في 30 و31 تموز/يوليو، وصل أكثر من 70 ألف مهاجر إلى سبتة سباحة أو سيرا من المغرب، قضى أكثر من مئة منهم خلال التدّفق الكثيف، وفق بيانات مدريد والرباط. وأعيد معظم المهاجرين إلى المغرب، غير أن الآلاف ما زالوا في سبتة حيث يسجل تدهور في الوضع في ظلّ اشتباكات واحتجاجات من السكان. وقال العاهل المغربي في خطاب ألقاه أمام البرلمانيين بمناسبة افتتاح الدورة التشريعية "أمام التصريحات اللامسؤولة والاستغلال المفضوح لبعض الأوساط السياسية والإعلامية، نقول إن الشراكة هي اختيار سيادي، والتزام إرادي، ولن تكون أبدا محل أي ضغط أو تهديد أو ابتزاز". وأضاف أن الشراكة مع إسبانيا "عرفت تطورات مهمة، في مختلف المجالات، بما في ذلك محاربة الهجرة غير الشرعية". لكنه اعتبر أن "هذا التعاون يواجه اليوم تحديات كبيرة، مرتبطة ببعض المقتضيات القانونية المتجاوزة، والقرارات القضائية البعيدة عن الواقع، التي تحول، مع الأسف، دون ترحيل الأطفال القاصرين، والأشخاص الذين ينتحلون صفة اللجوء، وتغذي أطماع الشبكات الإجرامية". وأعلن الملك الذي ظهر مستعينا بعكاز طبي عند دخوله مقر البرلمان، أن المغرب "سيقدم لشركائه وثيقة تتضمن رؤية استراتيجية واضحة وعملية تؤسس لتوجه جديد يعزز التنمية المشتركة والتنافسية الاقتصادية والاستقرار الإقليمي". "مقاربة بناءة" وأوضح المدير العام للشؤون السياسية الدولية في وزارة الخارجية المغربية فؤاد يازوغ لوكالة فرانس برس أن المغرب "سوف يقترح على شركائه، خصوصا إسبانيا نموذجا للتعاون يتلاءم مع الواقع الحالي"، مشيرا إلى أنها "المرة الأولى تصدر فيها مبادرة من هذا النوع عن بلد من بلدان الجنوب تجاه بلدان الشمال (...) مبادرة جلالة الملك تعبر عن مقاربة بناءة". وأثارت أزمة المهاجرين في سبتة توتّرات دبلوماسية حادة بين دول الاتحاد الأوروبي، خصوصا بين إسبانيا وإيطاليا، وزادت من الضغوط على رئيس الوزراء الاشتراكي بيدرو سانشيز الذي تتهّمه أصلا المعارضة اليمينية بالتقاعس إزاء مسألة الهجرة وحيال المغرب. وفي سياق هذا الجدل أعلن القصر الملكي الاسباني مطلع تشرين الأول/أكتوبر أن الملك فيليبي السادس والملكة ليتيثيا سيزوران سبتة ومليلية يومي 13 و14 تشرين الأول/أكتوبر. وتعود آخر زيارة قام بها عاهل إسباني للمدينتين إلى العام 2007، حين زارهما الملك خوان كارلوس. وأثارت تلك الزيارة حينها أزمة دبلوماسية مع المغرب الذي يطالب بالسيادة على الجيبين. في الوقت نفسه، أعادت هذه الأزمة تسليط الأضواء على معضلة البطالة والتفاوتات الاجتماعية التي تطال خصوصا فئة الشباب. قضايا الشباب في هذا الصدد دعا الملك في خطابه، وهو الأول بعد انتخاب مجلس نيابي جديد في 23 أيلول/سبتمبر، إلى "وضع قضايا الشباب في صدارة السياسات العمومية"، و"وضع تصور متكامل يضمن تكافؤ الفرص ويشمل التعليم والتأهيل والإدماج الاقتصادي"، واعتبر أن هذا التصور يجب أن "يعزز الثقة في قدرتهم على الارتقاء الاجتماعي وفي مؤسسات وطنهم (...) في ظل الحرية والكرامة والاستقرار". وأظهرت الانتخابات التي شهدها المغرب في 23 أيلول/سبتمبر تحديا للثقة بالمؤسسات المنتخبة، خصوصا لدى الشباب، اذ لم تتجاوز نسبة المشاركة نحو 38 بالمئة، وهي الأدنى منذ عقدين. في المقابل تصدرت هذه الفئة قبل عام احتجاجات يومية دعت إليها حركة "جيل زد 212"، أطلقها نشطاء مجهولون عبر الإنترنت واستمرت نحو أسبوعين، للمطالبة بإصلاحات في قطاعي الصحة والتعليم ومكافحة الرشوة، وتخللتها أعمال عنف. ودعا محمد السادس أيضا القطاع الخاص الوطني إلى أن "يكون أكثر مبادرة وابتكارا، وأكثر قدرة على خلق فرص الشغل". كما اعتبر أن "الرهان الحقيقي للمرحلة المقبلة هو العمل الميداني، على المستوى الترابي، بالوقوف على المشاكل الحقيقية لكل منطقة". إضافة إلى التفاوتات الاجتماعية، يعد التفاوت بين المناطق من أبرز التحديات التي تواجه الحكومة المغربية للأعوام الخمسة المقبلة، والتي كلف الملك محمد السادس رئيسة الوزراء فاطمة الزهراء المنصوري تشكيلها في 29 أيلول/سبتمبر، بعد تصدر حزبها الأصالة والمعاصرة نتائج الانتخابات.
مشاهدة ملك المغرب يدافع عن الشراكة مع إسبانيا بعد أزمة سبتة رافضا أي ضغط أو تهديد
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ ملك المغرب يدافع عن الشراكة مع إسبانيا بعد أزمة سبتة رافضا أي ضغط أو تهديد قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد علىفرانس 24 ( الإمارات ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.