من نتنياهو إلى إيزنكوت… هل تبحث إسرائيل عن قائد جديد أم عن مخرج من أزمتها؟ ..اخبار محلية

اخبار محلية بواسطة : (جو 24) -
كتب : زياد فرحان المجالي – عمّان ليست كل الانتخابات مجرد صناديق اقتراع، ولا كل استطلاعات الرأي مجرد أرقام تتقدم فيها قائمة وتتراجع أخرى. أحيانًا تكشف بضعة مقاعد عن شيء أعمق: مجتمع يبحث عن طريق للخروج من مرحلة كاملة، لكنه لم يحسم بعد إلى أين يريد الذهاب. وهذه، في تقديري، هي القصة الحقيقية خلف استطلاعات الرأي الإسرائيلية الأخيرة. أن يتراجع الليكود في أحد الاستطلاعات إلى 19 مقعدًا، وأن يتقدم عليه حزب غادي إيزنكوت بـ24، ليس مجرد تبدل في شعبية حزبين. فنتنياهو ليس رئيس حكومة عاديًا مرّ على إسرائيل ثم يغادر؛ الرجل حكم معظم العقدين الأخيرين، وأعاد تشكيل اليمين والمؤسسات والخطاب السياسي، وربط جزءًا كبيرًا من المشهد الإسرائيلي بشخصه. لذلك فإن تراجع الليكود يطرح سؤالًا أكبر من مصير الحزب: هل بدأت إسرائيل تتهيأ فعلًا لمرحلة ما بعد نتنياهو؟ لكن الإجابة ليست بهذه السهولة. فالاستطلاع نفسه يكشف مفارقة لافتة. المعارضة تتفوق على أحزاب الائتلاف، لكنها لا تبلغ وحدها الرقم السحري: 61 مقعدًا اللازم لتشكيل الحكومة. وبين الكتلتين تقف الأحزاب العربية، التي يمنحها الاستطلاع مجتمعة 15 مقعدًا. وهنا تصبح السياسة أكثر إثارة من الأرقام. إسرائيل التي تعامل جزء كبير من طبقتها السياسية مع الصوت العربي بوصفه رقمًا يمكن عزله عند تشكيل الحكومات، قد تجد نفسها مضطرة إلى اكتشاف أن هذا الرقم نفسه هو الذي يحمل مفتاح الحكومة المقبلة. وهذا التناقض ليس تفصيلًا. فقد يكون بإمكان معسكر مناهض لنتنياهو أن يهزمه انتخابيًا، ولكنه لن يستطيع بالضرورة بناء حكومة مستقرة من دون حل معضلة علاقته بالمواطنين العرب وأحزابهم. عندها ينتقل السؤال من: من حصل على أكبر عدد من المقاعد؟ إلى: من يستطيع جمع دولة شديدة الانقسام داخل حكومة واحدة؟ أما صعود إيزنكوت، فيحمل دلالة أخرى. الرجل يأتي من المؤسسة العسكرية، مثل عدد كبير من الشخصيات التي دخلت السياسة الإسرائيلية قبله. وفي مجتمع عاش سنوات من الحرب والصدمة الأمنية والانقسام الداخلي، يصبح الجنرال السابق بالنسبة لقطاع من الناخبين صورةً لـ«الإدارة والانضباط» أكثر منه مشروعًا أيديولوجيًا جديدًا. وهذا مهم لفهم التحول. فالناخب الإسرائيلي قد لا ينتقل من اليمين إلى اليسار، بقدر ما ينتقل من سياسة نتنياهو إلى البحث عن شخصية أخرى تستطيع إدارة الدولة. بمعنى آخر، قد يتغير السائق بينما تبقى السيارة تسير في الاتجاه الاستراتيجي نفسه. وهنا يجب ألا يقع القارئ العربي في خطأ مألوف: اعتبار أي تراجع لنتنياهو تحولًا تلقائيًا في السياسة الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين أو المنطقة. إيزنكوت عسكري سابق، وبينيت يميني، وليبرمان جزء معروف من المدرسة القومية الإسرائيلية. والخلاف بين هذه القوى ونتنياهو يتعلق في جوانب واسعة منه بإدارة الدولة، والحرب، والعلاقة بين المؤسسات، وقضية التجنيد، وشخصية نتنياهو ومستقبل النظام السياسي، وليس بالضرورة انقلابًا على الثوابت الأمنية الإسرائيلية. ولهذا فإن الانتخابات المقبلة ستكون مهمة عربيًا، لكن ليس لأن إسرائيل ستتحول فجأة إلى دولة مختلفة. أهميتها أنها قد تحدد طريقة إدارة القوة الإسرائيلية في السنوات القادمة. حكومة نتنياهو الحالية ربطت السياسة الخارجية والأمنية بمواجهة مفتوحة على جبهات متعددة، بينما قد يحاول أي ائتلاف جديد إعادة بناء العلاقات مع واشنطن وأوروبا وبعض العواصم العربية، وتقليل الاحتكاك الداخلي وإعادة ترتيب الأولويات بعد سنوات الاستنزاف. وهذا له انعكاسات مباشرة على غزة والضفة ولبنان وإيران، وعلى العلاقة مع مصر والأردن ودول الخليج. لكن المفارقة الأشد أن كل هذه التحولات قد تتوقف على بضعة مقاعد. فالليكود ما يزال قوة كبيرة، ونتنياهو لم يخرج من اللعبة، واليمين الإسرائيلي لم يختفِ. بل إن تشتت الأصوات بين أحزاب يمينية صغيرة قد يكون أحد أسباب ضعف كتلته في بعض الاستطلاعات، ما يعني أن الانتخابات الفعلية قد تعيد ترتيب الصورة بسرعة. لذلك لا أرى أمامنا «نهاية نتنياهو» بقدر ما أرى بداية معركة على إسرائيل ما بعد الحرب. معركة بين رجل يريد إقناع الإسرائيليين بأنهم لا يستطيعون الاستغناء عنه، وخصوم يقولون إن استمرار الدولة يتطلب الخروج من ظله. أما السؤال الأكثر إثارة، فهو ذلك الذي قد لا يحب كثيرون في إسرائيل سماعه: إذا عجز نتنياهو عن بلوغ 61 مقعدًا، وعجز خصومه عن ذلك أيضًا، وبقيت الأحزاب العربية تحمل مفتاح الأغلبية… فهل تكون مفارقة انتخابات 2026 أن إسرائيل التي قضت سنوات وهي تبحث عن كيفية تحييد الصوت العربي، تكتشف في النهاية أن هذا الصوت قد يكون هو الذي يقرر من يحكمها؟ .

مشاهدة من نتنياهو إلى إيزنكوت hellip هل تبحث إسرائيل عن قائد جديد أم عن مخرج من

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ من نتنياهو إلى إيزنكوت هل تبحث إسرائيل عن قائد جديد أم عن مخرج من أزمتها قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جو 24 ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، من نتنياهو إلى إيزنكوت… هل تبحث إسرائيل عن قائد جديد أم عن مخرج من أزمتها؟.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار محلية
جديد الاخبار