، إذ لا يتجاوز مدى الاشتباك الجوي الفعلي لها نحو 50 كيلومترًا، ما يجعلها، بحسب هذا الطرح، شديدة الضعف أمام المقاتلات الحديثة ومهددة بالتحول إلى «أهداف طائرة» في أي مواجهة جوية متكافئة.

وترى أن القوات الجوية المصرية تواجه حاجة ملحة إلى تحديث جزء كبير من أسطولها، إذ إن مقاتلات رافال الفرنسية وMiG-29M الروسية التي حصلت عليها القاهرة لا تكفي، من حيث أعدادها وتكلفة اقتنائها، لاستبدال أكثر من 200 مقاتلة F-16 قديمة دفعة واحدة.

وهذا يعني، بحسبها، أن J-10CE قد تمتلك فرصة حقيقية للفوز بطلبية تتجاوز 100 مقاتلة، وهو ما يفسر التقارير السابقة التي تحدثت عن اهتمام مصر حتى بالحصول على خط إنتاج للمقاتلة وتجميعها محليًا، وليس مجرد شراء الطائرات الجاهزة.

وإذا تحولت هذه الصفقة إلى واقع، فقد تصل قيمتها إلى نحو 10 مليارات دولار أو أكثر، ما يجعلها واحدة من أكبر صفقات التسليح في سوق السلاح العالمي.

ولا تقتصر أهمية الصفقة على العائد الاقتصادي. فامتلاك مصر لقناة السويس، إلى جانب كونها قوة عسكرية رئيسية في العالم العربي، يمنح الصفقة قيمة سياسية وعسكرية إضافية يصعب تقديرها ماليًا.

ولهذا، فمن المرجح أن تسعى الصين بكل قوة إلى إتمام الصفقة ولن تتخلى عنها بسهولة.

عبر Weibo

سلاح بتكلفة أقل وشروط سياسية محدودة

وتتمثل إحدى أبرز نقاط القوة التي تراهن عليها الصين في أن مقاتلة J-10CE توفر، وفق التقارير الصينية، مزيجًا قويًا من الكلفة والأداء، إلى جانب قدرات تتوافق بدرجة كبيرة مع متطلبات واحتياجات القوات الجوية المصرية.

كما تروج الصين لميزة أخرى تتمثل في عدم ربط صفقات الأسلحة بشروط سياسية معقدة، وهي نقطة تعتبرها بكين أفضلية مقارنة بالولايات المتحدة، التي يمكن أن تربط عمليات نقل الأسلحة والتحديثات والذخائر بعوامل سياسية واستراتيجية.

ومن هنا، تمثل المناورات الجوية المشتركة «نسور الحضارة-2026» فرصة مثالية أمام الصين لعرض قدرات J-10CE وغيرها من المنظومات أمام الجيش المصري بصورة مباشرة.

فبدلًا من الاكتفاء بعشرات أو مئات الصفحات من المواصفات الفنية، سيتمكن الجانب المصري من مشاهدة أداء المقاتلات والطائرات الصينية خلال تدريبات فعلية، ما قد يمنحه صورة أكثر واقعية عن قدراتها التشغيلية.

وإذا نجحت الصين في استغلال هذه المناورات لإظهار قدرات J-10CE بالشكل المطلوب، فقد تصبح صفقة “تتجاوز قيمتها 10 مليارات دولار” أقرب إلى الواقع، خصوصًا في ظل حاجة مصر إلى استبدال جزء كبير من أسطول F-16 القديم.

/* Shares”}}; /* ))> */

المصدر الأصلي: www.defense-arabic.com

تاريخ النشر لدى المصدر: 2026-08-21 12:27:00

كاتب المصدر: نور الدين

نُقل هذا المحتوى آلياً من المصدر المشار إليه أعلاه، وتبقى حقوق المحتوى والمعلومات للمصدر الأصلي. قد يخضع النص لمعالجة أو ترجمة آلية قبل النشر.

مشاهدة هل تفتح مناورات laquo نسور الحضارة 2026 raquo الباب أمام صفقة j 10ce الصينية

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ هل تفتح مناورات نسور الحضارة 2026 الباب أمام صفقة j 10ce الصينية قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على بتوقيت بيروت_ beiruttime ( لبنان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، هل تفتح مناورات «نسور الحضارة-2026» الباب أمام صفقة J-10CE الصينية؟.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار