في تدوينة نشرها مساء اليوم على صفحات التواصل الإجتماعي، الناشط في المجتمع المدني مجدي الكرباعي، النائب عن التيار الديمقراطي في البرلمان المنحل المقيم بايطاليا يوضح المسألة التي وقع تقديمها غلطا:
“حكاية «التونسية التي فُتحت خصيصًا من أجلها مدرسة في إيطاليا» حكاية ناقصة، ويتم تقديمها بطريقة توحي بأن الدولة الإيطالية فتحت مدرسة خاصة لطفلة تونسية فقط لأنها تونسية.
الحقيقة مختلفة تمامًا.
الطفلة إيطالية، والدها تونسي ووالدتها إيطالية، وتعيش عائلتها في جزيرة سترومبولي، وهي جزيرة صغيرة ونائية. وبسبب خصوصية الوضع الجغرافي للجزيرة، تم فتح المدرسة حتى تتمكن الطفلة من الدراسة، وليس لأنها «تونسية».
لكن الأهم من الحكاية نفسها هو ما يحدث اليوم في إيطاليا.
هناك بالفعل نقاش سياسي ومجتمعي حول ارتفاع عدد التلاميذ من أصول مهاجرة في بعض الأقسام، وهناك مقترحات للحد من نسبتهم داخل المدارس. وهذا النقاش يطرح سؤالًا خطيرًا: هل سنصل إلى مرحلة لا يعود فيها من حق العائلة أن تختار المدرسة القريبة من منزلها، لأنها قد تكون تضم عددًا كبيرًا من التلاميذ من أصول مهاجرة؟ وهل يمكن أن يُدفع أطفال إلى مدارس أبعد فقط لأن المدرسة الموجودة بجانب بيتهم أصبحت، حسب هذا المنطق، «مليئة بالمهاجرين»؟
هنا تبدأ المشكلة الحقيقية.
لأن العنصرية لا تبدأ دائمًا بعبارة صريحة تقول «نحن ضد المهاجرين». أحيانًا تبدأ بحكاية ناقصة، أو بعنوان مضلل، أو بخطاب سياسي يحمّل المهاجر مسؤولية مشاكل المدرسة والمجتمع، ثم تتحول تدريجيًا إلى سياسات تمييزية.
والأخطر أن هذه الموجة لا تتوقف عند حدود إيطاليا.
عندما نأخذ خطابًا عنصريًا ونبدأ في ترديده في تونس ضد المهاجرين الأفارقة، وعندما نحاول أن نبرر التمييز والعنف بحجة «نحن أيضًا نعاني من الهجرة»، فنحن لا نحل المشكلة، بل نغذي نفس الخطاب الذي نعترض عليه عندما يُمارس ضد التونسيين في أوروبا.
العنصرية لا تُجزّأ.
إذا قبلناها عندما تُمارس ضد غيرنا، فلا يمكن أن نشتكي عندما تُمارس ضدنا.
لذلك، قبل أن نقول “أخطى راسي و أضرب ” أو «ما يهمنيش»، لازم نفهموا أن الموجة إذا تبدأ تكبر، ما تعرفش توقف وين.
اليوم إذا انت ضد ان المهاجر الإفريقي يعلم أولاده ، وغدًا قد تجد تونسيًا في إيطاليا أو فرنسا أو ألمانيا يدفع ثمن نفس الخطاب و يحرم من تدريس أبنائه .
إذا باش نواصلوا نغذّوا العنصرية في بلادنا، راهو الضرب على الرأس جايك أنت زادة.
المسألة ليست دفاعًا عن المهاجرين فقط، بل دفاع عن المجتمع الذي نريد أن نعيش فيه، وعن حق كل إنسان في أن يُعامل بكرامة، مهما كانت جنسيته أو أصله”.
ظهرت المقالة فُتحت خصيصا مدرسة من أجل تونسية، مجدي الكرباعي يوضح… أولاً على أنباء تونس.
مشاهدة ف تحت خصيصا مدرسة من أجل تونسية مجدي الكرباعي يوضح hellip
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ ف تحت خصيصا مدرسة من أجل تونسية مجدي الكرباعي يوضح قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على أنباء تونس ( تونس ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، فُتحت خصيصا مدرسة من أجل تونسية، مجدي الكرباعي يوضح….
في الموقع ايضا :