صالح تونا - صباح - ترجمة وتحرير ترك برس
خرج نتنياهو مؤخرا إلى هضبة الجولان المحتلة، وصعد إلى جبل الشيخ، متحديا دول المنطقة، وفي مقدمتها تركيا، وقال: «السيطرة المطلقة لنا من اليرموك إلى البحر المتوسط!..»
لكن الأحلام هي «السيطرة المطلقة»، أما الحقائق فهي باب المندب!
ذلك أن أنصار الله داسوا على الشريان الرئيسي لهم في الأسفل، بينما كان مرتكب الإبادة الجماعية في غزة نتنياهو يستعرض عضلاته في الجولان. فقد سيطروا على ميناء المخا وأغلقوا البحر الأحمر...
وخلاصة القول، إن الأمور باتت راكدة الآن في تلك الموانئ التي كانوا يثقون بها كثيرا... والممرات البحرية العالمية مشلولة.
حتى الأسطول الأمريكي الضخم وجد نفسه عاجزا.
ولما أدركوا أن هذه المسألة لا تبدو قابلة للحل عبر الأسطول البحري، لجأوا إلى الحيلة البريطانية الكلاسيكية:
«إجعلوا المسلمين يقتتلون فيما بينهم!..»
ولهذا يريدون جعل تحالف مكة (تركيا، السعودية، باكستان) رأس حربة في ذلك.
انظروا إلى هذا العقل الصهيوني:
إنهم يريدون توجيه هذا التحالف المذكور، الذي يفترض أن يكون درعا في مواجهة مخطط احتلال «أرض الميعاد»، ضد أنصار الله وإيران، بما يخدم أهدافهم الخاصة.
انظروا كيف يعطي السيناتور الأمريكي جو ويلسون تعليماته بكل وقاحة: «قاعدة تحالف مكة واضحة، الهجوم على أحدكم هو هجوم عليكم جميعا. اقضوا على الحوثيين!..» (بالمعنى)
أي أن يسفك الجنود الباكستانيون إلى جانب الجيش التركي الدماء، بينما يدخن نتنياهو سيجاره في الجولان!
لا سمح الله...
ينبغي ليس فقط على تحالف مكة، وإنما أيضا على أنصار الله وإيران، توخي أقصى درجات الحذر إزاء هذا الفخ الشيطاني الرامي إلى تأمين أمن الصهاينة الذين يرتكبون الإبادة الجماعية بالدماء المسلمة.
لأن...
في ظل وجود بند تحالف مكة الذي ينص على أن «الهجوم على أحدهم هو هجوم على الجميع»، فإن توجيه فوهات البنادق نحو السعوديين سيعني أنكم تساعدون بأيديكم في إشعال «حرب أهلية»، أي تحقيق الهدف النهائي لإسرائيل. (وقيمتنا المعيارية هي أن: كل حرب بين المسلمين هي، في نهاية المطاف، حرب أهلية).
وبالطبع، ليس أمامكم خيار الوقوف مكتوفي الأيدي وأيديكم مقيدة في مواجهة الحصار الصهيوني.
لكن، في الوقت الذي يمكن فيه اتخاذ تدابير لبناء الثقة مع السعوديين، لا داعي أيضا لتعقيد مهمة التحالف المذكور.
اعتبروا انضمام تركيا، بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان، الذي لطالما جاهد من أجل «الوحدة/التآلف» في مواجهة الفتنة، إلى تحالف مكة بوصفها شريكا مؤسسا، فرصة تاريخية.
وباختصار:
لا تقعوا أنتم في الفخ الشيطاني الرامي إلى تأمين أمن الصهاينة بدماء المسلمين، ولا تمهدوا الطريق لسقوط تحالف مكة في هذا الفخ.
مشاهدة فخ شيطاني
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ فخ شيطاني قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ترك برس ( الشرق الأوسط ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، فخ شيطاني.
في الموقع ايضا :