وفي سياق ذلك قد تظهر عبارات أو تصريحات غير مقصودة تحمل في طياتها رسائل غير معلنة تكشف عن هشاشة المؤسسات وضعفها ، رغم مظهر القوة والهيمنة الظاهر. إذ إن الكلمات التي تطلق بطريقة غير واعية أو تلك التي تتسم بالرمزية تعبر عن مخاوف عميقة من انهيار تلك المؤسسات، وتظهر أن هناك ثغرات داخل البنية التي يفترض أن تكون ثابتة وقوية. فهي في جوهرها تعكس تخوف من فقدان السيطرة، أو من تآكل شرعية القائمين على إدارة الشأن العام، ويصبح من الصعب إخفاؤها خلف ستار من الكلمات المعسولة أو التصريحات الرسمية.
في هذا الإطار، تصبح الزلات أو التصريحات غير المقصودة أدوات هامة لفهم الديناميكيات الخفية التي تتحكم في سياق الخطاب وتبرز كيف أن القوى غير المرئية تمارس تأثيرها عبر رموز وتعبيرات غير مباشرة. علاوة على ذلك، فإن السرد والقصص التي يتم ترويجها، تعيد إنتاج مفاهيم الهوية والشرعية، وتشكل مجال الحقائق المعتمدة التي تحكم من خلالها العلاقات الاجتماعية والسياسية. وغالبا ما يتم ذلك بطريقة تخفي هشاشة الواقع وتعزز من شرعية السلطة، رغم ما تعانيه من ضعف وتآكل. في مثل هذه الحالة، يصبح السرد الرمزي أداة لإعادة إنتاج علاقات القوة، حيث يحكم من خلاله منطق السيطرة والتغطية وينتج نوع من الواقع المهيمن، الذي يصعب تغييره أو حتى مناقشته، لأنه يبنى على أساس من الرموز والتعبيرات غير المباشرة، التي تشبع حاجات النفوذ والتسلط.
-متخصص في علم النفس الاجتماعي
لغة السلطة Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
مشاهدة لغة السلطة
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ لغة السلطة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، لغة السلطة.
في الموقع ايضا :