وقال غلوكسمان، مساء الأحد، خلال مقابلة مع نشرة الثامنة على قناة “TF1”: “نعم، أنا مرشح”، موضحا أنه اتخذ القرار “بجدية” وأنه لا يرى نفسه قادرا على التراجع أمام هذا الخيار، قبل أن يضيف: “أعتقد أن لدي الرؤية التي ستسمح لفرنسا بالنهوض”، وهي عبارة تلخص طبيعة الرسالة التي يسعى إلى بنائها منذ أشهر؛ إذ يراهن على تقديم نفسه مرشحا لليسار الاجتماعي الديمقراطي، من دون أن يندمج في خط “فرنسا الأبية” الذي يقوده ميلونشون.
أكد غلوكسمان أنه سيشارك في الانتخابات التمهيدية مع الحزب الاشتراكي، المقرر تنظيمها في جولتين يومي 10 و11 ثم 17 و18 أكتوبر، ودعا الناخبين، خصوصا أولئك الذين قال إنهم “يشعرون بالخيانة أو التخلي من قبل اليسار”، إلى الانخراط في عملية اختيار المرشح، في خطوة تكشف أنه يدرك أن الوصول إلى السباق الرئاسي لا يمر فقط عبر الشعبية الشخصية أو الحضور الإعلامي، وإنما يحتاج أيضا إلى جهاز حزبي قادر على تنظيم الحملة وتغطية مختلف مناطق البلاد.
وسيواجه غلوكسمان داخل هذا المسار عددا من الأسماء الاشتراكية، من بينها النائب فيليب برون، والمرشحة الرئاسية السابقة سيغولين رويال، والنائب جيروم غيدج، فيما يبقى السكرتير الأول للحزب الاشتراكي أوليفييه فور المرشح الأكثر قدرة على منافسته إذا قرر دخول السباق، خصوصا أنه يمثل خطا مختلفا يقوم على الحفاظ على إمكانية توحيد اليسار وعدم غلق الباب أمام تفاهمات أوسع.
قطيعة معلنة مع “فرنسا الأبية”
أحد أكثر عناصر ترشح غلوكسمان وضوحا هو موقفه من “فرنسا الأبية”؛ إذ أعلن أنه في حال فوزه بالانتخابات التمهيدية “لن يكون هناك أي اتفاق بعد اليوم” مع الحزب الذي يقوده ميلونشون، ووجّه انتقادات إلى قوى داخل اليسار قال إنها تستعد مسبقا لعقد تفاهمات انتخابية معه بهدف ضمان الفوز في الدوائر التشريعية.
وينحدر غلوكسمان من عائلة يهودية أشكنازية، وهو نجل الفيلسوف أندريه غلوكسمان، وقد ساهم هذا البعد في تشكيل جزء من حساسيته السياسية تجاه قضايا الهوية ومعاداة السامية، إلى جانب اهتمامه التقليدي بحقوق الإنسان والدفاع عن الأقليات.
ويقدم هذا التموضع فرصة ومخاطرة في الوقت نفسه، فهو يمنحه هوية سياسية واضحة لدى جزء من الناخبين الراغبين في بديل يساري معتدل، لكنه يعرضه في الوقت ذاته لاتهامات من خصومه داخل اليسار بأنه يقترب أكثر من الوسط، خصوصا بعد انضمام شخصيات سابقة من المعسكر الماكروني إلى فريقه، وهو ما ينفيه غلوكسمان ويصر على أن مشروعه يظل متجذرا في اليسار.
الاقتصاد والمدرسة وأوروبا في قلب المشروع
كما تعهد بإطلاق “خطة لإنقاذ المدرسة العمومية”، وقال إن وضع التعليم العام يثير لديه قلقا عميقا، في مؤشر إلى أن ملف المدرسة سيكون أحد المحاور المركزية في حملته، إلى جانب القضايا الاجتماعية والبيئية.
وتظل أوروبا عنصرا أساسيا في شخصية غلوكسمان السياسية، فهو يكرر أن المشروع الأوروبي هو “معركة حياته”، كما عرف داخل البرلمان الأوروبي بمواقفه الداعمة لأوكرانيا وبموقف متشدد من روسيا، إلى جانب دفاعه عن الإيغور في الصين وقضايا حقوق الإنسان.
وحاول غلوكسمان خلال الصيف تقليص أثر هذه الصورة عبر تكثيف زياراته إلى المناطق الفرنسية، بعدما كان قد تعرض لانتقادات قوية إثر أداء ضعيف نهاية 2025 في برنامج تلفزيوني على قناة “LCI” جمعه بمواطنين فرنسيين وبإريك زمور، وهي محطة وصفها بعض الاشتراكيين آنذاك بأنها “غرق” سياسي.
يدخل غلوكسمان إذن سباق الإليزيه وهو يحمل عناصر قوة واضحة، في مقدمتها نتيجة أوروبية قوية، وحضور متزايد داخل المعسكر الاشتراكي الديمقراطي، وصورة سياسية مرتبطة بأوروبا وحقوق الإنسان، لكنه يواجه في المقابل اختبارات صعبة، تبدأ من الانتخابات التمهيدية ولا تنتهي عند منافسة ميلونشون، كما سيكون مطالبا بإثبات قدرته على تحويل حضوره الأوروبي والنخبوي إلى قاعدة انتخابية واسعة داخل فرنسا، وهي المعركة التي ستحدد ما إذا كان ترشحه بداية إعادة تشكيل لليسار الفرنسي أم مجرد محاولة أخرى لإيجاد مرشح قادر على جمع أطرافه المتباعدة.
سباق الإليزيه .. غلوكسمان يدخل معركة الرئاسيات بشعار "النهوض بفرنسا" Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
مشاهدة سباق الإليزيه غلوكسمان يدخل معركة الرئاسيات بشعار النهوض بفرنسا
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ سباق الإليزيه غلوكسمان يدخل معركة الرئاسيات بشعار النهوض بفرنسا قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، سباق الإليزيه .. غلوكسمان يدخل معركة الرئاسيات بشعار "النهوض بفرنسا".
في الموقع ايضا :