100 رافال وغواصات سكوربيون وأنظمة الدفاع الجوي SAMP/T-NG.. صفقات عسكرية كبرى بين السعودية وفرنسا تلوح في الأفق ...لبنان

اخبار عربية بواسطة : (بتوقيت بيروت_ beiruttime) -
السعودية وفرنسا أمام حزمة دفاعية ضخمة: رافال وغواصات وسفن ودفاع جوي في صدارة المفاوضات.

موقع الدفاع العربي – 23 أغسطس/آب 2026: تتجه أنظار قطاع الصناعات الدفاعية إلى زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى فرنسا، في ظل تنامي الحديث عن إمكانية دفع التعاون العسكري بين الرياض وباريس إلى مرحلة جديدة، عبر حزمة من الصفقات الدفاعية الكبرى التي قد تشمل الطيران المقاتل، والقوات البحرية، والدفاع الجوي، والرادارات والذخائر وأنظمة القتال المختلفة.

ورغم أن جزءاً من هذه المشاريع لا يزال في إطار المفاوضات أو الاهتمام السعودي، فإن العلاقات الدفاعية بين البلدين تمتلك أساساً تاريخياً متيناً، كما أن عدداً من البرامج المطروحة للنقاش يعود إلى سنوات سابقة، ما يجعل أي اتفاق جديد محتملاً ذا طبيعة استراتيجية تتجاوز مجرد شراء أسلحة منفردة.

الرافال في مقدمة الطموحات السعودية

تظل مقاتلات رافال واحدة من أبرز الملفات المطروحة بين الرياض وباريس. وكانت صحيفة La Tribune قد كشفت في أكتوبر 2023 أن السعودية طلبت عرضاً رسمياً من شركة Dassault Aviation لشراء 54 مقاتلة رافال، في خطوة عكست اهتمام الرياض بإدخال المقاتلة الفرنسية إلى أسطولها القتالي الذي يعتمد بصورة رئيسية على الطائرات الأمريكية والبريطانية.

وتكتسب هذه الصفقة أهمية أكبر إذا تطورت من رقم 54 طائرة إلى حزمة أكبر قد تصل، وفق سيناريوهات وتقديرات متداولة، إلى نحو 100 مقاتلة على مراحل.

وفي حال مضت الرياض في هذا الاتجاه، فإن الرافال لن تكون مجرد إضافة محدودة إلى سلاح الجو السعودي، بل يمكن أن تشكل مساراً لتنويع مصادر التسليح الجوي، خصوصاً مع دخول المقاتلة الفرنسية إلى عدد من القوات الجوية في المنطقة، وعلى رأسها مصر وقطر والإمارات.

وتملك فرنسا أيضاً مصلحة كبيرة في توسيع حضور الرافال في الخليج. فقد تحولت الطائرة إلى أحد أهم منتجات الصناعة الدفاعية الفرنسية، ونجحت في إبرام صفقات ضخمة مع دول المنطقة؛ فعلى سبيل المثال، وقّعت الإمارات عام 2021 عقداً تاريخياً لشراء 80 رافال ضمن حزمة تسليحية بلغت قيمتها الإجمالية نحو 17 مليار يورو.

الغواصات: طموح سعودي قد يفتح الباب أمام سكوربيون

الملف البحري قد يكون أكثر حساسية وأهمية استراتيجية. فمن بين الخيارات التي طُرحت على مدى سنوات في سياق العلاقات السعودية ـ الفرنسية، تأتي غواصات سكوربين (Scorpène) التي تنتجها مجموعة نافال (Naval Group).

وإذا دخل هذا البرنامج فعلياً مرحلة التفاوض المتقدم، فسيكون تحولاً مهماً في القدرات البحرية السعودية، إذ لا تشغل المملكة حالياً أسطول غواصات تقليدياً، بينما يمنح امتلاك غواصات هجومية تقليدية قدرة إضافية على العمل تحت سطح البحر، وحماية الممرات البحرية، وتنفيذ مهام الاستطلاع والردع البحري.

ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه Naval Group تسويق عائلة واسعة من السفن والغواصات حول العالم، فيما تُظهر الشركة أن محفظتها تشمل سفن “غويند” Gowind والفرقاطات متعددة المهام “فريم” FREMM وغيرها من المنصات البحرية.

لا يتوقف الاهتمام المحتمل عند الغواصات. فالقوات البحرية السعودية تمثل مجالاً آخر يمكن أن تستفيد فيه فرنسا من خبرتها الطويلة في تصميم وبناء السفن القتالية.

وتبرز في هذا السياق كورفيتات “غويند” وفرقاطات “فريم”، وهما من أبرز المنتجات البحرية الفرنسية التي يمكن أن تلائم متطلبات تحديث الأسطول السعودي.

ويملك البلدان بالفعل تاريخاً من التعاون البحري. ففي فبراير 2023، شاركت قطع بحرية سعودية، من بينها فرقاطات أبها ومكة والرياض، في تمرين “القرش الأبيض” White Shark مع مجموعة حاملة الطائرات الفرنسية “شارل ديغول” Charles de Gaulle في البحر الأحمر، وشملت التدريبات الدفاع الجوي والمناورات التكتيكية والتزود بالوقود في البحر. وأكدت وزارة القوات المسلحة الفرنسية أن التدريب عزز قابلية التشغيل البيني بين البحريتين السعودية والفرنسية.

وبالتالي، فإن أي صفقة بحرية جديدة لن تبدأ من نقطة الصفر، وإنما يمكن أن تستند إلى سنوات من التعاون والتدريب المشترك.

أما بالنسبة إلى FREMM، فتتميز هذه الفرقاطات بقدرات متعددة المهام تشمل الدفاع الجوي والحرب المضادة للغواصات والحرب السطحية، وهو ما يجعلها خياراً جذاباً لدولة تسعى إلى بناء أسطول أكثر قدرة على العمل في بيئات بحرية معقدة.

الدفاع الجوي: SAMP/T-NG يدخل الحسابات

من أكثر الملفات التي يمكن أن تكتسب أهمية في أي حزمة فرنسية ـ سعودية جديدة ملف الدفاع الجوي بعيد ومتوسط المدى، وخاصة منظومة SAMP/T-NG الفرنسية ـ الإيطالية.

المنظومة تمثل الجيل الجديد من SAMP/T، وتطورها مجموعة تضم MBDA وThales وLeonardo، وتستخدم صواريخ عائلة Aster، مع رادارات وقدرات اشتباك مطورة. وتقدم المنظومة نفسها باعتبارها بديلاً أوروبياً متقدماً لمنظومات مثل Patriot.

وتكتسب SAMP/T-NG أهمية إضافية بالنسبة إلى السعودية في ظل تصاعد الحاجة إلى الدفاع ضد الصواريخ الباليستية وصواريخ الكروز والطائرات المسيّرة، خصوصاً بعد السنوات التي شهدت فيها منشآت ومنشآت الطاقة في الخليج هجمات جوية وصاروخية.

كما أن منظومة SAMP/T أصبحت جزءاً من الحضور العسكري الأوروبي في الخليج. وفي 2026، أفادت تقارير بأن إيطاليا نشرت قدرات دفاع جوي ورادارات في المنطقة في إطار دعم دول الخليج، فيما أشارت تقارير صحفية إلى احتمال وجود SAMP/T في السعودية، وإن لم تؤكد وزارة الدفاع الإيطالية هذه النقطة تحديداً.

ومن الناحية التجارية، يمثل السوق السعودي فرصة مهمة للمنظومة، خصوصاً أن الرياض تُعد من الدول التي يُنظر إليها باعتبارها مرشحة محتملة للنظر في SAMP/T-NG مستقبلاً. وقد أشار تحليل Financial Times إلى السعودية ضمن الدول التي قد تدرس المنظومة الأوروبية، وإن كان ذلك مرتبطاً بآفاق مستقبلية وليس بإعلان صفقة سعودية مؤكدة.

الرادارات والصواريخ والذخائر

الحزمة المحتملة لا تقتصر بالضرورة على المنصات الرئيسية. فصفقة كبيرة للرافال، على سبيل المثال، يمكن أن تتوسع لتشمل صواريخ جو ـ جو وجو ـ أرض، قنابل موجهة، أنظمة حرب إلكترونية، معدات استطلاع واستهداف، محاكيات، قطع غيار، تدريب ودعم لوجستي.

كما يمكن أن تشمل أي صفقة دفاع جوي جديدة رادارات بعيدة المدى، مراكز قيادة وسيطرة، أنظمة ربط شبكي، صواريخ اعتراضية ومعدات دعم وصيانة.

وهذا الجانب مهم لأن السعودية لا تبحث بالضرورة عن شراء منصة منفردة، بل عن منظومة متكاملة للقيادة والسيطرة والاستشعار والاشتباك تستطيع العمل ضمن شبكة الدفاع الجوي والقوات الجوية والبحرية للمملكة.

وتشير التطورات الأخيرة في الصناعة الفرنسية إلى أن باريس تدفع بقوة نحو تطوير قدراتها في مجال الدفاع الجوي والصاروخي، بالتوازي مع تطوير رادارات ومنظومات اعتراض جديدة. كما أن فرنسا نفسها تعمل على توسيع قدرات الرافال ضمن معيار F5، بما في ذلك تحسين قدرات الطائرة على تنفيذ مهام الحرب الحديثة والتعامل مع منظومات الدفاع الجوي المعادية.

أحد أهم التحولات في السياسة السعودية الدفاعية خلال السنوات الأخيرة يتمثل في التركيز على توطين الصناعات العسكرية ونقل التكنولوجيا، بدلاً من الاكتفاء بشراء المعدات الجاهزة.

وهنا يمكن لفرنسا أن تقدم للرياض حزمة أوسع من مجرد بيع الطائرات والسفن. ففي فبراير 2026، وقّعت الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية GAMI وشركة KNDS France اتفاقاً إطارياً لإنشاء منشأة في السعودية لتصنيع سبطانات المدفعية، تبدأ بإنتاج سبطانات عيارَي 105 و155 ملم، مع إمكانية توسيع نطاق الإنتاج لاحقاً.

وهذا المثال يعكس اتجاهاً مهماً: السعودية تريد أن يتحول الإنفاق الدفاعي إلى قاعدة صناعية محلية، بينما تبحث فرنسا عن عقود طويلة الأمد تضمن ليس فقط بيع المنظومات، بل أيضاً حضور شركاتها داخل الاقتصاد الدفاعي السعودي.

تأتي هذه المفاوضات المحتملة في وقت تشهد فيه البيئة الأمنية الخليجية تغيرات كبيرة، مع ارتفاع الطلب على الدفاع الجوي والصاروخي، وتزايد أهمية الحرب الإلكترونية والطائرات المسيّرة والصواريخ بعيدة المدى.

وفي الوقت نفسه، تحاول السعودية تنويع مصادر تسليحها وعدم الاعتماد على مورد واحد. ومن هذه الزاوية، يمكن لفرنسا أن تقدم للرياض بديلاً أوروبياً متكاملاً يشمل المقاتلات والسفن والغواصات والدفاع الجوي والرادارات والذخائر.

كما أن باريس تنظر إلى الخليج باعتباره سوقاً استراتيجياً لصناعتها الدفاعية. وتؤكد الأنشطة العسكرية المشتركة بين البلدين استمرار التعاون العملياتي، فيما يظهر التعاون البحري والجوي أن العلاقة الدفاعية ليست تجارية فقط، وإنما تشمل أيضاً التدريب والتشغيل البيني.

صفقة واحدة أم حزمة استراتيجية؟

إذا تحولت المفاوضات الحالية إلى اتفاقات فعلية، فقد لا تكون النتيجة بالضرورة عقداً واحداً ضخماً، وإنما عدة عقود مترابطة تمتد لسنوات.

وقد تتكون الحزمة، في السيناريو الأوسع، من:

• 54 رافال كخيار أساسي، مع إمكانية طرح أعداد أكبر مستقبلاً؛• احتمال التوسع إلى نحو 100 رافال على مراحل، وهو سيناريو غير مؤكد حتى الآن؛• دراسة غواصات سكوربين؛• فرقاطات فريم؛• كورفيتات غويند؛• أنظمة الدفاع الجوي SAMP/T-NG.• رادارات ومنظومات قيادة وسيطرة؛• صواريخ Aster وذخائر جوية متنوعة؛• أنظمة حرب إلكترونية واستطلاع؛• برامج صيانة وتدريب ومحاكاة؛• ونقل تقنيات وتوطين صناعي داخل السعودية.

وبذلك، فإن القيمة الاستراتيجية المحتملة لهذه الحزمة لا تقاس فقط بعدد الطائرات أو السفن، وإنما بقدرتها على إعادة تشكيل جزء كبير من منظومة القوة السعودية، من الاستشعار والقيادة والسيطرة، إلى الاعتراض الجوي، ثم الضربات الجوية والقدرات البحرية وتحت سطح البحر.

وتأتي زيارة ولي العهد السعودي إلى فرنسا في توقيت يمكن أن يشهد دفع العلاقات الدفاعية بين البلدين إلى مستوى أكثر عمقاً. وبينما لا تزال بعض الأرقام والمنصات المتداولة بحاجة إلى تأكيد رسمي، فإن ملف الرافال، والغواصات، والسفن الحربية، والدفاع الجوي، والرادارات والذخائر يمثل بالفعل مجموعة من المجالات التي يمكن أن تشكل أساساً لمرحلة جديدة من الشراكة العسكرية السعودية ـ الفرنسية.

والأهم أن الرياض لا تبدو مهتمة بمجرد شراء أسلحة إضافية، بل بتطوير قدرة عسكرية متكاملة وأكثر تنوعاً وأقل اعتماداً على مصدر واحد، في حين ترى باريس في السعودية شريكاً رئيسياً وسوقاً استراتيجياً لصناعاتها الدفاعية.

فأي إعلان فرنسي ـ سعودي مرتقب ينبغي قراءته ليس باعتباره صفقة سلاح منفردة، بل باعتباره مؤشراً على اتجاه الرياض إلى إعادة توزيع جزء من مشترياتها الدفاعية بين الولايات المتحدة وأوروبا، وعلى رأسها فرنسا، مع ربط الصفقات الجديدة ببرامج التصنيع المحلي ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات السعودية على المدى الطويل.

/* Shares”}}; /* ))> */

المصدر الأصلي:

www.defense-arabic.com

تاريخ النشر لدى المصدر: 2026-08-23 15:40:00

كاتب المصدر: نور الدين

نُقل هذا المحتوى آلياً من المصدر المشار إليه أعلاه، وتبقى حقوق المحتوى والمعلومات للمصدر الأصلي. قد يخضع النص لمعالجة أو ترجمة آلية قبل النشر.

مشاهدة 100 رافال وغواصات سكوربيون وأنظمة الدفاع الجوي samp t ng صفقات عسكرية كبرى

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ 100 رافال وغواصات سكوربيون وأنظمة الدفاع الجوي samp t ng صفقات عسكرية كبرى بين السعودية وفرنسا تلوح في الأفق قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على بتوقيت بيروت_ beiruttime ( لبنان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، 100 رافال وغواصات سكوربيون وأنظمة الدفاع الجوي SAMP/T-NG.. صفقات عسكرية كبرى بين السعودية وفرنسا تلوح في الأفق.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار