يا حمدي يا محمود، الصبيحة باتت خط تماس في جبهتنا الأمامية، ماذا نحن فاعلون؟؟ ...اليمن

اخبار عربية بواسطة : (الاول _ من قلب الحدث) -

يبدو أننا أمام نسخة جديدة من إدارة الحرب: خذوا أبناء الجنوب إلى أي جبهة، ثم اتركوا الجبهة التي تقترب من بيوتهم تبحث بنفسها عمن يحميها!

هكذا يمكن اختصار المشهد الذي يتشكل خلال الأسبوعين الماضيين، مع دفع أعداد كبيرة من الجنوبيين إلى الساحل الغربي، في وقت تتقدم فيه التطورات العسكرية باتجاه مناطق أقرب إلى الجنوب والصبيحة.

واليوم، في مسجد علي بن أبي طالب، اختتم الإمام خطبة الجمعة بالدعاء للشهداء، والتحذير من خطورة الحوثيين، ثم دعا المصلين إلى التبرع بالدم لإسعاف الجرحى والمصابين في جبهات الساحل الغربي.

مشهد مؤلم، لكنه يطرح سؤالًا أكثر إيلامًا:

هل نحن نقاتل الحرب التي نريد، أم الحرب التي يريدها الآخرون؟

لا أحد يجادل في أن الحوثيين خطر، ولا أحد يرفض مواجهة تمددهم. لكن المشكلة تبدأ عندما يصبح الجنوبي مطلوبًا منه أن يقاتل في كل مكان، بينما لا يجد أحد وقتًا ليسأل: ومن يحمي الجنوب؟

خلال الأيام الماضية، سمعنا عن تطورات خطيرة في الساحل الغربي، وعن اقتراب الحوثيين من مناطق جديدة، وعن اتجاه المعارك شرقًا باتجاه ذوباب ورأس العارة ومحيط الصبيحة.

وهنا، اسمحوا لنا أن نسأل القيادات التي تتحدث باسم الجنوب، وخصوصًا:

يا حمدي شكري الصبيحي... يا قائد المنطقة الأولى.

ويا محمود الصبيحي... يا عضو مجلس القيادة الرئاسي.

ماذا نحن فاعلون؟ 

نحن لا نسأل عن بيان جديد. ولا نريد خطابًا آخر عن الصمود والثبات والتضحيات. نريد أن نعرف ببساطة: من يحمي الصبيحة؟

فقد يبدو أن لدينا استراتيجية عسكرية عبقرية لا نعرفها نحن: نرسل أبناء الصبيحة والجنوب إلى الساحل الغربي، ثم ننتظر لنرى إلى أين سيصل الحوثي من الجهة الأخرى!

وإذا وصل إلى الصبيحة، ربما نعقد اجتماعًا عاجلًا لبحث أسباب وصوله.

وإذا اقترب أكثر، ربما نصدر بيانًا يؤكد أننا نتابع الموقف باهتمام.

وإذا اشتعلت الجبهة، ربما نكتشف أخيرًا أن الصبيحة منطقة استراتيجية!

هل هذه هي الخطة؟

إن كان لدى القيادة خطة أخرى، فليطلعونا عليها. لأن المواطن الجنوبي البسيط لا يفهم كيف يمكن أن يكون أبناؤه مطلوبين للدفاع عن جبهات بعيدة، في الوقت الذي تتحول فيه مناطقهم نفسها إلى خطوط تماس محتملة.

نحن لا نقول: أوقفوا القتال في الساحل الغربي.

ولا نقول: اتركوا مواجهة الحوثيين. بل نقول شيئًا أكثر بساطة ومنطقية:

لا تفرغوا جبهة وتملأوا أخرى، ثم تتفاجأوا بأن النار عادت إلى المكان الذي أفرغتموه. الحرب ليست مسابقة في نقل المقاتلين من مكان إلى آخر.

وليست عملية حسابية من نوع: هناك جبهة مشتعلة، إذن أرسلوا إليها مزيدًا من الجنوبيين. الحرب تحتاج إلى استراتيجية، والاستراتيجية تعني أن تعرف أين العدو، وأين مصالحك، وأين خطوطك الحمراء، ومن أين يمكن أن يأتي الخطر غدًا.

والصبيحة ليست تفصيلًا هامشيًا في هذه المعادلة.

إنها منطقة ذات موقع جغرافي وعسكري بالغ الحساسية، وأي اقتراب للحوثيين منها لا يمكن التعامل معه وكأنه خبر آخر في نشرات المساء.

والسؤال هنا موجه تحديدًا إلى القيادات الصبيحية:

يا حمدي... يا محمود...

هل تعلمون أن الصبيحي الذي ذهب إلى الساحل الغربي يقاتل الحوثيين، قد يجد غدًا الحوثيين يقتربون من أرضه التي تركها خلفه؟

وهل هذه هي المفارقة التي نريد أن نكتب عنها لاحقًا في كتب التاريخ؟

قاتلناهم بعيدًا حتى اقتربوا منا! إذا كان هذا هو المطلوب، فقولوا لنا.

وإذا كان غير ذلك، فقولوا لنا أيضًا: أين الاحتياط؟ أين إعادة الانتشار؟ أين حماية الصبيحة؟

أين الخطة التي تمنع تحول مناطق الجنوب إلى جبهات مفتوحة، بينما يتحول أبناؤها إلى قوة متنقلة بين الجبهات؟

لقد دفع الجنوبيون ثمنًا باهظًا في هذه الحرب، وليس من العدل أن يُطلب منهم دائمًا تقديم المزيد من الدم، بينما تظل الأسئلة الكبرى بلا إجابات.

نحن أمام معادلة خطرة: الجنوبي يقاتل في الساحل، والحوثي يقترب من الصبيحة. فإذا كان هذا مجرد صدفة عسكرية، فهذه صدفة سيئة جدًا.

وإذا كان نتيجة سوء تقدير، فهذه مشكلة أكبر.

والجنوبيون ليسوا "قوة طوارئ" مجانية تُرسل إلى كل مكان عند الحاجة، ثم يُطلب منهم لاحقًا الدفاع عن مناطقهم بأقل الإمكانات.

لقد آن الأوان لأن يتوقف القادة عن النظر إلى أبناء الجنوب باعتبارهم خزانًا بشريًا مفتوحًا لكل الجبهات.

نريد أن نقاتل الحوثيين، نعم. لكن نريد أيضًا أن نعرف من يحمي أرضنا.

نريد أن ندافع عن الساحل الغربي، لكننا لا نريد أن نستيقظ غدًا لنكتشف أن الساحل الذي تركناه خلفنا أصبح هو جبهتنا.

ونريد من القيادات أن تفهم أن الشجاعة ليست فقط في إرسال الرجال إلى النار؛ الشجاعة السياسية والعسكرية أيضًا أن تقول: هذه جبهتي، وهذه أرضي، وهذه قواتي، وهذه حدود لا أسمح للعدو بتجاوزها.

ولهذا نعود إلى السؤال الذي ربما لا تحب القيادات سماعه: يا حمدي يا محمود... ماذا نحن فاعلون؟

الصبيحة تقترب منها الحرب. أبناؤها يقاتلون بعيدًا. والحوثي يتحرك.

من يحمي الصبيحة يا حمدي؟ ومن يجيب يا محمود؟

أم أن الإجابة ستصلنا بعد سقوط أول موقع، كالمعتاد؟

مشاهدة يا حمدي يا محمود الصبيحة باتت خط تماس في جبهتنا الأمامية ماذا نحن فاعلون

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ يا حمدي يا محمود الصبيحة باتت خط تماس في جبهتنا الأمامية ماذا نحن فاعلون قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على الاول _ من قلب الحدث ( اليمن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، يا حمدي يا محمود، الصبيحة باتت خط تماس في جبهتنا الأمامية، ماذا نحن فاعلون؟؟.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار