المعطيات الميدانية والسياسية اليوم ترسم معادلة ثنائية قاطعة ولا تحتمل أي تأويل: إما أن تفرض السلطة اللبنانية هيبتها الكاملة وتتحكم في المشهد الأمني برُمّته، وإما أن تتدخل إسرائيل بشكل رئيسي لإعادة رسم الواقع الميداني وتغيير قواعد اللعبة عبر الخيار العسكري المباشر كتب جوني فتوحي لـ”هنا لبنان”: لم تعد الإشارات الصادرة عن الأوساط العبرية مجرد مناورة إعلامية عابرة أو تسريبات ضمن الحرب النفسية المتواصلة، بل تحولت في الآونة الأخيرة إلى خطاب اتهام صريح وتحذير حاد ومباشر يوجه نحو المنظومة اللبنانية ومؤسساتها الرسمية كافة. فللمرة الأولى، تتخلى تل أبيب عن أسلوب المواربة والرسائل الضمنية لتعلن عبر أوساطها الاستخبارية والعسكرية عن خيبة أملها الكاملة بالجيش اللبناني، وقدرتها على القيام بمهام نزع العتاد العسكري التابع لحزب الله أو تقييد تحركاته الميدانية. يرافق ذلك تصويب مكثف للظنون والنقد الناري نحو مستوى التفاهم الميداني والتنسيق المستمر بين القيادة الميدانية وحزب الله، وهو ما تعتبره الدوائر الإسرائيلية عجزاً مؤطراً بغطاء رسمي. إنّ هذا التشخيص الاستراتيجي الصارم يتجاوز حدود رمي اللوم التقليدي على عدم قدرة المؤسسة العسكرية على الحسم، ليرسخ قناعة سياسية بالغة الخطورة لدى صناع القرار في إسرائيل: ومفادها أنّ السلطة اللبنانية، بكافة أدواتها التنفيذية وأجهزتها الأمنية الحالية، تفقد القدرة الذاتية تماماً على كبح نفوذ الحزب أو تفكيك بنيته العسكرية اللوجستية. وبناءً على ذلك، يجدر التعاطي مع إرجاء المواعيد وإفساح المجال حتى الخريف المقبل كمهلة زمنية أخيرة ومحدودة أمام السلطة في لبنان، للبرهنة على امتلاكها زمام الإدارة السياسية وفرض الهيبة واستعادة السيادة الفعلية على كامل الأراضي اللبنانية دون استثناء. لقد خرجت هذه المواجهة المفصلية كلياً عن أطر الجدل المحلي المعتاد والسجالات السياسية الداخلية حول طبيعة السلاح ودوره، أو الخلاف البيزنطي المستمر على التفسيرات القانونية والمُهل الممنوحة لتطبيق القرارات الدولية. المعطيات الميدانية والسياسية اليوم ترسم معادلة ثنائية قاطعة ولا تحتمل أي تأويل: إما أن تفرض السلطة اللبنانية هيبتها الكاملة وتتحكم في المشهد الأمني برُمّته، وإما أن تتدخل إسرائيل بشكل رئيسي لإعادة رسم الواقع الميداني وتغيير قواعد اللعبة عبر الخيار العسكري المباشر. وهنا تماماً يتجلى المحذور الأصعب الذي يهدد استقرار المنطقة برمتها. يجد لبنان نفسه اليوم يقف بلا رتوش أمام اختبار وجودي شديد التعقيد والخطورة: فإما أن تتحرك الإدارة السياسية فوراً لاسترجاع المبادرة المفقودة وضبط البوصلة الوطنية وفق رؤية حازمة، وإما أن يتحول هذا الانكفاء العسكري والعجز المؤسساتي الملموس إلى حجّة مكتملة الأركان تستغلها إسرائيل لشلّ البلاد بالكامل، وتوسيع دائرة العمليات المسلحة واستهداف البنى التحتية بشكل غير مسبوق. إنّ الخيارات المتاحة أمام الدولة تضيق بسرعة قياسية، والوقت المتبقي لتبديد الذرائع الإسرائيلية يكاد ينفد بالكامل، مما يضع مستقبل البلاد على حافة مرحلة مجهولة المعالم وشديدة القسوة.
خريف المهَل الأخيرة: لبنان أمام المعادلة الصعبة هنا لبنان.
مشاهدة خريف المه ل الأخيرة لبنان أمام المعادلة الصعبة
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ خريف المه ل الأخيرة لبنان أمام المعادلة الصعبة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هنا لبنان ( لبنان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، خريف المهَل الأخيرة: لبنان أمام المعادلة الصعبة.
في الموقع ايضا :
- "ذي أتلانتيك": الضرر في المنشآت الأميركية القريبة من إيران كبير إلى درجة أن تكلفة إصلاحها المتوقعة مرتفعة جداً
- Palestinian clans call for a Friday of Rage in solidarity with Gaza and in rejection of the ongoing tragedy
- بيان أميركي مغربي إسرائيلي: واشنطن وتل أبيب تجددان اعترافهما بسيادة المغرب على كامل إقليم الصحراء الغربية