حين وصل باب المندب إلى لندن… السعودية تطلب المساندة وبريطانيا ترسم حدود الحرب ..اخبار محلية

اخبار محلية بواسطة : (جو 24) -
 كتب - زياد فرحان المجالي – عمّان قد يكون باب المندب بعيدًا عن لندن آلاف الكيلومترات، لكن المسافة تختفي عندما يرتفع سعر النفط، وتتضاعف كلفة الشحن، ويعود التضخم ليطرق أبواب الاقتصاد البريطاني. من هنا يجب قراءة الطلب السعودي الأخير للحصول على دعم بريطاني في مواجهة الحوثيين. بحسب تقارير بريطانية، طلبت الرياض دعمًا عسكريًا ودبلوماسيًا يساعدها في حماية منشآتها النفطية وصد التقدم الحوثي، فيما أرسلت لندن مستشارين عسكريين لدراسة الخيارات الممكنة، من دون أن تعلن حتى الآن دخولها في عمليات قتالية واسعة. وهنا تحديدًا تظهر طبيعة العلاقة بين الموقفين السعودي والبريطاني. هما متفقان على الخطر، لكنهما ليسا متطابقين في طريقة مواجهته. السعودية تنظر إلى المسألة باعتبارها تهديدًا مباشرًا لأمنها الوطني: صواريخ ومسيّرات تضرب أراضيها، منشآت نفطية تحت التهديد، وتصاعد عسكري حوثي على الساحل اليمني يضع باب المندب في قلب المعركة. أما بريطانيا فتنظر إلى الخريطة من مسافة أبعد. بالنسبة إلى لندن، لا يتعلق الأمر بالدفاع عن السعودية وحدها، بل بالدفاع عن طريق تجاري عالمي وعن استقرار سوق الطاقة الذي أصبح يؤثر مباشرة في الاقتصاد البريطاني. والأرقام بدأت تتحدث. تعطّل خط شرق–غرب السعودي، الذي كان ينقل ما بين أربعة وخمسة ملايين برميل يوميًا ويمنح المملكة طريقًا بديلًا عن مضيق هرمز، جاء في اللحظة الأسوأ: ضغط على هرمز من الشرق، وتهديد لباب المندب من الغرب، واضطراب في الشريان الذي يصل حقول النفط السعودية بميناء ينبع على البحر الأحمر. وهكذا لم تعد القضية يمنية–سعودية فقط. فمع ارتفاع النفط إلى أكثر من 108 دولارات للبرميل، بدأت انعكاسات الأزمة تظهر في بريطانيا نفسها؛ الجنيه تعرض للضغط، ومخاوف التضخم ارتفعت، والأسواق بدأت تعيد حساباتها بشأن أسعار الفائدة البريطانية. وهنا يصل باب المندب فعلًا إلى لندن. لكن بريطانيا تدخل هذه الأزمة وهي تحمل حسابًا آخر لا يقل أهمية: كيف تساعد السعودية من دون أن تدخل حرب اليمن مرة أخرى؟ لندن ليست بعيدة أصلًا عن الدفاع السعودي. فقد نشرت خلال العام منظومة الدفاع الجوي البريطانية «Sky Sabre» داخل المملكة، مع رادارات ومنظومات قيادة وسيطرة وبطارية من الجيش البريطاني لتشغيلها، ثم عيّنت مبعوثًا دفاعيًا خاصًا إلى السعودية في إطار توسيع التعاون العسكري بين البلدين. إذن، الأرضية العسكرية موجودة أصلًا. لكن الانتقال من الدفاع عن الأجواء السعودية إلى المشاركة في ضرب الحوثيين داخل اليمن هو الخط الذي تبدأ عنده الحسابات البريطانية الأكثر تعقيدًا. السعودية تريد وقف التهديد، وحماية منشآتها، ومنع تحول باب المندب إلى أداة ضغط دائمة عليها. وبريطانيا تريد النتيجة ذاتها تقريبًا: حرية الملاحة، أمن الطاقة، استقرار الأسواق، وعدم وقوع واحد من أهم الممرات البحرية العالمية تحت تهديد مستمر. هنا تتطابق المصالح. لكنها تفترق عند السؤال: من يخوض الحرب؟ الرياض تحتاج قدرات استخبارية ودفاعية وعسكرية تساعدها على تغيير ميزان الميدان. أما لندن، فتبدو أقرب إلى نموذج يقوم على المستشارين، والدفاع الجوي، والمعلومات الاستخبارية، والدعم اللوجستي، وتأمين الملاحة، مع محاولة إبقاء القوات البريطانية خارج حرب برية أو جوية مفتوحة. وهذا يفسر اللغة البريطانية الرسمية الدقيقة: تضامن كامل مع السعودية واعتراف بحقها في الدفاع عن أمنها وسيادتها، يقابله في الوقت نفسه حديث عن حماية المدنيين، والمساعدات الإنسانية، والاستقرار الإقليمي، وخفض التصعيد. المعادلة إذن ليست أن السعودية طلبت وبريطانيا أجابت بنعم أو لا. المعادلة أكثر تعقيدًا. السعودية تريد شريكًا يساعدها على إبعاد الحرب عن حدودها ومنشآتها، وبريطانيا تريد منع الحرب من الوصول إلى اقتصادها من دون أن تصل قواتها هي إلى قلب الحرب. وهنا تكمن أهمية باب المندب. ففي حروب الممرات الجديدة، لم يعد مطلوبًا احتلال لندن كي تتأثر بريطانيا. يكفي أن يُهدَّد الطريق الذي يحمل إليها الطاقة والتجارة. وعندما يبدأ صاروخ في اليمن رحلته السياسية عند باب المندب وتنتهي آثاره عند سعر الفائدة في لندن، نكون أمام حرب لم تعد تُقاس فقط بالمسافة التي يقطعها الصاروخ، بل بالمسافة التي تقطعها كلفته. .

مشاهدة حين وصل باب المندب إلى لندن hellip السعودية تطلب المساندة وبريطانيا ترسم

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ حين وصل باب المندب إلى لندن السعودية تطلب المساندة وبريطانيا ترسم حدود الحرب قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جو 24 ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، حين وصل باب المندب إلى لندن… السعودية تطلب المساندة وبريطانيا ترسم حدود الحرب.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار محلية
جديد الاخبار