ماذا قالت الصحافة الدولية عن التقدم الحوثي والسيطرة على باب المندب؟ ..اخبار محلية

اخبار محلية بواسطة : (يمن مونيتور) -

يمن مونيتور/ رصد خاص

أثار التقدم الميداني لجماعة الحوثيين في الساحل الغربي لليمن، وصولاً إلى جزيرة ميون ومناطق قريبة من مضيق باب المندب، اهتماماً واسعاً في وسائل الإعلام الدولية، التي تناولت التطورات باعتبارها تحولاً يتجاوز حدود الصراع اليمني، لما قد تتركه من تداعيات على الملاحة الدولية وأمن الطاقة وحسابات السعودية وإيران والولايات المتحدة.

وفي تغطيات وتحليلات نشرتها “أسوشييتد برس، وواشنطن بوست، ورويترز، ونيويورك تايمز، وأتلانتك الأميركية”، ركزت وسائل الإعلام على الأهمية الاستراتيجية للتقدم الحوثي، وتأثيره على أحد أهم الممرات البحرية في العالم، فضلاً عن تداعياته على الحرب الإقليمية بين إيران والولايات المتحدة.

ميون وباب المندب.. مكاسب تتجاوز اليمن

رأت أسوشييتد برس أن الاستيلاء الحوثي على جزيرة ميون يفتح جبهة جديدة في الحرب مع إيران، ويهدد صادرات النفط السعودية عبر أحد أهم الممرات الملاحية في العالم.

وأضافت الوكالة أن هذا التطور يمكن أن يعزز ما وصفته بـ”المكاسب الإقليمية الأكبر للحوثيين منذ سنوات” على طول مضيق باب المندب، كما قد يخدم استراتيجية إيران الرامية إلى رفع أسعار النفط والغاز العالمية للضغط على الولايات المتحدة.

وفي السياق ذاته، نقلت “نيويورك تايمز” عن أحمد ناجي، كبير محللي الشأن اليمني في مجموعة الأزمات الدولية، وصفه سيطرة الحوثيين على جزيرة بريم بأنها “نقطة تحوّل”، لأنها تمكن الجماعة من زعزعة استقرار الملاحة في البحر الأحمر بسهولة أكبر.

وقال ناجي إن الحوثيين كانوا في السابق يثيرون حالة من عدم اليقين، لكنهم باتوا الآن، وفق تقديره، يسيطرون على كل شيء حول باب المندب، “البر والجزر”.

انتقادات للتنسيق.. وتساؤلات حول الرد السعودي

وسلطت “أسوشييتد برس” الضوء على حالة الارتباك داخل القوات المناهضة للحوثيين، ناقلة عن مسؤول عسكري رفيع المستوى في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً قوله إن المسؤولين شعروا بالذهول لعدم محاولة القوات الجوية السعودية منع سقوط المخا، الواقعة على بعد نحو 80 كيلومتراً من المضيق، عبر شن غارات على الحوثيين أثناء تقدمهم.

ورجح المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، أن السعودية لم تحصل على موافقة مسبقة من الولايات المتحدة لشن حملة جوية واسعة النطاق.

كما ألقى المسؤول باللوم على ما وصفه بـ”انعدام التنسيق” بين الجيش اليمني والفصائل المسلحة المتحالفة معه، معتبراً أن ذلك منح الحوثيين “فرصة لا تُقدّر بثمن”.

وفي “واشنطن بوست”، قال مسؤول يمني في الحكومة المدعومة من السعودية إن حكومته تأمل أن تشن الولايات المتحدة ضربة جديدة على الحوثيين، لكنه أشار إلى عدم وضوح ما إذا كانت واشنطن تخطط لذلك.

نفوذ إيراني أكبر.. وباب المندب في قلب المواجهة

ونقلت “واشنطن بوست” عن أحمد ناجي قوله إن إيران “تتمتع بنفوذ أكبر بنسبة 100%” بعد هجمات الحوثيين في الأيام الأخيرة.

وأضاف أن الحوثيين كانوا قد جمّدوا بالفعل حركة شحن واسعة، لكنهم باتوا قادرين على فعل المزيد، معتبراً أنه إذا أرادت إيران تصعيد هجماتها على الملاحة العالمية، فإن بإمكانها الآن القيام بذلك.

بدوره، قال آدم بارون، الباحث في برنامج الأمن المستقبلي بمركز “نيو أميركا”، إن الحوثيين يعززون سيطرتهم على البحر الأحمر، معتبراً أن لذلك تداعيات على الجماعة نفسها وعلى موقعها ضمن ما يعرف بـ”محور المقاومة” الإيراني.

وأضاف أن سيطرة حليف لإيران على ممر مائي حيوي تمنح طهران ورقة نفوذ إضافية في وقت تسعى فيه إلى تعزيز أوراقها في مواجهة الولايات المتحدة.

أما توبي ماثيسن، الأستاذ والخبير بشؤون الخليج في جامعة بريستول، فقال للصحيفة إن السيطرة على المخا تمنح الحوثيين السيطرة على ميناء رئيسي ثانٍ على البحر الأحمر، إلى جانب الوصول إلى مساحات واسعة من الساحل اليمني.

ووصف ماثيسن سيطرة الحوثيين على المخا بأنها “ضربة قوية” للقوات المدعومة من السعودية وللمملكة نفسها، متسائلاً عما إذا كانت الرياض ستفعل اتفاقيتها الدفاعية الجديدة مع تركيا وباكستان، أو ما إذا كان أي من الشريكين سيقدم المساعدة للمملكة فعلياً.

باكستان بين الوساطة والانخراط في المواجهة

وفي جانب آخر من التداعيات الإقليمية، رصدت “رويترز” المخاوف الباكستانية من أن يؤدي تهديد الحوثيين إلى جر إسلام آباد إلى الحرب، بصورة أكبر من الهجمات الصاروخية الإيرانية السابقة على البنية التحتية للطاقة السعودية.

ونقلت الوكالة في يوليو الماضي عن مسؤولين باكستانيين أن جنوداً باكستانيين ينتشرون قرب الحدود السعودية مع اليمن، الأمر الذي يزيد من تعرضهم المباشر للخطر.

وبحسب رويترز، تسعى باكستان هذه المرة إلى منع التصعيد قبل فوات الأوان، إذ نقلت تحذيراً من السعودية إلى إيران يدعوها إلى كبح جماح حلفائها الحوثيين في اليمن.

كما أجرى قائد الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، لبحث “سبل استئناف الجهود الدبلوماسية لخفض التصعيد على جميع الجبهات”، وفق مصدر باكستاني نقلت عنه الوكالة.

السعودية أمام تهديد جديد لمسار النفط

ورأت “نيويورك تايمز” أن الاستيلاء على جزيرة بريم يمثل انتكاسة كبيرة للسعودية، التي تصدر حالياً جزءاً كبيراً من نفطها عبر البحر الأحمر، في وقت تواجه فيه هجمات الحوثيين على ناقلاتها ومنشآتها النفطية.

وأضافت أن التطور يضيف بُعداً جديداً إلى الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما أصبحت طهران تستخدم مضيق هرمز كورقة ضغط في مواجهة واشنطن، بينما بات الحوثيون، وفق التغطية، يمثلون تهديداً متزايداً للممر البديل عبر باب المندب.

وفي “أتلانتك الأميركية”، جرى الربط بين السيطرة على المضيق والتطورات في هرمز، إذ اعتبرت المجلة أن خصوم الولايات المتحدة باتوا يسيطرون على كلا المضيقين المهمين في الشرق الأوسط.

ونقلت “أتلانتك” عن أبريل لونغلي آلي، الخبيرة في الشأن اليمني بمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى والمستشارة السياسية السابقة للمبعوث الأممي إلى اليمن، قولها إن الحوثيين كانوا يمتلكون القدرة على تهديد الملاحة في البحر الأحمر، لكن السيطرة على باب المندب “تعني حرفياً إمكانية الجلوس على الساحل وإطلاق النار على السفن العابرة”.

وأضافت أن ذلك يجعل استهداف الملاحة “أسهل وأقل تكلفة”، ويؤكد، من الناحيتين العسكرية والسياسية، إحكام الحوثيين سيطرتهم على المضيق.

وفي المقابل، رأت المجلة أن الولايات المتحدة قد لا تتمكن من فعل الكثير حيال هذا التطور حتى في حال شن البنتاغون جولة جديدة من الغارات الجوية، مشيرة إلى أن الضربات الجوية وحدها لن تكون كافية من دون قوة برية تستفيد منها، في ظل إنهاك وتشتت حلفاء واشنطن اليمنيين.

تقدم الحوثيين يكشف هشاشة المعسكر المناهض لهم

وذهبت “أتلانتك” إلى أن نجاحات الحوثيين تكشف، وفق تحليلها، استمرار الحماس الأيديولوجي والروح المعنوية لدى قوات الجماعة، مقابل ما وصفته بافتقار القوات الحكومية اليمنية إلى ذلك. كما حملت المجلة دول الخليج مسؤولية جانب من حالة عدم التنسيق، معتبرة أن الفشل في التعاون ضد الحوثيين كان “كارثياً”.

ونقلت عن فارع المسلمي، المتخصص في الشأن اليمني بمركز تشاتام هاوس، قوله: “لم يكن هناك أي تنسيق بين القادة، ولا بين المخابرات والطائرات المسيرة، ولا بين خفر السواحل والجيش – لا شيء على الإطلاق”.

وقال مايكل نايتس، رئيس قسم الأبحاث في شركة “هورايزون إنجيج”، إن السعودية والإمارات تمكنتا في آخر اختراق كبير للحوثيين في مأرب عام 2022 من دعم هجوم مضاد فعال للغاية شنته الحكومة اليمنية.

الحوثيون.. انضباط مقابل تشتت خصومهم

ونقلت “أتلانتك” عن مسؤول في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن الحوثيين كانوا “منضبطين ومركزين”، وإنهم ضحوا بمئات، وربما آلاف، من مقاتليهم، بينما كان الطرف الآخر منشغلاً بنشر أخبار عن انتصارات غير حقيقية، في حين كان الحوثيون يعملون بصمت.

وأشارت المجلة إلى أن الحوثيين استفادوا من الزخم الذي حققوه، وبات بإمكانهم السعي إلى السيطرة على مزيد من الأراضي في مناطق أخرى من اليمن، بما في ذلك محافظة مأرب الغنية بالنفط، إلى جانب إمكانية توسيع نفوذهم عبر اتفاقات مع زعماء القبائل والمناطق في الجنوب والشرق.

ووفق هذا الطرح، فإن استمرار التقدم الحوثي من شأنه أن يعزز سلطة الجماعة ويقوي موقعها في العلاقة مع إيران.

وتكشف مجمل التغطيات الدولية أن التقدم الحوثي الأخير لا يُقرأ في الإعلام العالمي باعتباره مجرد مكسب ميداني داخل الحرب اليمنية، بل باعتباره تطوراً ذا أبعاد إقليمية ودولية، تتقاطع فيه “أمن الملاحة في باب المندب، وصادرات النفط السعودية، والنفوذ الإيراني، والحسابات الأميركية، ومستقبل التحالفات الإقليمية”.

وبينما ركزت بعض التغطيات على الأهمية الجغرافية والسيطرة على الممرات البحرية، انشغلت أخرى بأسباب الانهيار السريع للقوات المناهضة للحوثيين، وحالة التنسيق داخل المعسكر المدعوم من السعودية، وما إذا كانت التطورات الأخيرة ستدفع الرياض وواشنطن وحلفاءهما إلى تغيير حساباتهم تجاه اليمن.

ماذا قالت الصحافة الدولية عن التقدم الحوثي والسيطرة على باب المندب؟ يمن مونيتور.

مشاهدة ماذا قالت الصحافة الدولية عن التقدم الحوثي والسيطرة على باب المندب

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ ماذا قالت الصحافة الدولية عن التقدم الحوثي والسيطرة على باب المندب قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على يمن مونيتور ( اليمن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، ماذا قالت الصحافة الدولية عن التقدم الحوثي والسيطرة على باب المندب؟.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار محلية
جديد الاخبار