أزيلال.. اجتماع الخلية المحلية بالمحكمة الابتدائية يناقش سبل تعزيز الحماية القانونية والقضائية للأشخاص في وضعية إعاقة ...المغرب

اخبار عربية بواسطة : (اطلس سكوب) -

أطلس سكوب ـ أزيلال

 

احتضنت المحكمة الابتدائية بأزيلال، يوم الخميس 08 أكتوبر الجاري، اجتماعا للخلية المحلية للتكفل بالفئات في وضعية صعبة، خصص لموضوع «الحماية القانونية والقضائية للأشخاص في وضعية إعاقة»، بمشاركة مسؤولين قضائيين وأمنيين وممثلين عن المصالح الخارجية وفعاليات المجتمع المدني، وذلك في إطار تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين والبحث عن سبل الارتقاء بآليات حماية هذه الفئة وضمان حقوقها.

وترأس الاجتماع السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بأزيلال، بحضور نائبة وكيل الملك، وعدد من القضاة وعناصر الضابطة القضائية التابعة للأمن الوطني والدرك الملكي، إلى جانب ممثلي المصالح الخارجية وجمعيات المجتمع المدني، حيث شكل اللقاء مناسبة لاستعراض الإطار القانوني المنظم لحماية الأشخاص في وضعية إعاقة، ومناقشة التحديات المرتبطة بتفعيل المقتضيات القانونية على أرض الواقع.

وفي كلمته الافتتاحية التأطيرية، أكد السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بأزيلال أهمية إيلاء موضوع الحماية القانونية والقضائية للأشخاص في وضعية إعاقة العناية اللازمة، بالنظر إلى أبعاده الحقوقية والاجتماعية والإنسانية، مبرزا أن اختيار هذا الموضوع يندرج في سياق انخراط النيابة العامة في تنزيل استراتيجية رئاسة النيابة العامة الرامية إلى حماية الحقوق والحريات، وصون أمن وسلامة المجتمع، وضمان الولوج إلى العدالة دون تمييز. كما استحضر العناية الملكية السامية التي تحظى بها هذه الفئة، مستشهدا بالتوجيهات الواردة في الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش بتاريخ 30 يوليوز 2002، بشأن اعتماد برامج مندمجة تمكن الأشخاص في وضعية إعاقة من الانخراط في الحياة العامة وضمان العيش الكريم. وفي السياق ذاته، أبرز أهمية المرجعيات الدستورية، ولا سيما الفصل 34 من دستور المملكة، والاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، مؤكدا ضرورة تعزيز حماية حقوق هذه الفئة، وتيسير ولوجها إلى العدالة، والتصدي لمختلف أشكال التمييز والإقصاء، مع التشديد على دور الخلية المحلية في توحيد جهود المتدخلين، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات القضائية والأمنية والمصالح الاجتماعية وفعاليات المجتمع المدني، بما يسهم في الارتقاء بآليات التكفل وتحويل الضمانات القانونية إلى حماية فعلية تحفظ الكرامة وتكفل المساواة وتكافؤ الفرص.

وفي هذا السياق، جرى التذكير بالعناية التي يوليها المغرب للأشخاص في وضعية إعاقة، انسجاما مع التوجهات الدستورية والالتزامات الدولية للمملكة، ولا سيما مقتضيات الفصل 34 من الدستور، الذي ينص على وضع سياسات عمومية لمعالجة أوضاع الهشاشة وإعادة تأهيل الأشخاص في وضعية إعاقة وإدماجهم في الحياة الاجتماعية والمدنية، بما ييسر تمتعهم بالحقوق والحريات المعترف بها للجميع.

وذات السياق تناولت السيدة شيماء أقصبي، نائبة وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بأزيلال، موضوع الحماية القانونية والقضائية للأشخاص في وضعية إعاقة، مبرزة أهمية الدور الذي تضطلع به النيابة العامة في صون حقوق هذه الفئة وتيسير ولوجها إلى العدالة. وفي هذا الإطار، أكدت أهمية حسن الاستقبال والتعامل الملائم مع الشكايات والقضايا المرتبطة بالأشخاص في وضعية إعاقة، مع الحرص على تتبع الأبحاث المنجزة بشأنها وتوفير الظروف المناسبة للتكفل بهم، فضلا عن تعزيز التنسيق مع الضابطة القضائية والمصالح الخارجية والجمعيات المعنية. كما يندرج هذا التوجه ضمن ضرورة الانتقال من مجرد إقرار الحقوق في النصوص القانونية إلى ضمان ممارستها فعليا، من خلال تضافر جهود مختلف المتدخلين واعتماد مقاربة حقوقية وإنسانية تراعي خصوصية كل حالة، وتكرس مبادئ الكرامة والمساواة وتكافؤ الفرص وعدم التمييز.

ومن جهتها وفي سياق مناقشة الإطار القانوني والمؤسساتي لحماية الأشخاص في وضعية صعبة، قدمت القاضية إحسان زهير مداخلة سلطت من خلالها الضوء على الضمانات القانونية وآليات الحماية المتاحة لهذه الفئات، مع التركيز على الإشكالات العملية التي قد تحد من فعاليتها. وأبرزت أن تعدد النصوص القانونية وتنوع حالات الهشاشة يطرحان تحديات على مستوى تحديد الجهات المتدخلة وضمان التنسيق بينها، مؤكدة أن الحماية الفعلية لا ينبغي أن تقتصر على التدخل عند وقوع الضرر، بل يتعين أن تشمل الوقاية والتشخيص المبكر والمواكبة الاجتماعية والنفسية وإعادة الإدماج. كما شددت على أهمية توفير الإمكانيات البشرية والمادية اللازمة، وتعزيز التكامل بين القضاء والمصالح الاجتماعية والصحية وفعاليات المجتمع المدني، بما يضمن استجابة ملائمة لحاجيات الأشخاص المعنيين ويحفظ كرامتهم وحقوقهم.

وتندرج المداخلتان في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز الحماية القانونية والقضائية والاجتماعية للأشخاص في وضعية إعاقة، والتأكيد على أن النهوض بأوضاعهم مسؤولية مشتركة تستدعي التنسيق المستمر بين المؤسسات القضائية والأمنية والقطاعات المعنية وفعاليات المجتمع المدني، بما يسهم في تجاوز الإكراهات العملية وتحقيق حماية أكثر فعالية واستدامة.

ومن جانبها، سلطت مداخلة ممثل المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بأزيلال الضوء على واقع التربية الدامجة بالإقليم، مستحضرة القرار الوزاري رقم 047.19 الصادر بتاريخ 24 يونيو 2019، باعتباره مرجعا مؤطرا لتوجهات الوزارة في مجال تمدرس التلاميذ في وضعية إعاقة.

وأوضح ممثل المديرية أن تنزيل مقتضيات التربية الدامجة قطع أشواطا مهمة، مع استمرار تفاوت وتيرة تفعيلها بين المناطق، بالنظر إلى مجموعة من الإكراهات، من بينها شساعة الإقليم وتشتت التجمعات السكانية .وأبرز في المقابل الجهود المبذولة لتيسير تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة، من خلال اعتماد مقاربات حقوقية ومؤسساتية وتربوية دامجة، وتوفير خدمات تشمل التكييف البيداغوجي للمضامين التربوية والامتحانات الإشهادية، وتعزيز الولوجيات، وإحداث فضاءات للتأهيل والدعم البيداغوجي والنفسي والاجتماعي، إلى جانب خدمات الدعم الطبي وشبه الطبي بحسب الإمكانات المتاحة.

كما تطرقت المداخلة إلى تطور المقاربات التربوية، من الإقصاء والتربية الخاصة إلى الإدماج والتربية الدامجة، مع عرض معطيات إحصائية حول واقع هذا الورش على مستوى الإقليم.

وفي السياق ذاته، استعرض ممثل التعاون الوطني طبيعة الخدمات التي تقدمها المؤسسة لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة، فيما تناولت رئيسة جمعية الجديد بدمنات دور المجتمع المدني في مواكبة هذه الفئة، والمساهمة في تقديم الخدمات والدعم وتعزيز الإدماج الاجتماعي.

ويبرز هذا اللقاء أهمية اعتماد مقاربة تشاركية تجمع بين المؤسسات القضائية والأمنية والقطاعات الاجتماعية والتربوية وفعاليات المجتمع المدني، بما يتيح تجاوز الإكراهات العملية التي قد تحد من استفادة الأشخاص في وضعية إعاقة من حقوقهم، وتعزيز الانتقال من الحماية القانونية في النصوص إلى حماية فعلية تضمن الكرامة والمساواة وتكافؤ الفرص.

وتظل فعالية هذه الحماية رهينة بتطوير آليات التنسيق والتكفل، وتحسين الولوج إلى الخدمات والعدالة، وتعزيز التربية الدامجة والإدماج الاجتماعي، بما يرسخ مكانة الأشخاص في وضعية إعاقة باعتبارهم أصحاب حقوق، ويكفل مشاركتهم الكاملة والفعالة في المجتمع.

أزيلال.. اجتماع الخلية المحلية بالمحكمة الابتدائية يناقش سبل تعزيز الحماية القانونية والقضائية للأشخاص في وضعية إعاقة أطلس سكوب | Atlasscoop.

مشاهدة أزيلال اجتماع الخلية المحلية بالمحكمة الابتدائية يناقش سبل تعزيز الحماية

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ أزيلال اجتماع الخلية المحلية بالمحكمة الابتدائية يناقش سبل تعزيز الحماية القانونية والقضائية للأشخاص في وضعية إعاقة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على اطلس سكوب ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، أزيلال.. اجتماع الخلية المحلية بالمحكمة الابتدائية يناقش سبل تعزيز الحماية القانونية والقضائية للأشخاص في وضعية إعاقة.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار