الأزمي: حكومة أخنوش كرّست اقتصادا “ليبراليا وريعيا وافتراسيا” ...المغرب

اخبار عربية بواسطة : (صوت المغرب) -

اتهم إدريس الأزمي الإدريسي، نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ومرشح الحزب بدائرة الصخيرات-تمارة، حكومة عزيز أخنوش بتكريس ”اقتصاد ليبرالي متوحش وريعي وافتراسي”، منتقدا حصيلتها الاقتصادية والاجتماعية خلال الولاية الحكومية المنتهية.

وقال الأزمي، في ندوة تقديم البرنامج الانتخابي للحزب بالرباط، اليوم الإثنين 7 شتنبر 2026، إن عنوان هذا التوجه هو “الفراقشية”، مشيرا إلى ما وصفه بـ”الفراقشية في المواشي، والفراقشية في قطاع الدواء، والفراقشية في الصفقات العمومية”.

وأضاف أن الحكومة، بحسب تقييم العدالة والتنمية، أخلفت عددا من وعودها والتزاماتها الواردة في برنامجها الحكومي، كما ساهمت في تعميق الفوارق الاجتماعية والمجالية، وإضعاف الثقة في المؤسسات والفاعلين السياسيين.

“زاوج المال والسلطة”

وفي انتقاده للاختيارات الاقتصادية للحكومة، قال الأزمي إن الولاية الحكومية “شهدت تزاوجا بين المال والسلطة”، معتبرا أن مراكز القرار استُعملت لخدمة مصالح مرتبطة بتراكم الثروة، على حساب الاقتصاد الوطني والمقاولات المغربية والمنتوج المحلي.

وربط القيادي في العدالة والتنمية هذا الوضع بتراجع المنافسة وتكريس منطق الريع والامتيازات، معتبرا أن ذلك انعكس على عدد من القطاعات، من بينها المواشي والأدوية والصفقات العمومية.

وتأتي تصريحات الأزمي في سياق السجال السياسي المتصاعد حول تدبير ملف استيراد الأغنام والدعم الذي استفاد منه المستوردون، وهو الملف الذي تحول خلال الفترة الأخيرة إلى إحدى أبرز نقاط المواجهة بين العدالة والتنمية والحكومة، وبين أحزاب الأغلية نفسها المكونة لها.

البطالة و”المغرب بسرعتين”

وعلى المستوى الاجتماعي، انتقد الأزمي أداء الحكومة في مجال التشغيل، معتبرا أن الاقتصاد لم يتمكن من إحداث العدد الكافي من مناصب الشغل، في وقت ارتفع فيه معدل البطالة إلى حوالي 13 في المائة، مقابل نحو 9 في المائة سابقا.

وأشار إلى أن الوضع أكثر صعوبة بالنسبة إلى الشباب، قائلا إن واحدا من كل ثلاثة شباب تتراوح أعمارهم بين 15 و29 سنة يوجد خارج العمل والتعليم والتكوين.

واعتبر أن هذه المؤشرات “تبرز اتساع الفوارق الاجتماعية والمجالية”، وعودة الحديث عن “مغرب بسرعتين، في ظل تفاوتات بين الفئات والمناطق في الاستفادة من فرص التنمية والخدمات العمومية”.

كما انتقد أداء الحكومة في قطاعات التعليم والصحة والعدل، مشيرا إلى استمرار الاحتجاجات الاجتماعية والمهنية والبيئية واحتجاجات الشباب، وربط ذلك بضعف الاستجابة للمطالب الاجتماعية.

انتقادات للحماية الاجتماعية والدين

وانتقد الأزمي أيضا طريقة تنزيل ورش الحماية الاجتماعية، معتبرا أن الحكومة أخفقت في ضمان استفادة جميع المواطنين من هذا الورش بالشكل المطلوب، وقال إن أكثر من 8 ملايين مغربي ظلوا خارج التغطية الصحية، منتقدا ما وصفه بـ”التخبط والارتباك” في تنزيل إصلاح منظومة الحماية الاجتماعية.

وربط القيادي في العدالة والتنمية هذه الاختلالات بطريقة تدبير الإصلاحات الاجتماعية، معتبراً أن عدداً من المواطنين “وجدوا أنفسهم خارج منظومة الدعم أو غير مستفيدين منها بالشكل الكافي”.

وفي الجانب المالي، تحدث الأزمي عن ارتفاع الدين العمومي خلال الولاية الحكومية المنتهية، قائلاً إن المديونية “ارتفعت بأكثر من 315 مليار درهم”.

كما أشار إلى أن الإصلاحات الضريبية مكنت الدولة، بحسب الأرقام التي قدمها، من تحصيل أكثر من 150 مليار درهم من الموارد الإضافية، إلى جانب 101 مليار درهم ناتجة عن مساهمات المؤسسات العمومية.

وتحدث أيضاً عن عمليات مرتبطة بأصول الدولة، قال إنها وفرت حوالي 160 مليار درهم من خلال بيع بعض الأصول وإعادة استئجارها، متسائلاً عن أثر هذه الموارد على التنمية والاستثمار وخلق فرص الشغل.

وبحسب الأزمي، فإن ارتفاع الموارد المالية لم ينعكس بالقدر نفسه على المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية، معتبراً أن الحكومة لم تنجح في تحويل هذه الإمكانات إلى نمو كاف وإلى فرص شغل تستجيب لحجم الطلب.

انتقادات للسياسة التعليمية

ولم يحصر الأزمي انتقاداته في الجانب الاقتصادي، بل وجه اتهامات للحكومة بشأن تدبير عدد من الملفات السياسية والمؤسساتية.

وقال إن الحكومة استهدفت، بحسب تعبيره، بعض مرتكزات الهوية الوطنية والأسرة المغربية في مجالات التعليم والثقافة، منتقدا ما وصفه بـ”التخبط والارتباك” في إصلاح منظومة التعليم والتكوين والبحث العلمي، وما اعتبره تكريساً لـ”مدرسة بسرعتين”.

كما انتقد طريقة اشتغال الأغلبية الحكومية داخل البرلمان، معتبرا أنها اعتمدت منطق العدد والأغلبية بدل المقاربة التشاركية، خصوصاً في القوانين الهيكلية، وقال إن ذلك ترافق مع تراجع، بحسبه، في ممارسة بعض الحقوق والحريات التي يكفلها الدستور.

وفي السياق نفسه، اعتبر الأزمي أن مؤسسات الوساطة جرى تهميشها، وأن استقلالية الأحزاب والنقابات وفعاليات المجتمع المدني ودورها في التأطير السياسي والاجتماعي تعرضت، وفق تقييمه، للتراجع.

كما تحدث عما وصفه بانتهاكات أو تراجع في بعض مجالات حرية التعبير والصحافة والحياة الخاصة، منتقدا في الوقت نفسه هيمنة المال والنفوذ على جزء من المشهد الإعلامي، وانتشار الأخبار الزائفة والتشهير والتفاهة.

كما اعتبر الأزمي أن الحكومة أفرغت ورش الجهوية المتقدمة واللامركزية من جزء من مضمونها الديمقراطي والتنموي، منتقدا ما وصفه بالتراجع عن مبدأ التدبير الحر وتهميش المؤسسات المنتخبة.

وقال إن السلطات المعينة أصبحت “تفرض حلولا على المستوى الترابي بدل ترك المجال للمؤسسات المنتخبة للقيام بأدوارها”، معتبرا أن ذلك يضعف المشاركة الديمقراطية ويحد من فعالية المؤسسات المحلية.

“إعادة تدوير” الوعود

وانتقد الأزمي البرامج الانتخابية للأحزاب المشكلة للحكومة الحالية، معتبرا أن هذه الأخيرة لم تف بعدد من الوعود التي قطعتها على نفسها في البرنامج الحكومي السابق.

وقال إن ما يجري هو “إعادة تدوير لعدد من الوعود السابقة، بدل تقديم حصيلة واضحة بشأن ما تحقق منها وما لم يتحقق”.

وأضاف أن المرحلة المقبلة تحتاج، من وجهة نظره، إلى “عرض سياسي جديد يعيد الإنسان إلى مركز السياسات العمومية، ويعيد الاعتبار للكفاءة والنزاهة في تدبير الشأن العام”.

وختم الأزمي بالتشديد على ضرورة استعادة الثقة في المؤسسات والفاعلين السياسيين، خصوصا لدى الشباب، معتبرا أن معالجة حالة العزوف والاحتقان الاجتماعي تتطلب تغييراً في طريقة ممارسة السياسة وفي علاقة المؤسسات بالمواطنين.

الأزمي: حكومة أخنوش كرّست اقتصادا “ليبراليا وريعيا وافتراسيا” صوت المغرب.

مشاهدة الأزمي حكومة أخنوش كر ست اقتصادا ldquo ليبراليا وريعيا وافتراسيا rdquo

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الأزمي حكومة أخنوش كر ست اقتصادا ليبراليا وريعيا وافتراسيا قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على صوت المغرب ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الأزمي: حكومة أخنوش كرّست اقتصادا “ليبراليا وريعيا وافتراسيا”.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار