حسابات الأغلبية تعيد رئاسة مجلس النواب إلى قلب المشاورات الحكومية ...المغرب

اخبار عربية بواسطة : (هسبريس) -

ولذلك، فإن عودة رئاسة مجلس النواب إلى واجهة مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة تعكس الوزن السياسي والمؤسساتي الذي بات يحمله منصب الرجل الثالث، نظرياً ودستورياً، في هرم السلطة المغربية بعد الملك ورئيس الحكومة.

وأكد المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، في دورته الاستثنائية المنعقدة السبت، تفويض لجنة المشاورات مواصلة التفاوض بشأن تشكيل الحكومة والأغلبية، في وقت بدأت فيه رئاسة مجلس النواب تظهر باعتبارها إحدى نقاط التفاوض الجوهرية بين الأحزاب في سياق الجولة الثانية من المشاورات.

ولفهم قيمة هذا الموقع اليوم، لا بد من العودة إلى مساره منذ حكومة التناوب، حيث يمكن قراءة أكثر من ربع قرن من الحياة البرلمانية المغربية من خلال أسماء الرؤساء الذين تعاقبوا على الغرفة الأولى، والملفات التي رافقت كل مرحلة.

وهي مرحلة مفصليّة تزامنت مع انتقال الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية من المعارضة إلى قيادة الحكومة، وما رافق ذلك من محاولة إعادة ترتيب العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية.

المنصوري.. الرئاسة القصيرة

بعد انتخابات 2007، انتقل منصب رئاسة المجلس إلى مصطفى المنصوري، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار خلفاً لأحمد عصمان. وانتُخب القيادي في “حزب الحمامة” رئيساً خلال الولاية التشريعية 2007-2010 التي ترأس فيها حزب الاستقلال الحكومة بقيادة عباس الفاسي.

غير أن تجربة المنصوري انتهت في أبريل 2010، عندما عاد عبد الواحد الراضي إلى منصب الرئاسة لما تبقى من الولاية التشريعية (2010-2012)، حين حصل، خلال الدور الثاني، على 119 صوتاً مقابل 76 صوتاً لسعد الدين العثماني عن فريق العدالة والتنمية.

وقال الكاتب الأول لحزب الوردة آنذاك في كلمة بمناسبة انتخابه رئيساً للمجلس إن الرقي بالأداء البرلماني “لن يتأتى إلا بمحاربة ظاهرة الغياب سواء عن الجلسات العامة أو أشغال اللجان، والقرب من انشغالات المواطن حتى نتمكن من إعادة الثقة له في العمل الحزبي والسياسي عموماً”.

ربما كانت أهم نقطة تحول في تاريخ رئاسة مجلس النواب خلال هذه الفترة هي دستور 2011، الذي أعاد ترتيب العلاقة بين البرلمان والحكومة، ووسع من مجالات التشريع والرقابة البرلمانية، وأدخل المؤسسة التشريعية في مرحلة جديدة من حيث الاختصاصات والأدوار.

وفي 2013 قرر المجلس الوطني لحزب الاستقلال الانسحاب من الائتلاف الحكومي الذي كان يقوده عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، فدخل بعده حزب التجمع الوطني للأحرار.

وانعقدت جلسة التصويت على العلمي تحت رئاسة النائب الأكبر سناً بالمجلس، والذي يتوفر على أكبر عدد من الولايات التشريعية، وكان هو الرئيس الأسبق للغرفة البرلمانية الأولى عبد الواحد الراضي النائب البرلماني عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وساعده في ذلك أربعة من النواب الأصغر سناً.

المالكي.. عودة الاتحاديين

واستمر المالكي في رئاسة المجلس إلى نهاية الولاية التشريعية العاشرة سنة 2021. وخلال هذه المرحلة، برزت الدبلوماسية البرلمانية بصورة أكثر وضوحاً، خصوصاً في القضايا ذات الصلة بالوحدة الترابية للمملكة، حيث اشتغلت رئاسة المجلس ومختلف مكوناته على توحيد الجهد البرلماني الخارجي والدفاع عن الموقف المغربي داخل المؤسسات البرلمانية الدولية.

عاد راشيد الطالبي العلمي، القيادي البارز في حزب التجمع الوطني للأحرار، إلى رئاسة مجلس النواب سنة 2021، بعدما انتُخب في أكتوبر من السنة نفسها، واستمر في رئاسة المجلس إلى نهاية الولاية التشريعية الحادية عشرة في 2026.

وقال رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، في كلمة بمناسبة انتخابه رئيساً للمجلس إن “الولاية التشريعية 2021-2026 تدشن لمرحلة جديدة من البناء الديمقراطي وترسيخ المؤسسات”.

ويتضح من كل ذلك أن مسار رئاسة مجلس النواب منذ حكومة اليوسفي يكشف أن الموقع لم يكن منفصلاً عن التحولات الكبرى التي عرفتها الحياة السياسية المغربية، فظل في كل مرحلة مرآة للتوازنات الجديدة في المشهد السياسي، مع وضوح وجود عناية خاصة من طرف الاتحاديين بهذا المنصب انطلاقاً من المسار الذي دققته هسبريس.

وكانت البداية مع الزعيم الأممي الاتحادي المهدي بنبركة، (1956-1959) الذي تولى رئاسة المجلس الوطني الاستشاري كأول نواة للبرلمان المغربي بمبادرة من المغفور له الملك محمد الخامس، قبل المصادقة على أول دستور للمملكة المغربية وإجراء الانتخابات التي انبثق عنها أول برلمان مكون من مجلسين مجلس النواب ومجلس المستشارين سنة 1963 في عهد الملك الراحل الحسن الثاني.

التفاوض من جديد؟

مع انطلاق مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، التي حصل حزبها الأصالة والمعاصرة على 97 مقعداً من أصل 395 في “تشريعيات” 2026، سوف يكون التفاوض حول رئاسة الغرفة الأولى من المؤسسة التشريعية مسألة محدِّدة قبل الوصول إلى ائتلاف حكومي جديد.

المفارقة الوحيدة أن رئاسة المجلس ليست حقيبة وزارية يمكن اقتراح “بروفايل” حزبي ليشغلها على النظر الملكي، فالرئيس يُنتخب ولكن تعبئة أحزاب الأغلبية تكون عنصر الحسم. وبمجرد انتخابه، يصبح رئيساً لمؤسسة دستورية لها منطقها الخاص، ويُفترض أن يتحول من ممثل للأغلبية إلى رئيس لجميع مكونات المجلس، أغلبية ومعارضة وترتيب العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية.

حسابات الأغلبية تعيد رئاسة مجلس النواب إلى قلب المشاورات الحكومية Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

مشاهدة حسابات الأغلبية تعيد رئاسة مجلس النواب إلى قلب المشاورات الحكومية

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ حسابات الأغلبية تعيد رئاسة مجلس النواب إلى قلب المشاورات الحكومية قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، حسابات الأغلبية تعيد رئاسة مجلس النواب إلى قلب المشاورات الحكومية.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار