محكمة التحكيم الدائمة تقضي بوجوب التزام الهند بمعاهدة مياه السند ...لبنان

اخبار عربية بواسطة : (بتوقيت بيروت_ beiruttime) -

نيودلهي :The Verificat + رويترز

حكم جديد في نزاع عمره عقود

قالت محكمة التحكيم الدائمة في لاهاي إن الهند يجب أن تلتزم بقيود معاهدة مياه السند عند تنفيذ مشروع كهرومائي في إقليم كشمير، في حكم جديد يعيد ملف تقاسم المياه إلى صدارة العلاقات شديدة التوتر بين الهند وباكستان. القضية تتعلق بتصميم وتشغيل منشآت على أنهار تمنح المعاهدة باكستان حقوقاً واسعة في مياهها، بينما تحتفظ الهند بحقوق محددة في الاستخدامات غير الاستهلاكية والطاقة الكهرومائية.

أهمية القرار تتجاوز تفاصيل هندسية في سد واحد. فالمياه في جنوب آسيا ترتبط بالأمن الغذائي والطاقة والسيادة، وأي تغيير في قواعد الأنهار العابرة للحدود قد يؤثر في ملايين المزارعين والمدن والمشاريع الكهربائية. كما يأتي الحكم بعد أعوام من نزاعات سياسية وعسكرية في كشمير، ما يجعل كل خلاف تقني معرضاً للتحول إلى قضية أمن قومي.

معاهدة 1960 بقيت صامدة وسط الحروب

وقعت معاهدة مياه السند عام 1960 بوساطة البنك الدولي، وقسمت استخدام مجموعة الأنهار الكبرى بين البلدين. تُمنح الهند حقوقاً أكبر في الأنهار الشرقية، بينما تذهب السيطرة الرئيسية على الأنهار الغربية إلى باكستان مع السماح للهند باستخدامات محددة، من بينها إنتاج الكهرباء من دون تحويل كميات واسعة بعيداً عن مجرى النهر.

المعاهدة تُذكر غالباً باعتبارها إحدى الاتفاقات النادرة التي استمرت رغم الحروب والأزمات الدبلوماسية. لكن استمرارها لا يعني غياب النزاع. فالتصميم الهندسي للسدود وارتفاع فتحات التصريف وقدرة التخزين وطريقة ملء الخزانات كلها مسائل يمكن أن تؤثر في توقيت تدفق المياه، ولهذا تتحول إلى ملفات تحكيم وخبراء دوليين.

الخلاف ليس على الكهرباء فقط بل على التحكم بالتدفق

الهند ترى أن مشاريعها الكهرومائية ضرورية لتنمية المناطق الجبلية وتوفير الطاقة، وتقول إنها مصممة ضمن الحقوق التي تسمح بها المعاهدة. باكستان تخشى من أن يمنح التصميم الهندي قدرة على التحكم المؤقت في تدفق المياه بصورة قد تؤثر في الري أو الأمن المائي، خصوصاً خلال مواسم الجفاف أو التوتر السياسي.

من هنا تأتي حساسية القيود الفنية. السد الكهرومائي الذي لا يستهلك كمية كبيرة من المياه يمكن رغم ذلك أن يغيّر توقيت مرورها إذا كان يملك سعة تخزين أو بوابات تصريف واسعة. لذلك فإن المحاكم واللجان الفنية تركز على عناصر تبدو صغيرة للقارئ العام لكنها بالغة الأهمية في حسابات المزارعين ومهندسي المياه.

الهند تشكك في اختصاص المسار التحكيمي

جزء من النزاع قانوني أيضاً. الهند اعترضت في مراحل سابقة على بعض مسارات التحكيم وفضّلت آليات خبراء فنيين، بينما دفعت باكستان نحو محكمة التحكيم. هذا التوازي في آليات فض النزاع تسبب في خلاف إضافي حول الجهة المختصة ومن يملك سلطة إصدار قرار ملزم.

الحكم الجديد يمثل دعماً لموقف إسلام آباد في نقطة أساسية، لكنه لا يعني انتهاء كل الخلافات أو قبول نيودلهي بكل تفاصيله. التنفيذ سيعتمد على كيفية تعامل الهند مع القرار وعلى استمرار مشاركة الأطراف في آليات المعاهدة والبنك الدولي واللجان المشتركة.

المناخ يجعل كل متر مكعب أكثر حساسية

تغير المناخ يضيف طبقة جديدة إلى المشكلة. أنهار السند تعتمد على الثلوج والأنهار الجليدية والأمطار الموسمية، وكل تغير في أنماط الذوبان أو الجفاف يغير توقيت وكميات المياه. عندما يصبح المورد أكثر تقلباً، تزداد حساسية الدول تجاه أي بنية تحتية في أعلى المجرى.

باكستان من الدول الأكثر تعرضاً لمخاطر الفيضانات والجفاف، كما يعتمد قطاعها الزراعي على شبكة ري ضخمة مرتبطة بحوض السند. الهند من جهتها تحتاج إلى الطاقة وتطوير كشمير ومناطق الهيمالايا. لذلك لا يمكن لأي طرف التعامل مع المياه كملف دبلوماسي ثانوي.

لماذا يهم الحكم خارج جنوب آسيا؟

القضية تقدم مثالاً عالمياً على إدارة الأنهار العابرة للحدود في زمن المناخ المتغير. عشرات الدول تشترك في أحواض مائية، ومع ارتفاع السكان والحرارة تصبح الاتفاقات القديمة تحت ضغط أكبر. بقاء آلية قانونية قادرة على إصدار أحكام يمكن أن يمنع تحول كل خلاف إلى مواجهة سياسية أو عسكرية.

لكن القانون لا يعمل وحده. تحتاج الهند وباكستان إلى تبادل بيانات التدفق والسدود والطقس بصورة مستمرة، وإلى إخطار مبكر عن الأعمال الفنية وتطوير الثقة بين المهندسين حتى عندما تكون العلاقات السياسية متوترة.

الحكم الأخير يعيد التأكيد على أن مياه السند ليست ملكاً سياسياً لطرف واحد، بل مورد منظم بمعاهدة دولية وقواعد فنية. وإذا اختار البلدان حماية هذا الإطار رغم الخلافات، تبقى المعاهدة أداة استقرار. أما إذا أصبح الماء ورقة ضغط في صراع أوسع، فقد تتحول الأنهار التي حافظت على حياة مئات الملايين إلى أحد أخطر خطوط التوتر في جنوب آسيا.

إعداد: فريق التحرير

مشاهدة محكمة التحكيم الدائمة تقضي بوجوب التزام الهند بمعاهدة مياه السند

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ محكمة التحكيم الدائمة تقضي بوجوب التزام الهند بمعاهدة مياه السند قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على بتوقيت بيروت_ beiruttime ( لبنان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، محكمة التحكيم الدائمة تقضي بوجوب التزام الهند بمعاهدة مياه السند.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار