وجدت الزيادات التي بدأ بعض سائقي سيارات الأجرة في فرضها على الركاب نفسها في قلب جدل جديد حول جدوى الدعم العمومي الموجه لقطاع النقل، بعدما انتقدت الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك استمرار استخلاص تعريفات مرتفعة في بعض المناطق، رغم مواصلة الحكومة صرف دعم استثنائي لمهنيي القطاع بهدف الحد من انعكاسات ارتفاع أسعار المحروقات على المواطنين.
واعتبرت الجامعة أن الإشكال لم يعد مرتبطا بالمطالب التي يرفعها المهنيون بين الحين والآخر لمراجعة التعريفة، بل يتعلق، وفق المعطيات التي توصلت بها، بزيادات دخلت بالفعل حيز التطبيق في بعض المناطق، دون أن يتضح وجود قرارات إدارية تجيزها، ما يضع السلطات المعنية أمام مسؤولية التحقق من هذه الممارسات والتدخل لحماية مستعملي النقل العمومي.
المواطن يدفع مرتين؟
واستندت الجامعة في موقفها إلى القرار الحكومي الصادر يوم 30 شتنبر، والذي يقضي بمواصلة الدعم المباشر والاستثنائي الموجه لمهنيي النقل، مع تكييف قيمته تبعا لتطور أسعار المحروقات، مؤكدة أن الغاية المعلنة من هذا الإجراء تتمثل في الحفاظ على التعريفات الحالية وتجنب الزيادة على المواطنين.
وبحسب الهيئة، فإن الرفع من قيمة الدعم في الشطر الجديد يجعل فرض زيادات إضافية على الركاب محل تساؤل، خصوصا أن الأموال العمومية المخصصة لمساندة القطاع يفترض أن تسهم في امتصاص جزء من تكاليف التشغيل، لا أن تتزامن مع تحميل المستهلك أعباء مالية جديدة.
ونبهت الجامعة إلى أن استمرار هذا الوضع قد يجعل المواطن يتحمل كلفة مزدوجة، تتمثل في المساهمة في تمويل الدعم العمومي من جهة، وأداء زيادات في تعريفة النقل من جهة ثانية، وهو ما اعتبرته متعارضا مع الهدف المعلن من الإجراءات الحكومية الرامية إلى حماية القدرة الشرائية.
حقوق المهنيين لا تلغي حقوق الركاب
وفي مقابل اعترافها بحق مهنيي سيارات الأجرة في الدفاع عن مصالحهم الاقتصادية والاجتماعية، شددت الجامعة على أن ممارسة هذا الحق يجب أن تظل محكومة بالقوانين والمساطر المنظمة للقطاع، وأن المطالبة بمراجعة التعريفة لا تمنح أي جهة مهنية صلاحية فرض أسعار جديدة بصورة منفردة.
وأوضحت أن التعريفات المعمول بها تخضع لاختصاص السلطات الإدارية المعنية، وبالتالي فإن أي زيادة غير مصادق عليها وفق الإجراءات القانونية لا يمكن اعتبارها تعريفة رسمية لمجرد شروع بعض المهنيين في تطبيقها.
ويطرح هذا الوضع، بحسب موقف الجامعة، ضرورة الفصل بين المطالب المهنية المشروعة وبين الممارسات التي قد تمس بحقوق المستهلك، خاصة عندما يتعلق الأمر بخدمة يعتمد عليها المواطنون يوميا في تنقلاتهم نحو العمل والدراسة وقضاء حاجياتهم الأساسية.
الداخلية مطالبة بمراقبة التعريفات
وطالبت الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك وزارة الداخلية بتحمل مسؤولياتها في مراقبة أسعار النقل بواسطة سيارات الأجرة، ودعوة الولاة والعمال إلى ضمان احترام التعريفات القانونية الجاري بها العمل، ومنع استخلاص أي زيادات لم تصدر بشأنها قرارات رسمية.
كما دعت، في مضمون موقفها، إلى ربط استمرار الدعم العمومي بتحقيق الأهداف التي أعلن عنها، وفي مقدمتها الحفاظ على استقرار تكلفة النقل بالنسبة إلى المواطنين، مؤكدة أن صرف الاعتمادات المالية للمهنيين لا يعفي الجهات المختصة من مسؤولية تتبع انعكاساتها على الأسعار.
وبين مطالب مهنيي سيارات الأجرة بالحفاظ على توازنهم الاقتصادي وانتظارات المواطنين بعدم المساس بقدرتهم الشرائية، يظل احترام التعريفة القانونية ومراقبة مدى فعالية الدعم العمومي عنصرين أساسيين في معالجة الجدل القائم حول أسعار النقل.
المقالة دعم حكومي وزيادات في الطاكسيات.. من يحمي جيوب المغاربة؟ نشرت في موقع H-NEWS آش نيوز
مشاهدة دعم حكومي وزيادات في الطاكسيات من يحمي جيوب المغاربة
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ دعم حكومي وزيادات في الطاكسيات من يحمي جيوب المغاربة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على آش نيوز ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، دعم حكومي وزيادات في الطاكسيات.. من يحمي جيوب المغاربة؟.
في الموقع ايضا :