في الصميم..من البرلمان إلى الحكومة.. هل حان وقت اختبار حقيقي للنساء؟ ..اخبار محلية

اخبار محلية بواسطة : (صدى المغرب) -

بقلم نورالدين البريرشي

الاثنين 28 شتنبر 2026 -16:37

انتهت الانتخابات التشريعية، وبرز حضور نسائي أكثر وضوحاً داخل المؤسسة البرلمانية. لكن المعركة الحقيقية، في تقديري، تبدأ الآن.

فالبرلمان ليس سقف الطموح، والحضور داخل المؤسسة التشريعية لا ينبغي أن يتحول إلى محطة نهائية لمسار طويل من المطالبة بتمكين النساء من مواقع القرار. السؤال الذي يفرض نفسه اليوم هو: هل ستصل الرسالة إلى الحكومة المقبلة؟

لقد اعتاد المشهد السياسي المغربي، في مناسبات مختلفة، الاحتفاء بتقدم تمثيلية النساء، لكن الاختبار الأصعب يبدأ عندما يتعلق الأمر بتوزيع مواقع النفوذ والمسؤولية، وباختيار من يجلس حول طاولة الحكومة ومن يتولى الملفات التي تصنع القرار الاقتصادي والاجتماعي والسياسي.

لا يكفي أن تكون المرأة حاضرة في الصورة، بل المطلوب أن تكون حاضرة في صناعة القرار،فالتمثيلية النسائية لا تُقاس فقط بعدد المقاعد أو بعدد الأسماء داخل المؤسسات، وإنما أيضاً بحجم المسؤوليات والصلاحيات الممنوحة للنساء. وإذا كانت الكفاءة هي المعيار، فإن الكفاءات النسائية يجب أن تنافس على المواقع نفسها التي ينافس عليها الرجال، من دون أن تتحول المشاركة النسائية إلى مجرد واجهة لتجميل المشهد السياسي.

الحكومة المقبلة ستكون أمام امتحان حقيقي، ليس لأن المرأة تحتاج إلى امتياز إضافي، وإنما لأن المنطق السياسي نفسه يفرض الاعتراف بأن المجتمع لا يمكن أن يكون ممثلاً بشكل كامل إذا ظلت مواقع القرار التنفيذي أقل انفتاحاً على الكفاءات النسائية.

ثم إن المسؤولية لا تقع على الحكومة وحدها. الأحزاب السياسية مطالبة أيضاً بمراجعة الطريقة التي تنظر بها إلى النساء داخل هياكلها، وإلى حدود الأدوار التي تسمح لهن بالوصول إليها. فمن الصعب الحديث عن تمكين سياسي حقيقي إذا كانت المرأة تجد نفسها قوية عند موعد الانتخابات، ثم أقل حضوراً عندما تبدأ مفاوضات توزيع المسؤوليات.

لقد تغيرت صورة المرأة المغربية في المجتمع، وتقدمت في مجالات متعددة، وأصبحت حاضرة في البرلمان وفي الإدارة والاقتصاد والمجتمع المدني ومختلف القطاعات. لذلك يبدو من الصعب الاستمرار في التعامل مع مشاركتها السياسية بمنطق الاستثناء أو الاستدراك.

المطلوب اليوم هو الانتقال من سياسة فتح الباب أمام النساء إلى سياسة الاعتراف الطبيعي بدورهن في قيادة المؤسسات.

ومن هذه الزاوية، فإن تشكيل الحكومة المقبلة سيكون أكثر من مجرد عملية لتوزيع الحقائب. سيكون أيضاً رسالة سياسية حول الطريقة التي ينظر بها المشهد الجديد إلى مشاركة النساء: هل هي مشاركة مرتبطة بالاستحقاق الانتخابي فقط، أم خيار مؤسساتي دائم؟

وربما يكون السؤال الأكثر إحراجاً هو: إذا كانت الأحزاب مقتنعة فعلاً بأن الكفاءة هي معيار الاختيار، فلماذا لا تصبح المرأة منافساً طبيعياً على أقوى مواقع القرار؟

لا يتعلق الأمر بمنح النساء مواقع لأنهن نساء، ولا بإقصاء الرجال، وإنما بكسر الفكرة القديمة التي تجعل بعض المسؤوليات تبدو، عملياً، أقرب إلى الرجال من النساء.

لقد قطعت النساء خطوة جديدة في الانتخابات الأخيرة. أما الخطوة التالية، فلن تحسمها صناديق الاقتراع وحدها.

وهناك، سيظهر إن كان الحضور النسائي قد أصبح بالفعل جزءاً من قواعد اللعبة السياسية الجديدة، أم أنه لا يزال مجرد استثناء يُستحضر عندما تكون الحاجة إليه أكبر من الرغبة الحقيقية في تقاسم القرار.

مشاهدة في الصميم من البرلمان إلى الحكومة هل حان وقت اختبار حقيقي للنساء

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ في الصميم من البرلمان إلى الحكومة هل حان وقت اختبار حقيقي للنساء قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على صدى المغرب ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، في الصميم..من البرلمان إلى الحكومة.. هل حان وقت اختبار حقيقي للنساء؟.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار محلية
جديد الاخبار