في تاريخ دوري أبطال أوروبا، لا تكفي الموهبة الاستثنائية ولا الألقاب الفردية ولا اللعب لأكبر أندية القارة لضمان الوصول إلى المجد الأوروبي. فقد أنهى عدد من أعظم نجوم كرة القدم مسيراتهم دون أن ينجحوا في رفع الكأس ذات الأذنين، بعدما تحولت المسابقة بالنسبة إليهم إلى واحدة من أكبر الخيبات الرياضية.
وتضم هذه القائمة أسماء صنعت تاريخ اللعبة، من رونالدو نازاريو وزلاتان إبراهيموفيتش إلى جيانلويجي بوفون ولوثار ماتيوس، إضافة إلى نجوم كبار اصطدموا بالنهائي أو توقفوا قبل الوصول إليه.
رونالدو نازاريو.. موهبة استثنائية دون لقب أوروبي
يأتي البرازيلي رونالدو نازاريو في مقدمة هذه الأسماء. فالمهاجم الذي توج بالكرة الذهبية مرتين، وترك بصمته مع برشلونة وإنتر ميلان وريال مدريد، لم يتمكن من تجاوز نصف نهائي دوري الأبطال.
وخاض رونالدو 42 مباراة في المسابقة، سجل خلالها 16 هدفا، وكان أقرب وصول له إلى النهائي مع ريال مدريد سنة 2003، قبل أن يتوقف مشواره عند الدور نصف النهائي.
المفارقة أن مسيرة رونالدو كانت حافلة بالألقاب الفردية والإنجازات مع منتخب البرازيل، لكنه لم يضف إلى سجله الكأس الأوروبية التي كانت هدفا رئيسيا لأندية القارة الكبرى.
زلاتان.. نجومية عابرة لكبار الأندية
الحالة الأكثر غرابة ربما تتمثل في زلاتان إبراهيموفيتش، الذي لعب لعدد كبير من أندية الصف الأول في أوروبا، بينها أياكس ويوفنتوس وإنتر ميلان وبرشلونة وميلان وباريس سان جيرمان.
ورغم طول مسيرته ونجاحه في مختلف البطولات المحلية، لم يتمكن المهاجم السويدي من الفوز بدوري الأبطال.
وكان أفضل مشوار له في المسابقة عندما وصل مع برشلونة إلى نصف نهائي موسم 2009-2010، قبل أن يخرج أمام إنتر ميلان، النادي الذي توج لاحقا باللقب.
بوفون.. ثلاث نهائيات وثلاث خيبات
إذا كانت بعض الأساطير لم تصل إلى النهائي، فإن جيانلويجي بوفون عاش السيناريو الأكثر قسوة.
الحارس الإيطالي خاض ثلاث نهائيات لدوري أبطال أوروبا مع يوفنتوس، أعوام 2003 و2015 و2017، لكنه خسرها جميعا.
وجاءت الهزيمة الأولى أمام ميلان بركلات الترجيح، قبل الخسارة أمام برشلونة في 2015 وريال مدريد في 2017.
وبذلك تحول بوفون، رغم مكانته كواحد من أبرز حراس مرمى جيله، إلى أحد أشهر رموز المسابقة الذين لم يتمكنوا من رفع الكأس.
الكرة الذهبية لم تكن ضمانا
ولا تتوقف القائمة عند المهاجمين والحراس، إذ تضم أيضا لاعبين سبق لهم الفوز بالكرة الذهبية.
فالتشيكي بافيل نيدفيد، المتوج بالجائزة سنة 2003، غاب عن نهائي دوري الأبطال في العام نفسه بسبب الإيقاف، في المباراة التي خسر فيها يوفنتوس أمام ميلان بركلات الترجيح.
أما الإيطالي فابيو كانافارو، الفائز بالكرة الذهبية سنة 2006 وبطل العالم مع منتخب بلاده، فلم يتمكن من بلوغ نهائي دوري الأبطال خلال مسيرته.
وتوضح هذه الحالات أن التألق الفردي لا يضمن بالضرورة الوصول إلى المباراة الأخيرة في أقوى مسابقة أوروبية للأندية.
بالاك وكريسبو.. النهائي لا يضمن المجد
وعاش الألماني ميكائيل بالاك خيبة النهائي مرتين.
فقد خسر مع باير ليفركوزن أمام ريال مدريد في نهائي 2002، ثم عاد إلى النهائي بقميص تشيلسي سنة 2008، ليخسر أمام مانشستر يونايتد بركلات الترجيح.
أما الأرجنتيني هيرنان كريسبو، فارتبط اسمه بواحدة من أكثر ليالي دوري الأبطال إثارة. ففي نهائي 2005 أمام ليفربول، سجل هدفين لميلان، وكان فريقه متقدما بثلاثة أهداف، قبل أن يعود الفريق الإنجليزي ويقلب المباراة ويتوج باللقب بركلات الترجيح في إسطنبول.
توتي وباجيو وباتيستوتا.. أسماء أخرى غاب عنها اللقب
وتضم القائمة مجموعة من النجوم الذين تركوا بصمتهم في كرة القدم الأوروبية والعالمية، من بينهم فرانشيسكو توتي وروبرتو باجيو وغابرييل باتيستوتا وليليان تورام ودينيس بيركامب وإريك كانتونا وروماريو.
ورغم اختلاف مسارات هؤلاء اللاعبين ومراكزهم وأنديتهم، فإن القاسم المشترك بينهم هو إنهاء مسيراتهم دون التتويج بدوري أبطال أوروبا.
ويبرز توتي بشكل خاص، بعدما ارتبطت مسيرته كاملة تقريبا بروما، في وقت لم يتمكن فيه النادي الإيطالي من الوصول إلى النهائي خلال حقبته الذهبية.
لوثار ماتيوس.. نهائي لا يُنسى
ومن أكثر القصص إيلاما قصة الألماني لوثار ماتيوس.
كان قائد المنتخب الألماني وبطل العالم والمتوج بالكرة الذهبية، كما كان قريبا من رفع دوري الأبطال مع بايرن ميونيخ في نهائي 1999 أمام مانشستر يونايتد.
ظل بايرن متقدما حتى الدقائق الأخيرة، قبل أن يسجل الفريق الإنجليزي هدفين متتاليين ويقلب النتيجة في واحدة من أشهر نهايات البطولة.
والأكثر مرارة أن بايرن ميونيخ توج باللقب سنة 2001، أي بعد عامين من رحيل ماتيوس عن النادي.
مارادونا.. حالة مختلفة بسبب تاريخ المسابقة
وتحتاج حالة دييغو مارادونا إلى قراءة مختلفة، لأن دوري أبطال أوروبا لم يكن بالصيغة التي نعرفها اليوم خلال معظم مسيرته.
فالمسابقة كانت في بدايتها مخصصة لأبطال الدوريات الوطنية، قبل أن تتوسع لاحقا لتشمل أندية أخرى من البطولات الأوروبية الكبرى.
ولذلك خاض مارادونا ست مباريات فقط في المسابقة، لكنه عوض ذلك بتتويج أوروبي بارز مع نابولي، عندما قاده إلى الفوز بكأس الاتحاد الأوروبي سنة 1989.
لماذا يفشل بعض الأساطير في الفوز بدوري الأبطال؟
تكشف هذه القائمة أن دوري الأبطال لا يُحسم بالنجومية الفردية وحدها.
فاللاعب مهما بلغت قيمته يحتاج إلى فريق قوي، واستقرار فني، وتوقيت مناسب، فضلا عن تجنب الإصابات والإيقافات والتفاصيل الصغيرة التي قد تحسم مباراة واحدة.
ولهذا يمكن للاعب أن يحقق الكرة الذهبية وكأس العالم وألقابا محلية عديدة، ثم تنتهي مسيرته دون التتويج بدوري الأبطال.
وفي المقابل، نجح لاعبون أقل شهرة على المستوى الفردي في رفع الكأس أكثر من مرة، لأن كرة القدم الأوروبية في أعلى مستوياتها تقوم في النهاية على قوة المجموعة بقدر اعتمادها على موهبة النجم.
الكأس التي لا تعترف بالأسماء
تمنح قصص هذه الأساطير دوري أبطال أوروبا بعدا خاصا؛ فالكأس ذات الأذنين لا تحتفظ في ذاكرتها فقط بأسماء من فازوا بها، بل أيضا بأسماء كبار طاردوها طويلا ولم يصلوا إليها.
وهنا تكمن إحدى مفارقات كرة القدم: قد تكون أسطورة في تاريخ اللعبة، لكن ذلك لا يعني بالضرورة أن تكون بطلا لدوري أبطال أوروبا.
المصدر: وكالة المغرب العربي للأنباء بتصرفدوري أبطال أوروبا.. أساطير كبار طاردتهم الكأس ذات الأذنين دون أن يرفعوها أنا الخبر - Analkhabar.
مشاهدة دوري أبطال أوروبا أساطير كبار طاردتهم الكأس ذات الأذنين دون أن يرفعوها
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ دوري أبطال أوروبا أساطير كبار طاردتهم الكأس ذات الأذنين دون أن يرفعوها قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على أنا الخبر ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، دوري أبطال أوروبا.. أساطير كبار طاردتهم الكأس ذات الأذنين دون أن يرفعوها.
في الموقع ايضا :